حين التقيتك

موقع أيام نيوز

لا يريد حبها له من أجل بعض قطع الملابس أو وجبات طعام فاخرة هو يريد حبها حين تتأكد أنه هو من سكن روحها و قلبها و سوف ينتظر أن يميل يوما 
فى إحدى الغرز المنتشرة فى ذلك المكان النائي يجلس أرضا و بين يديه ذلك الخرطوم الطويل يسحب منه بعض السمۏم و يخرجها على هيئة دخان و عقله سارح فى ذلك القلم الغادر الذي تلقاه من ذلك الحقېر من أخذ منه كل شيء دون أن يراعي أن له أيضا بعض الحق فى أن ينال ما نالوه أولاده و زوجته لماذا لم يأخذه معه مثلهم
يشعر بڼار حارقه داخل قلبه خاصة بعد أن سأل عليه و علم ما يملك و كيف ستعيش زوجته و أولاده و هو لن يترك حقه 
نظره جانبيه حين شعر بأحد يجلس جواره و مد يده يأخذ منه ذلك الخرطوم الطويل و هو يقول 
الكيف مناولة مش مقاولة يا حنفي 
ظل حنفي صامت ينظر إليه و عقله يرسم خطة إذا نجحت سيحصل على ما يريد و أكثر 
أعتدل فى جلسته و هو يقول 
كيفك النهارده على حسابي يا مفتاح .. و بكره كمان بس أنا عايز منك خدمة 
نظر إليه مفتاح بابتسامة واسعة تظهر أسنانه الصفراء و هو يقول 
يدوم الواجب يا معلم حنفي آآمرني يا خويا رقبتي سداده 
لينظر حنفي حوله ثم أقترب من أذن مفتاح و قال بصوت منخفض 
مش هنا خلص مزاجك و نتكلم فى بيتي 
أومىء مفتاح بنعم و هو يسحب من ذلك الخرطوم تلك السمۏم القاټلة و أخرج دخان كثيف جعل الرؤية أمامهم ضبابيه لعدة ثوانى ثم قال 
أوامرك يا كبير
أستيقظ جعفر كعادته الصباحية باكرا نظر إلى هدير النائمة بهدوء أبتسم بسعادة و هو يتذكر ما حدث بالأمس وقت تناول الطعام حين أجتمعوا جميعا على طاولة الطعام و أصر هو أن يجلس زينب بجانبه حتى يطعمها بيده خاصة و أن الصغيرة متعلقه به بشده حتى أن هدير حين صعدت لتطعم والدتها و نزلت لهم وجدت زينب تجلس أرضا جوار قدم جعفر و هو يقص عليها قصة تلك الأميرة الذى أحضر لها دميتها 
كان علي يمسك الجمبري من ذيله و يضعه أمام حسام و هو يقول 
بيتاكل إزاى ده  
مش عارف هو المفروض نقشره  
ليضحك جعفر بصوت عالي لتقول هدير ببعض الضيق 
عيب كده و بعدين م
ليقاطعها جعفر و هو يقول 
أنا كمان كنت مش بعرف أكله يا هدير 
ثم نظر إلى الصبيين و قال 
ده حتى أنتوا محظوظين أنا أول مره شوفت الجمبري كنت معزوم فى مطعم و فضلت متنح و مش عارف أعمل آيه و لا يتاكل إزاى لحد ما إللى كان عازمني قشرلى واحدة 
وقال كلمته الأخيرة و هو يقوم بتقشير الجمبري و يضعه أمام الصبيه 
وقتها حسيت أنى دخلت الجنة من جمال طعمه و غمضت عيني زى إعلانات الشكولاته 
ليغمض الصبيين عيونهم ليضحك جعفر و هو يقول 
أيوه كده بالظبط 
ليضحكوا الفتايات بصوت عالى كانت هدير تقشر الجمبري من أجل فاطمة فى نفس الوقت الذى وضع فيه جعفر إحدى القطع داخل فم زينب التي تنظر إليه و كأنه شىء كبير و عظيم 
و ذلك فعلا ما تشعر به هدير أن جعفر رجل حقيقى صاحب قلب كبير حنون دافىء يشعر الجميع بالأنتماء إليه و كأنهم قطعه منه 
كان وقت تناول الطعام مليء بالضحك و المرح و كان يطعم زينب و هو يداعب أنفها و أحيانا يداعبها برأس السمكه و هى تصرخ پخوف مصطنع 
أنتهوا جميعا من تناول طعامهم و بالأمر من جعفر لم يسمح لأى منهم تنظيف المطبخ و حين صعدوا الأربعة إلى غرفهم وقف أمامها و هو يقول 
أنا هغسل المواعين و أنت تنشفى ورايا و بعدين تعملى لينا كوبيتين شاي نشربهم فى الجنينة 
أومئت بنعم و هى تبتسم و كأنها مسحورة أو منومة 
بعد نصف ساعة كانوا يجلسون فى الحديقة تحاوطهم نسائم الليل الرقيقة 
كانت هى تنظر إلى السماء و تتابع النجوم و كان هو ينظر إليها يتابع عينيها بعشق 
عاد من أفكاره حين سمع صوتها تقول 
صباح الخير 
أبتسم لها و هو يقول 
صباح الهنا 
تلونت و جنتيها بالأحمر القاني بسبب تأمله لها ليبتعد و يقول
للأسف لازم أروح الشغل 
نزلت من السرير و هى تقول 
أنا كمان لازم أروح 
ليقف أمامها و هو يقول 
هخدلك الأسبوع ده أجازة أرتاحى و أتعودي على البيت و الولاد كمان يتعودوا 
صمت لثواني ثم قال 
كمان عايزين نجيب حد يقعد معاهم فى الوقت إللى هتكوني فيه فى الشغل علشان ماما كمان 
أقتربت منه لتمسك يده تقبلها ليسحب يده سريعا و هو ينظر إليها بلوم و عتاب وقبل أن يقول شىء قالت هى 
أنت أكبر نعمة من ربنا عوض مكنتش أحلم بيه و لا أتخيل أنه يحصل ليا فى يوم 
أبتسمت إبتسامة صغيرة و أكملت 
تم نسخ الرابط