لما كان عندي 12 سنة

موقع أيام نيوز

سر إنه كان متجوز عليا ومخلف، ومضيع كل شقا عمري على بيته التاني.
أنا كنت عايزة أمشي وأخدكم معايا، بس هو قفل كل الأبواب، والدكاترة حذروني إن خناقة واحدة كمان ممكن تموته. الصدمة اللي شوفتيها في الجراج كانت صدمتي أنا.. أنا كنت بنهار والمحامي كان بيسندني لما عرفت إن باباكي كتب كل أملاكي باسم ابنه التاني.
أنا مثلت الدور يا هدير.. وافقت أطلع أنا الست الۏحشة والخاېنة، عشان يفضل باباكي في نظركم البطل المظلوم، وعشان يعيش الكام سنة اللي فاضلين له في هدوء من غير ما يجيله جلطة تموته لو عاندت معاه. قسيت عليكِ عشان تكرهيني.. لأن الكره بيخلي الفراق أسهل من الشفقة. سامحيني يا بنتي.. أنا عمري ما نسيتكم.
الجزء السادس الحقيقة المرة
الورقة وقعت من إيدي على الأرض. حسيت إن الأوضة بتلف بيا.
كل السنين دي.. كل ليلة نمت فيها وأنا بعيط وبجلد نفسي وبقول أنا اللي هديت بيتنا.. كل الكره اللي شيلته لأمي في قلبي.. طلع مبني على كدبة اتفصلت بمقاس مظبوط عشان تحمي صورة الأب اللي كنت شيفاه ملاك.
بصيت لسارة، وعينيا مليانة دموع وبابا؟ بابا كان عارف إنها مش خاېنة؟
سارة نزلت راسها وقالت بصوت مخڼوق الجواب التاني اللي في الكيس.. ده تقرير طبي لبابا من 12 سنة، وجنبيه تنازل رسمي من ماما عن كل مليم عشان بابا يوافق يسيبنا معاه وما ياخدناش لبيته التاني.. بابا عاش يمثل علينا دور الضحېة عشان يداري غلطته، وماما عاشت في نظرنا شيطان عشان تحمي حياته وتحمي صورتنا عنه.
في اللحظة دي، سمعت صوت كحة بابا من الأوضة التانية.. الصوت اللي كان دايماً بيحسسني بالأمان، فجأة بقى بيحسسني بالخۏف.
خرجت من الأوضة بخطوات تقيلة، ورحت وقفت عند باب أوضته. كان نايم وشعره كله أبيض، الراجل اللي ضحى بأمي عشان يفضل بطل في عيون بناته.
نزلت على ركبي في الصالة، وبكيت.. بكيت على ال 12 سنة اللي ضاعوا من عمري وأنا شايلة ذنب مش ذنبي، وبكيت على أمي اللي ظلمتها.. الست اللي طلعت أجدع بكتير من كل الظنون.
هل تحبين إتخاذ مسار معين للنهاية، مثل مواجهة الأب أو البحث عن الالجزء السابع المواجهة
فضلت قاعدة على الأرض والۏجع بياكل في قلبي، لحد ما الفجر أذن. سارة كانت قاعدة جنبي، ضامة رجليها لصدورها وبتعيط بسكوت. قمت وقفت، ونفضت غبار السنين اللي عشتها في كدبة.
مشيت بخطوات ثابتة ورحت على أوضة بابا. فتحت الباب.. كان صاحي وقاعد على السرير بيسبّح، أول ما شاف وشي، المسبحة وقعت من إيده. ملامحه اتقلبت خوف، كأنه شم ريحة السر اللي فاح في البيت.
حدفت الكيس البلاستيك على السرير قدامه، وقولت بصوت مخڼوق بس قوي
ليه يا بابا؟ ليه عيشتني 12 سنة بمۏت بالبطيء؟ ليه سيبتني أشيل ذنب خړاب البيت وأنا طفلة،
تم نسخ الرابط