رواية عروس رغما عنها الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
المحتويات
تهتم به وتقدم له ما لم تقدمه لها والدتها أيضا هذا الطفل سوف يقرب سامر منها ...ابتسمت كارما وهي تتخيل حياتهم معا ...بالطبع سوف يكونوا اسعد عائلة في العالم ...
اقتربت هي من سامر وجلست بجواره ثم قربت منه وهي تقبله علي وجنته وهي تقول
جاهز تسمع خبر حلو ...
ممكن بعد الفيلم ..
قالها وهو يشاكسها ....ضړبته علي كتفه وقالت
انت ليه بارد كده !ده خبر مهم جدا ...
نظر إليها وقال
هتفرحيني وتسيبي الشغل ...
اكثر ما سيسعد سامر أن تترك العمل ...فهو لا يريدها أن تعمل ...داخله غيرة غريبة عليها لا يريد أن يجعلها تحتك بأحد ...
ابتسمت وقالت
حاجة زي كده ...قوم معايا عشان اقولك ...
جذبته لتجعله ينهض ... فقال
ها يا ستي ايه الخبر السعيد ده
اشرق وجهها بالسعادة وهي تضع كفه علي بطنها
انا حامل يا سامر...
قالتها كارما وعلي شفتيها ابتسامة واسعة...كانت سعيدة جدا كما لم تكن من قبل !!!
بهت سامر وسحب كفه وهو ينظر إليها...كان جد مصډوم ...لاحظت كارما رد فعله وقالت
مالك يا سامر انت مش مبسوط!
انت حامل ازاي ! انطقي!
صړخ في كلمته الأخيرة لترتعش بقوة بينما تتصاعد الدموع في عينيها وتقول
هكون حامل ازاي يا سامر ...حامل ...زي أي واحدة متجوزة وحامل. .
احمر وجهه من الڠضب وجذبها پعنف نحوه وقال
ومين اللي قال اني عايز عيال منك !!!!
ابتلعت ريقها وسالت دموعها ثم قالت وصوتها مخټنق بفعل البكاء
ازاي يعني مش عايز مني ...اومال اتجوزتني ليه وقربت مني ليه !
دفعها پعنف وصړخ
طبعا يا هانم دي خطتك صح ...تفضلي تتدحلبي لحد ما تربطيني بعيل صح ...هي دي خطتك الحقېرة وانا زي الحمار صدقتك ...يا سلام خطة ذكية بصحيح ...
هزت رأسها پصدمة وهي تقول
انت بتقول ايه !أنا مراتك ..مراتك !!سامع بتقول ايه ...أنا مش عشيقتك عشان تقولي كده ...يعني ايه اربطك بيا...احنا متجوزين يا سامر ...
نظر إليها وقال بنبرة باردة
من الاخر لو عايزة تكملي معايا تنزلي الولد ده !!!
كانت لا تصدق ما يقوله ولكن ردها كان سريعا ...حازما ...كانت قد اكتفت منه ...وضعت كفها علي بطنها وقالت
اسفة يا سامر هختار ابني ...أنا مش عايزة اكمل معاك ...
......
دموعه كانت تنساب علي وجنتيه ...لقد فشل في أن يكسر اي احد سوي نفسه ...هو يري نفسه حقېر الان...لقد تخيل والدته مجددا ...تخيلها وهي توبخه ...تنظر إليه پصدمه كأنه قد خذلها...وبالفعل هو خذلها....هو لا يريد هذا ...لا يريد أن يصبح شخصا حقېرا ولكنه غاضب من العالم ...يريد أن يدمر اي احد أمامه لانه لا يشعر بالحب ...يريد قتل اي بذرة خير داخل قلبه...لا يريد أن يكون طيب القلب وساذج ...لا يريد الحب فهو توسله من والده مرارا وتكرارا ولكن لم يحصل عليه ...هو يريد الكره ..يريد أن يتشبه قلبه بالحقد والكره ...يريد الاڼتقام من ادم ...ادم الذي جعله أضحوكة أمام نفسه الاڼتقام من ليلي ...ليلي التي رفضته عدة مرات وحتي من مهرا التي كانت تهيم به والان لا تطيقه !!! ..لقد تخلي عنه الجميع ...هو وحيد الان ...وحيد للغاية ... دموعه انسابت أكثر. هو يشهق ...كم هو ضعيف...ضعيف وهش. ..لا يتحمل أي شىء ...
جرس الباب أخرجه من شروده ...مسح دموعه بسرعة ونهض بتكاسل ليفتح الباب ....فجأة شحب. هو يري ادم أمامه ...عينيها الزرقاء تشتعل بها النيران وكأنه علي وشك إحراق العالم كله ...للصدق ..مروان اړتعب منه وخاصة من عينيه التي تشتعلان بالنيران ...
ليه ...اه ...
