رواية ثمن العروس البارت_التاسع بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

كانت تحمل قدرًا كبيرًا من الإعجاب. لأول مرة يكتشف أن تلك الفتاة الهادئة لا تعني أبدًا أنها ضعيفة، وأن صمتها ليس خوفًا، بل قدرة حقيقية على السيطرة على نفسها في أصعب المواقف.
قال وهو يبتسم 
يبقى نرجع... ونستمتع بالحفلة كأنها مش موجودة أصلًا.
ابتسمت غزل وأومأت برأسها، ثم وضعت يدها في يده دون تردد، وسارا معًا نحو الأضواء من جديد.
ومن بعيد، كانت ليلى تراقبهما في صمت. توقعت أن يعود مختار وحده، أو أن ترى على وجه غزل أثر دموع أو انكسار، لكنها فوجئت به يعود ممسكًا بيد زوجته، بينما كانت الابتسامة الهادئة تزين وجهها. عندها فقط شعرت ليلى أن رسالتها لم تحقق ما أرادته، وأن المعركة التي جاءت لتربحها في أول جولة... انتهت على عكس ما خططت له تمامًا.
عاد مختار وغزل إلى الحفل معًا، وما إن ظهرا حتى تعالت الموسيقى من جديد، وارتفعت أصوات أصدقائه بالهتاف، ليجد الاثنان نفسيهما مرة أخرى في قلب الأجواء. كانت الأنظار كلها تتجه إليهما، فهما بطلا تلك الليلة، بينما انعكست الأضواء الذهبية المعلقة بين الأشجار على ملامحهما، لتمنح المشهد دفئًا خاصًا.
اقترب حسام منهما وهو يضحك، ثم وضع طبقه في يد مختار قائلًا 
العريس مسؤول عن إنه يأكل عروسته النهارده... ممنوع تسيبها جعانة.
تعالت ضحكات الجميع، بينما نظر مختار إلى غزل مبتسمًا، ثم اتجه بها نحو البوفيه المفتوح.
وقف إلى جوارها وهو يتأمل أصناف الطعام الكثيرة قبل أن يلتفت إليها قائلًا
بتحبي إيه؟
رفعت رأسها إليه باستغراب، وكأنها لم تتوقع أن يكون أول ما يشغله هو هذا السؤال.
ابتسم وهو يعيد سؤاله 
بجد... بتحبي إيه؟ سمك؟ فراخ؟ لحمة؟ ولا نفسك مفتوحة على حاجة معينة؟
ابتسمت غزل بخجل وقالت
أي حاجة... مش فارقة.
هز رأسه معترضًا.
لأ... فارقة. أنا بسألك علشان أعرف انتي بتحبي إيه.
ترددت لحظة قبل أن تشير إلى أحد الأطباق قائله
بحب المأكولات البحرية... بس مش باكلها كتير.
التقط الطبق ووضع لها منه بهدوء، ثم أخذ من صنف آخر وسألها وده؟
ابتسمت وهي تهز رأسها بالنفي.
لأ... مش بحبه.
أعاده إلى مكانه دون تردد، ثم أكمل اختيار الأصناف التي أخبرته أنها تفضلها، قبل أن يناولها الطبق وهو يقول بابتسامة هادئة
جربي الأول... ولو معجبكيش نجيب غيره.
راقبته غزل في صمت، وقد تسلل إلى قلبها شعور غريب. لم يكن يهتم بإبهارها أو بالكلمات الكبيرة، لكنه كان ينتبه إلى التفاصيل الصغيرة... تفاصيل لم تتوقع أن يلتفت إليها بهذه السرعة.
أما ليلى...
فكانت تقف على الطرف الآخر من الحديقة، تراقب المشهد كاملًا.
كانت تنتظر أن يلتفت مختار إليها ولو مرة واحدة.
أن تتقاطع عيناهما صدفة أن يبحث عنها وسط الموجودين لكن ذلك لم يحدث.
منذ اللحظة التي دخل فيها الحفل، لم يمنحها نظرة واحدة وكأنها غير موجودة من الأساس.
كان كل انتباهه منصبًا على غزل وحدها.
يسألها
تم نسخ الرابط