حين التقيتك
المحتويات
زينب من الطاولة و سحبت أحد الكراسي و صعدت فوقه و مدت يدها و بدأت فى الأكل ليقترب أخوتها و كل منهم جلس على كرسي و بدأو فى الأكل بسرعة و بكلتا يديهم
طعام لم يروه منذ سنوات بين قطع الدجاج لذيذة و شهية و الخضروات التى لم يروها من قبل
أنتهوا جميعا من الطعام و أراحوا ظهورهم إلى الخلف ينظرون إلى بعضهم براحة و سعادة ثم أعتدل علي و قال بعد تفكير لعدة ثوانى
أحنا بهدلنا الدنيا
نظرت فاطمة إلى الأرض لتجد بعض الطعام قد سقط هناك و أيضا حسام نظر إلى الطاولة ليجد بواقى الطعام نثرت هنا و هناك ظلوا يتبادلون النظرات حتى قال حسام
عيب علينا الراجل هيقول علينا أيه
وقفت فاطمة و هى تقول
أنا هغسل الأطباق و أنتوا نظفوا الترابيزة و الأرض
أومىء الصبيين بنعم ثم نظرت إلى زينب و قالت
متنزليش من على الكرسي لحد ما نخلص
أومئت الصغيرة بنعم و هى تأكل قطعة دجاج كبيرة ببطىء كقطة صغيرة كسولة
أخذت فاطمة أحد الكراسي و وقفت عليه و بدأت فى غسل الصحون حين بداء على فى البحث عن أدوات التنظيف
قبل ذلك بقليل دخل جعفر غرفة الحجة بدريه و أقترب منها لتبتسم إبتسامة صغيرة له لكن عيونها تحمل الكثير من الأسئلة .. لكن المړض و الإهمال جعلاها بلا حول و لا قوة غير قادرة على الحركة أو الكلام
وضع حامل الطعام على الطاولة الجانبية التى تتوسط أريكة و أثنان من الكراسي الكبيرة ثم أقترب منها يساعدها حتى تجلس جيدا ثم أحضر الحامل و بداء فى إطعامها كانت نظراتها تحمل الكثير من الشكر و الأمتنان لكنه لم ينسى ذلك السؤال الذى كانت تنطق به عينيها فبدأ فى التحدث و أخبارها من هو و أين يعمل و ماذا حدث حتى وصلوا بيته و لكنه لم يقص عليها ما حدث مع حنفي حتى لا ېجرحها أو يشعرها بالدونيه
بس .. خلي بالك أنا بحب هدير و مصدقت بصراحة أنها بقت مراتي
أبتسمت بدريه بسعادة و حركت يديها المرتعشة لتربت على يده التي يستند عليها و تدعمه فى جلسته غير المريحة من أجل إطعامها
حين أنتهى من إطعامها وقف على قدميه و هو يقول
ألف هنا يا حجة .. هنزل أشوف الصغيرين خلصوا أكل و لا لسه
أومئت بنعم ليغادر سريعا بعد أن عدل وضعيتها
وقف مكانه ينظر لما يحدث أمامه بزهول فاطمة فوق الكرسي تغسل الصحون .. و حسام ينظف الطاولة و علي يجلس على ركبتيه ينظف الأرض و زينب تجلس فوق أحد الكراسي تأكل
قال بصوت هادىء لكنه حازم
أنتوا بتعملوا أيه
ألتفت الجميع إليه ليقول حسام سريعا
بنظف مكان ما كلنا يا بيه
ليرتفع حاجب جعفر المقسوم بتعجب ليكمل علي
و خلاص قربنا نخلص أهو
لتكمل فاطمة حديث أخويها بما جعل جعفر يشعر حقا بالڠضب
معلش بقا خلصنا كل الأكل إللى كان موجود .. و كان لازم ننظف مكانا على الأقل و كمان هنطلع ننظف الأوض فوق
بس
قالها جعفر بصوت عالي ليسكت سيل كلماتها .. فاطمة فتاة فى الرابعة عشر تقريبا تشبه هدير كثيرا
نظر الثلاثة إليه پخوف ليقول هو بأمر
سيبوا من أيديكم .
لم يتحرك أى منهم من مكانه ليكمل هو
أنتوا دلوقتي فى بيتكم و مش
لو ده بيتهم صحيح يبقا لازم يحافظوا عليه و ينظفوه
قاطع كلماته صوت هدير من خلفه التى تستند على باب المطبخ وضع حامل الطعام سريعا و أقترب منها و هو يقول بلوم
أيه بس إللى قومك من السرير
أجلسها على أقرب كرسي لتنظر إلى أخوتها و قالت بأمر
كملوا تنظيف
هى تعلم جيدا و دون أن تراهم ما قاموا به وقت تناولهم للطعام هى أكثر من تدرك حالة أخوتها من جوع و حرمان لسنوات لذلك لابد أن تجعلهم يتحملون التنظيف حتي لا يعيدوا ما حدث و قالت و هى تنظر إلى جعفر باعتذار
لازم يفرقوا بين بيتهم القديم و هنا .. لازم يتعلموا أن حياتهم القديمة متنفعش هنا و كمان لازم يتعلموا يحافظوا على بيتك
بيتنا
قاطعها جعفر قائلا بصوت عالي نسبيا ثم نظر إلى الأطفال و قال
تعالوا هنا
أقتربوا الأطفال من مكان وقوفه ليجلس على ركبتيه أمامهم و قال
شوفوا يا حلوين ده بقا بيتكم الجديد و أنا جعفر جوز أختكم يعنى أخوكم الكبير ماشى
ونظر إلى حسام و قال موضحا
يعني مش بيه يا حسام
ليخفض حسام وجهه بخجل ليكمل جعفر كلماته
أحنا بقينا عيلة واحدة و أنتوا أخواتي الصغيرين و أي حاجة محتاجينها تطلبوها مني و من هدير و طلباتكم أوامر
كانت تنظر إليه و بداخلها مشاعر كثيرة مختلطه و متخبطه من هذا الشخص الذى يجلس أمامها الأن على ركبتيه أمام أخواتها الصغار
ذلك السمج ثقيل الظل التي لم تشعر تجاهه سوا بالبغض و الكره هل هذا
متابعة القراءة