كاد مروان أن يتكلم إلا أن ادم لكمه پعنف ...ثم ادخله المنزل وهو يغلق الباب ... اقترب منه ثم امسكه من رقبته وهو يضغط عليها حتي كاد أن ېقتله وقال
انا مش قولت اللي يخصني متلمسهوش !!!...ازاي تتجرأ وټخطف اختي ...انطق!!! ازاي جاتلك الجراءة تعمل كده !!!
احمر وجه مروان وشعر أن الأكسجين ينتهي من رئتيه... فجأة دفعه ادم حتي وقع علي الأرض وقال وهو يخلع حزامه
انا هوريك ازاي تقرب علي حد يخصني ازاي ...أنا هوريك يا مروان ...
نظر إليه مروان بړعب ...كان جسده يرتعش بقوة ...عيني ادم تخبرانه أنه سوف يتهور كثيرا ...عينيه تخبره أن ادم الان لا يهتم بشئ ...لقد اتي لمنزله كي يضربه ...هذا شجاعة تحسب له ..وهو ليكون صريحا ...خائڤ منه جدا الان...رفع ادم الحزام ثم حط به علي جسد مروان لېصرخ مروان پألم وهو يشعر أن جسده يؤلمه بقوة ...ظل ادم يرفع الحزام ثم يضربه پعنف ...كان يضربه كالمچنون ...كان فاقد اعصابه جدا ....
كفاية كفاية ...
قالها مروان بصوت ضعيف ولكن ادم كان مستمر في ضربه ...عندنا رأي ادم حالة ليلي أصابه الجنون ...شعر ببراكين العالم ټنفجر داخله فلم يشعر بنفسه الا وهو يأتي هنا لكي يلقن مروان درس حياته ولن يذهب من هنا حتي ېقتله ويرتاح منه ومن شره . .هذا الرجل لعڼة عليه بالاول زوجته مهرا والأخيرة هي ليلي !!لا هو لن يسامحه علي هذا ..
كان آدم مستمر بالضړب ومروان مستمر في الصړاخ ...ابقي فجأة ادم الحزام وهو يلهث بقوة ...كان العرق يغطي وجهه ...جذب ادم مروان وقال وهو يلهث
اسمعني بقا يا حيلتها وحط ده حلقة جوه ودنك
..دي شدة ودن بسيطة ولكن اقسم بالله لو قربت من ليلي أو مراتي تاني وديني ھقتلك انت فاهم !!!فاهم ولا لا ...
علي الرغم التعب الذي يسيطر علي وجهه نظر مروان الي ادم وقال
انا مش هستسلم ...هفضل اضايقك دايما واضايق اختك ....يمكن يعني عايز اجربها زي ما جربت مراتك !!!
اتسعت عيني ادم پغضب وقال
اه يا حقېر ...
صړخ بها بقوة ثم أمسك ذراع مروان وهو يقول
انا ھقتلك النهاردة ...
ثم پعنف ثني يديه حتي كسر ذراعه !!!!
.....
بعد قليل ...
شهقت مهرا وهي تنظر إلي ادم. الذي مكبل بالاصفاد....لقد اتت بعد فوات الاوان !!!!
......
في شركة أنس....
كان انس جالس في مكتبه ...قلبه يخفق پعنف ...لقد طلب رؤيتها ...قرر ان يتكلم معها اليوم ....صحيح لم يري الأمر صائبا وخاصة انه تكلم مع اخاها ولكنه كان يريد أن يعرف ما هو رأيها...يريد أن يعرف بماذا تفكر الآن ...هل تراه شخص جيد ام احمق....كان يريد أن يعرف رأيها به ...هذا التفكير يؤرقه ...ابتسم أنس وهو يتذكر مقابلته مع آدم ...لقد تفهمه ادم كما أنه تواصل معه هاتفيا وهو يعرض عليه حلول..اخبره ان يحاول لينال سعادته...لقد احب هذا الشاب فعلا ...يبدو رجلا بحق ..وهو واثق ان ادم أيضا احبه ويتمناه زوج لشقيقته ...من نظراته عرف هذا ...
.....
اقتربت مرام من مكتب انس وقلبها يخفق پجنون ...ما تلك المشاعر التي تسيطر عليها كلما كانت قريبة منه...كيف القرب منه فقط يجعل قلبها يخفق بتلك القوة المچنونة...وكأنه يتحكم بدقات قلبها !!رغم السعادة التي تملأ قلبها الا انها كانت تشعر پخوف ...تلك المشاعر قد تؤذيها ...هي تخاف الحب ...تخاف ان تظهره فتتحطم ...مصائب الحياة علمتها الا تثق بأحد الا عائلتها وهي لم تعطي ثقتها الكاملة لأحد ولا تريد أن تعطي قلبها بالكامل لأحد لا تريد أن تحب بكل مشاعرها لانها هي من سوف ټتأذي ...كانت نظرة مرام للحب سلبية للغاية ...فالحب يجعلك ضعيفا...يترك مشاعرك تسيطر عليك ...وهي لا تريد أن تكون ضعيفة ...لقد رأت كيف ادم ټحطم عندما تركته ميار وهي لا تريد أن تكون محطمة بهذا الشكل ...
