حين التقيتك

موقع أيام نيوز

التى تحيط به
أخفض عينيه أرضا و قال بخجل لا يتناسب أبدا مع خشونة ملامحه و جسده الضخم و ذلك الچرح الإجرامي فى وجهه
معناه رفع الصوت و تردده
خيم الصمت عليهم لم يستطع أن ينظر إليها و هى لم تستطع التعقيب على كلماته سوا بتلك البسمة التى أصبحت جزء من وجهها منذ جلوسها معه 
مرت عدة دقائق يخشى النظر إلى عيونها و هى تتأمل جانب وجهه و ذلك الچرح الكبير الذي يزيده خشونة و قوة و يالا العجب تشعر أنه مميز و لا تشعر بالنفور منه كمان كانت تشعر سابقا
هو إيه سبب الچرح ده 
سألته و يدها تلمس طرف حاجبه لينظر إليها بسعادة رغم ذلك القلق الذى يسكن عينيه أبعدت يديها و أستندت بذقنها على كف يدها المستندة على الطاولة ليمسك الملعقة و وضع بها بعض الطعام و قربها من فمها و هو يقول
بعد سنتين من شغلى فى المصنع كان فى عربية عايزة تتحمل و كل العمال تعبوا و قرروا يسبوها لبكره و أنا كنت بنام فى المصنع و فى اليوم ده مكنتش عايز أنام قولت أحملها و أسلي وقتى و بعد ما خلصت تحميلها وقبل ما أقفل العربية معرفش إيه إللى كعبلنى وقعت على الأرض و كان فى صندوق حديد وقعت عليه و حصل إللى حصل
كل ذلك و هو يطعمها بسعادة كبيرة تجعل قلبه الذي دائما يشعر بالوحدة و الۏحشة بداء الأن يشعر بالحياة و السعادة
هو أنت كنت فين من زمان 
رفع عيونه إليها باندهاش وإبتسامة واسعة تزين ثغره لتقول هى ببعض الخجل
أنا مش عارفة أقول أيه أنا عايزه أشكرك كل حاجة عملتها جوازك منى
ليشير لها بالصمت و قال ببعض الحزن
تشكريني ! على إيه على إنكم فرحتونى و حسستوني أنى بنى آدم و أستحق يكون ليا عيله و ناس بحبها و يحبوني عايزه تشكريني علشان حلمى أتحقق يا هدير بأنك تكوني مراتى
تشعر بكثير من المشاعر داخلها و لكنها لا تستطيع إستيعاب كل تلك السعادة و الفرحة التى لم تحلم بها يوما و الحياة الجديدة الذى فتح جعفر بابها أمامها و لكنها حقا لم تعتاد عليه و كل شىء تم بسرعة و لكنها لا تعلم كيف تخبره بكل تلك الأفكار التى تدور برأسها
لكنه كان يتابع كل حركة منها حتى أنه كان يعد عدد إنغلاق عيونها و فتحها ليمسك يدها المستريحة على الطاولة و قال بحنان شعرت به بكل حواسها حنان لم تشعر به من قبل
يلا قومي بقا علشان ترتاحي و تخدي دواكي أنت لسه تعبانه 
ثم وقف على قدميه و مد يده لها لتضع يديها فى حضن يديه وقفت وسارت معه بهدوء
حتى و صلا إلى غرفتهم أجلسها على السرير و تحرك إلى الخزانة و أخرج منها منامة حريرية طويلة بأكمام قصيرة و أقترب منها و هو يقول
هتبقى حلوه أوى عليكى
ثم أشار بيده على باب مغلق فى أحد أركان الغرفة و قال
الحمام أهو
و أكمل ببعض التردد و الخجل
بس بلاش تقفلى الباب بالمفتاح علشان بس
وصمت دون أن يستطيع إكمال كلماته لتفهم مقصده و أبتسمت إبتسامة صغيرة و أومئت بنعم
و بعد دقائق خرجت من الحمام لتجده يجلس مكان جلوسها سابقا بعد أن أبدل ملابسه ظلت واقفه فى مكانها تنظر إليه فمظهره بالملابس البيتيه حافى القدمين جعلها تشعر ببعض الألفة و الراحة
شعر بها و رفع عيونه إليها ثم وقف سريعا و هو يبتسم ثم رفع الغطاء و أشار لها تقدمت و جلست على السرير أيضا فوقها الغطاء و قال بهدوء بعد أن جلس على ركبتيه ينظر إلى عيونها الناعسه
أنا عارف إنك محتاجة وقت طويل علشان تتعودى عليا و على حياتنا سوا و أنا عندى إستعداد أستناكى العمر كله المهم إنك بقيتي على أسمى و فى بيتي مراتي
أنا محتاجة أقولك شكرا .. بجد يا جعفر شكرا
و غطت فى نوم عميق غير مستوعبه لما فعلت بقلبه المسكين حين نطقت أسمه و لأول مره
ظل على جلسته عدة دقائق يتأمل ملامحها الرقيقة المرهقة ثم تحرك و صعد إلى جوارها يداعب خصلات شعرها حتى غرق فى النوم فوق خصلات شعرها الناعم الطويل
فى صباح اليوم التالي أستيقظت هدير من نومها بعد أن أخذت كفايتها من النوم لا تتذكر آخر مره نامت بعمق و راحة و هل من قبل جربت إحساس أن تألمها عظامها بسبب كثرة الراحة
أعتدلت جالسة نظرت فى أنحاء الغرفة لم تجد أحد همست بصوت مسموع
جعفر
تعلم جيدا أنه لم يستمع إليها أنزلت قدميها أرضا و توجهت إلى الحمام و بعد عدة دقائق غادرته و هى ترتدي مأذر الحمام
لتنتبه لذلك الفستان المعلق على الخزانة لتبتسم و هى تمسكه بسعادة و هى تشكر جعفر من داخلها
خرجت من الغرفة و أصوات
تم نسخ الرابط