رواية ثمن العروس البارت السادس بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده
المحتويات
بالإجابة اللي تريحك.
هزت رأسها.
لأ... اللي ريحني إنك معرفتش تنكر.
اقترب منها نصف خطوة، وقال بهدوء
هو لازم أرد على كل حاجة بتقوليها؟
ابتسمت.
لأ... لأن في حاجات الرد عليها بيكون ڤضيحة.
نظر إليها طويلًا.
واضح إن رأي الناس فيكي مهم أوي.
ضحكت.
طبيعي... الجميل بيتبصله.
والمغرور كمان.
لم تهتز ابتسامتها.
بس الفرق إن الجميل الناس بتبصله بإعجاب... والمغرور الناس بتتكلم عنه بعد ما يمشي.
رفع حاجبه.
وإنتِ شايفة نفسك أنهي واحدة؟
أنا؟... أنا الست اللي دخلت القاعة فخلت كل العيون تسيب العروسة وتبص عليها.
ثم أضافت وهي تراقب عينيه بدقة
حتى إنت... نسيت للحظة إنك واقف جنب غزل.
ابتسم مختار ابتسامة خفيفة، لم يستطع أحد أن يفهم معناها.
يمكن.
اتسعت عيناها. لكنه أكمل بهدوء
ويمكن إنتِ اللي متعودة تشوفي الدنيا من زاوية واحدة.
تلاشت ابتسامتها قليلًا.
يعني إيه؟
يعني مش كل عين بتبص... بتكون معجبة.
قصدك إيه؟
في ناس بتبص بدافع الفضول... وناس بتبص لأنها شايفة حاجة ملفتة... وناس بتبص عشان مستنية تشوف النهاية.
ثم مال برأسه قليلًا
لكن إنتِ اخترتي نوع النظرة اللي يعجبك... وصدقتيه.
لأول مرة، لم تجد ردًا سريعًا.
لكنه لم يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها.
خلصتي؟
رفعت ذقنها في عناد.
لا... لسه.
اتفضلي.
ابتسمت بثقة من جديد.
سؤال واحد.
اسألي.
لو غزل كانت بالجمال اللي أنا فيه... كنت هتضطر تدلق العصير عليا؟
تجمدت ملامحه...
ثم ابتسم ابتسامة غامضة أربكتها أكثر من أي إجابة.
الغريب إنك لحد دلوقتي... فاكرة إن كل حاجة حصلت النهارده كانت حواليكي.
وساب الجملة معلقة، من غير ما ينفي أو يعترف.
استدار مختار دون أن يمنحها فرصة لإضافة كلمة أخرى.
تركها واقفة في مكانها، وسار بخطوات ثابتة نحو باب القاعة.
راقبته ليلى حتى اختفى خلف الباب الزجاجي.
لم تتحرك.
ظلت تحدق في المكان الذي كان يقف فيه قبل لحظات، ثم أطلقت زفرة طويلة وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.
لأول مرة...
لم تستطع أن تقرأه.
لم يعترف بأنه ما زال يحبها...
ولم ينفِ أيضًا.
لم يقل إن العصير كان غيرة...
ولم يقل إنه كان صدفة.
حتى نظرته الأخيرة إليها... لم تفهمها.
ابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة وهي تتمتم
إيه اللي جواك يا مختار؟
هل خرج إليها لأنه لم يستطع تجاهلها؟
أم خرج فقط ليمنعها من إفساد ليلته؟
ولماذا صمت عندما تحدته؟
أكان صمته اعترافًا...
أم احتقارًا؟
هزت رأسها بعصبية.
لأول مرة منذ سنوات...
لم تكن واثقة من نفسها.
استقلت سيارتها، وأدارت المحرك، ثم انطلقت تاركة خلفها القاعة، بينما ظل سؤال واحد يطاردها طوال الطريق...
هل خسړت مختار فعلًا... أم أنه ما زال يقاوم الاعتراف بما يشعر به؟
في الداخل...
عاد مختار إلى القاعة، فوجد غزل ما زالت في مكانها تستقبل التهاني بابتسامتها الهادئة.
وما إن رأته حتى ارتسم الارتياح على وجهها دون أن تسأله أين كان.
اقترب منها، فبادلته ابتسامة صغيرة.
خلصت؟
أومأ برأسه.
أيوه.
لم تضف شيئًا.
لكنها لاحظت الشرود الذي يختبئ خلف عينيه.
أما هو، فحاول أن يندمج مع الحضور من جديد، إلا
متابعة القراءة