صغيره سړقت قلبي من. الفصل الأول إلى الرابع
المحتويات
البتاعة دى وتعالى ع اوضتنا عاوزك حالا
ثم انصرف من أمامها شعرت آسيا بغرابة شديدة من حديثه ذاك ولكنها تركت القطة واغلقت الباب وصعدت خلفه مسرعة حتى وصلت إلى غرفتهم وقالت
مالك يا حبيبى حصل ايه ! شكلك متنرفز كده ليه
اخرج الهاتف الخاص به من جيب بنطاله ثم قال
شايفة بنتك
أخذت آسيا الهاتف ونظرت لتلك الصور وظلت تنظر لصورة تلو الأخرة فوضعت يدها على فمها من الصدمة وهى لا تصدق وقالت
ا٠٠ ايه ده !
هتجنن ٠٠ هتجنن يا آسيا قصرنا معاها فى ايه عشان تعمل فينا كده !!
جلست آسيا على طرف الفراش فلم تستطع ان تصمد للوقوف أكثر من ذلك ورددت بذهول
معقول ٠٠ معقول يا يونس دى بنتنا أنا مش قادرة اصدق ٠٠ ا٠٠ أنا
جلس يونس بجوارها وهو يمسك رأسه بكفى يده وهو يقول
مش عارف ٠٠ مش عارف
ا٠٠ أنا هتكلم معاها يا يونس سبنى اتكلم معاها
وهو فى مبرر فى الدنيا لافعالها دى !!
اكيييد فى سبب مفيش شئ من غير سبب ٠٠
لم يتحدث أحد مع رقية طوال الليل فقد ظلت آسيا طوال اليوم تفكر فى ماذا عليها أن تقول وتتحدث مع ابنتها وطلبت من الخادمة فقط أن تدخل لها الطعام وسحب يونس الهاتف من رقية حتى لا تتحدث مع أى شخص وتظل محتبسة هكذا فى غرفتها ٠٠
إما رقية فلم تتناول طعامها ظلت تبكى طوال اليوم تريد أن تشرح لهم وتتحدث ولكن ماذا تقول هى مخطئة بحق ولكن ليس الخطأ كله عليها بل والدايها مخطئين ايضا وشاركوا فى ذلك الخطأ ٠٠
فى صباح اليوم التالى لم تستطع آسيا أن تنام طوال الليل بسبب التفكير فى أبنتها وكيف ستتحدث معها وتعرف لما فعلت ذلك أتجهت نحو غرفتها ووقفت أمام باب الغرفة ثم فتحت باب الغرفة لتجد رقية تنظر تجاه الباب وهى تبكى بشدة وعينيها محمرتان من البكاء وعدم النوم شعرت آسيا بغصة فى قلبها فمهما حدث تلك الفتاة هى أبنتها ويصعب عليها أن تراها هكذا لكنها تحكمت فى إنفعالاتها ومعالم وجهها فقلبها وحده ېتمزق إما على وجهها راسمة الجمود أغلقت الباب خلفها ثم جلست على الفراش أمامها وظلت تنظر لها نظرة مؤنبة طويلة لم تستطع رقية أن تنظر فى عين والداتها فنظرت لأسفل وهى تشعر بخجل شديد من نفسها فأخذت آسيا نفس عميق ثم تحدثت قائلة
ليه كده يا رقية ! احنا قصرنا معاكى فى شئ !
صمتت رقية ولم تستطع أن تتحدث فتابعت آسيا
أنا عاوزة افهم منك يا رقية أنا بحاول دايما ابقى قريبة منك وكنت فاكرة أنى صاحبتك مش مجرد أم بس طلعت معرفش عنك أى حاجة
هزت رقية رأسها نافية ثم قالت
لا يا مامى ٠٠ أنا بحبك اووووى ب٠٠ بس ٠٠
صمتت ولم تستطع أن تكمل حديثها فحستها آسيا على الحديث
بس ايه انا عاوزة اعرف ! ماهو لا أنا ولا ابوكى هنعمل شئ اسوء من اللى انتى فيه دلوقتى انك تبقى قعدة مسجونة فى بيتك ولا الشعور ده عجبك !
هزت رأسها نافية ثم قالت
ماما ٠٠ أنتى وبابا بحبكوا اووى وبحترمكوا جدا بس كل شئ ممنوع تعبت يا ماما تعبت وأنا بشوف صحابى من وأنا صغيرة كل واحد بيجيب اللى نفسه فيه وبيعمله بمزاجه لما كنت صغيرة كنتى بتختارى ليا اكلى صحيح كنتى بتنقى المفيد ومانعانى عن الأكل المضر بس كنت بتغاظ بتغاظ لما بشوف صحابى رايحين يشتروا اللى يحبوه وأنا قعدة معايا اكلى والحاجة الحلوة بتاعتى اللى اختارتيه أنتى ليا يمكن دى كانت البداية حتى أول ما كبرت لاقيت بابا معاملته اتغيرت وبقى ينقى ليا لبس غريب والمفروض البسه مع انى كنت بشوف بنات كتير بتلبس بحريتها محدش جابرهم ع حاجة حتى المحجبات اتحجبوا بمزاجهم ولما شعرى بدء يطول بابا قالى يا تقصيه يا تعملى كحكة ومكنش ينفع امشى كده بيه فى الشارع ٠٠ رقية أنتى كبرتى ٠٠ رقية أنتى جميلة ٠٠ رقية متضحكيش فى الشارع ٠٠ رقية متهزريش ٠٠ رقية متصاحبيش ولاد حتى أنتى يا ماما ٠٠ رقية لازم تلعبى رياضة ٠٠ رقية لازم تتعلمى تدافعى عن نفسك عشان لو حد ضايقك ٠٠ رقية مفيش رحلات لو عاوزة تتفسحى أنا وبابا هنطلعك المكان اللى تحبيه ٠٠ كل حاجة وكل شئ أنتوا اللى بتختاروه ليا مفيش شئ واحد بعمله بأرادتى حتى كلية إعلام اللى دخلتوهنى كانت رغبتكوا أنتوا ٠٠ أنا بس قعدة بنفذ رغباتكوا تعبت تعبت يا ماما كان نفسى اختار شخصية وشكل ليا غير اللى اخترتوه ليا
توقفت عن الحديث وانهمرت دموعها بشدة بينما ترقرقت الدموع فى أعين آسيا ف رقية محقة بكل شئ قالته لقد محوا تماما شخصيتها فقد كانت مثل العروس الماريونت يحروكها كيفما يشائوا نهضت آسيا عن الفراش وجلست بجوار أبنتها على الأرضية واحتضنتها وقالت بصوت نادم
انا آسفة يا رقية ٠٠ آسفة بجد
شعرت رقية بالأمان فى حضن
متابعة القراءة