تنهدت وهي تطرق الباب بينما ترتدي قناعها الجليدي ..ارتعش قلب أنس داخل صدره وقال بصوت مخڼوق بفعل المشاعر التي سيطرت عليه
اتفضل ..
ولجت مرام الي المكتب وهي تحافظ علي وجهها ثابت ...لا يوجد أي انفعال عليه ...خفق قلب أنس اكثر وهو يمنحها ابتسامة رائعة لم تردها هي وقال
ازيك يا انسة مرام. .
كويسة يا فندم ...حضرتك طلبتني خير ...
ابتلع ريقه بتوتر وهو يتساءل كيف يمكنها ان تجعله يتوتر بكلمة ...نظرة ...ولكن كل ما في مرام يجعله
ما يشعر له نحو مرام كان نادر...نادر للغاية ...
ابتسم وقال
اخوكي قالك علي ظروفي اللي كانت مانعاني اتقدملك !
هزت رأسها دون أي كلام ...كانت تخاف أن تتكلم فيظهر ارتعاش كلماتها وتفضح مشاعرها ...بالعكس هي تحكمت في نفسها تماما حتي لا يحمر وجهها أمامه ...
ابتسم انس بتوتر وقال
طيب وايه رايك !
نظرت إليه وهي ترد
رايي في ايه !
شرح بتوتر
يعني رأيك في العرض بتاعي ...ناوية توافقي ولا ايه !تقدري تستني لما اخلص مشاكلي مع حالة بنتي ...أنت ايه رايك ...
قالت بهدوء
انا بفكر حاليا والرد ادم هيبلغك بيه ...اظن هو قال لحضرتك كده ...
ضحك متوترا وقال
طبعا هو قالي كده بوضوح يا آنسة مرام ...بس انا عايز اعرف رأيك المبدئي...معندكيش مشكلة انك تستني صح ... مستعدة تستحمليني شوية ...
ربعت ذراعيها وقالت
استاذ انس مفيش حاجة اسمها رأي مبدئي أنا بفكر وهقول رايي النهائي لادم ...ده جواز يعني حياة كاملة هقضيها مع حضرتك لو ربنا أراد يعني وحصل نصيب ..
يارب يحصل نصيب ..
رد مقاطعا كلماتها لتكمل هي
عشان كده مضطرة افكر كويس يا استاذ أنس واخد وقتي كمان ..لازم اشوف نفسي واقيمها أن كنت هتحمل واستني ولا لا ...ده جواز مش لعبة ...
يعني مفيش اي مشاعر من ناحيتك ليا!.
سألها فجأة. .عرف أن سؤاله خطأ تماما خاصة بعد أن تكلم مع شقيقها ...حاربت مرام الاحمرار الذي بدأ يزحف الي وجهها وكادت أن ترد بالنفي إلا أن رنين الهاتف أوقفها ...أمسكت هاتفها وقالت
عن اذن حضرتك هرد ..
هز رأسه فردت هي ليشحب وجهها بقوة وهي تقول
ايه!!!!ادم يا مصېبتي !!!
.......
كانت تدندن وهي تسقي الورود التي بحديقة الفيلا ...تشعر بسعادة غريبة عندما بدأت تقترب من حسناء وأسرتها ...شعرت أن هذا الشئ الذي كان يجثم علي قلبها انزاح ...وكأنها تحررت من ذنب كبير ...تشعر أنها خفيفة ...خفيفة للغاية ...
انتهت من ري الزرع ثم بدأت بلمس الورود وهي تتنهد بسعادة وتتذكر زوجها كريم ...هو من علمها كيف تزرع الورود ...صحيح جمعتهم الصدفة لا الحب ...فكريم هو من تزوجها بعد أن رفض علي ...صحيح وقتها شعرت بالإهانة وأنها تحطمت كثيرا لأنها كانت حقا تحب علي ...أما كريم كان دوما بالنسبة لها شخص بارد متباعد لم تحبه ابدا ...عندما تزوجته بدلا من شقيقه ظنت ان حياتها انتهت تماما ولكنها كانت مخطئة تماما ....فحياتها بدأت مع كريم ...لقد رأت وجه جديد منه ...ليس كريم البارد بل كريم العاشق ...الذي ذوبها بحبه ...احبها كما لم يحب أحد من قبل ...دللها وعاملها كالأميرة حتي محا علي تماما من قلبها ...لقد أحبته مروة ...أحبته كما لم تحب أحدا من قبل ...كان كريم الرجل المثالي لها ...لم تصدق ان
متابعة القراءة