رواية ثمن العروس البارت_التاسع بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

إن كان الطعام يعجبها، يبدل لها الأطباق، يناولها العصير قبل أن تطلبه، ويلاحظ أنها تتردد في أخذ أي شيء بمفردها، فيبادر هو بذلك دون أن تتكلم ضيقت ليلى عينيها وهي تتابعه.
لقد كانت تعرف مختار جيدًا.
تعرف أنه ليس رجلًا كثير الكلام، ولا يجيد التعبير عن مشاعره بسهولة.
لكنها أيضًا تعرف أن اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة لا يمنحه إلا لمن يراه جزءًا من مسؤوليته... أو من بدأ يحتل مكانًا في حياته.
قبضت على الكأس بين يديها بقوة، حتى كادت تكسره لم يكن ما يوجعها أنه تزوج...بل أنه بدا مرتاحًا أكثر مما توقعت كانت تنتظر أن تراه شاردًا... يقارن بينهما... أو حتى ېختلس إليها النظرات.
لكنه لم يفعل وللمرة الأولى منذ عرفته...تصرفت هي وكأنها غير موجودة في عالمه.
في المقابل، كان مختار يجلس إلى جوار غزل يسألها بين الحين والآخر عن رأيها في الطعام، ويضحك عندما تعترف له بخجل أنها أحبت أحد الأصناف أكثر من غيره، فينهض ليحضر لها طبقًا آخر بنفسه.
ابتسم حسام وهو يراقبه من بعيد، ثم مال على أحد أصدقائه هامسًا
أول مرة أشوف مختار مركز مع حد بالشكل ده... انا كنت فاكر انه ممكن مايتخطاش ليلى واتضايقت لما جت كعانا ضحك الجميع، بينما لم يسمع مختار شيئًا من حديثهم.
كان منشغلًا فقط بأن يرى الابتسامة ترتسم على وجه غزل مرة أخرى... غير مدرك أن كل تصرف بسيط يفعله معها، كان يتحول في عيني ليلى إلى هزيمة جديدة تضاف إلى هزائمها
وبينما كانت الأجواء تزداد دفئًا، بدأ العازفون يعزفون مقطوعة هادئة، فتقدمت إحدى زوجات أصدقاء مختار وهي تبتسم، وقالت لغزل
تعالى اقعدي معانا شوية.
نظرت غزل إلى مختار تستأذنه بعينيها، فابتسم قائلًا
روحي... وأنا هاجي حالًا.
جلست غزل مع السيدات، وسرعان ما اندمجت معهن في الحديث، بينما التف أصدقاء مختار حوله، وكل منهم يمازحه بطريقته.
ربت حسام على كتفه وهو يضحك
ها... قول بقى، إيه أخبار العريس؟
ضحك مختار وهز رأسه.
إنتوا مبتبطلوش رغي.
تدخل صديق آخر قائلًا
إحنا مش مصدقين إن الراجل اللي كان بيهرب من أي خروجة عشان الشغل، قاعد دلوقتي في شهر عسل.
ابتسم مختار وهو ينظر لا إراديًا ناحية غزل، فوجدها تضحك مع السيدات بعفوية، تحرك يديها وهي تتحدث، ثم تخفض رأسها خجلًا عندما ضحكت إحداهن بصوت مرتفع ابتسم دون أن يشعر.
انتبه حسام لاتجاه نظراته، فابتسم بخبث وربت على كتفه مرة أخرى.
إيه يا عم... مركز أوي.
انتبه مختار لنفسه سريعًا، وأعاد نظره إليهم وهو يقول بهدوء
دي مراتي... طبيعي أطمن عليها وخصوصا انها مالهاش فى الأجواء دى 
ضحك الجميع في صوت واحد، فقال أحدهم
لا... دي مش نظرة واحد بيطمن. دي نظرة واحد بدأ يعجبه اللي قدامه.
هز مختار رأسه ساخرًا، لكنه لم ينكر في الجهة الأخرى...كانت ليلى تتابع كل شيء.
لم يكن
تم نسخ الرابط