عندما يعشق الرجال

موقع أيام نيوز

لما قولتله طلق موزتي واتجوزها أنا أو يكون في تفكك أسري واشرب بانجو وحشېش!! 
كانت الصدمة قد حلقت ثنايا وجه والدته نهارك أبيض
أيهم بغمزة وهو يزغزغها مهو أبيض علشان انتي منوراه يا قلبي 
تنفست والدته بقوة ثم زفرت مره أخرى أخفى من ادامي يا زفت 
أيهم بلامبالاة ياعم أنا عارف اصلا اني زي ابنكم وانتو لقيتوني ورا مصنع الكراسي وتمام مفيش مشكلة لكن أكون مضتهد بالطريقة دي ده اللي لا يمكن أسمح بيه أبدا 
سارة استغفرك ربي واتوب إليك.. عوض عليا عوض الصابرين يارب 
أيهم وقد كان يأكل الفراولة پجنون ماما هي تيته ماټت ولا لسه معمره كتير 
سارة ضاحكه اتلم يا ولد.. متجبش سيرة ماما على لسانك 
أيهم وهو يشير باصبعه عليها بالنسبة بس للابتسامة دي ايه وضعها 
سارة غور يا أيهم اتخمد على ما حمزة وبابا ييجوا 
أيهم بملل حاضر... ايه العالم اللي انا عايش معاهم دول ياربي ھموت من الجوع انا عارف ايه البشر دول يكونوا مصاصين دماء ولا حاجه مبيجعوش مابيكبروش لا إله إلا الله هنم يا أيهم نميمة مره واحده لا عادي دول سولي وزومي مفيش مشاكل ننحل وبرهم عادي 
سارة مندمجة بتحضير الطعام بطل برطمه .... أيهم اوووه حاضر 
كان يتذكر حوار قصير دار بينه ووالدته وهو ينظر لصورتها معه بطريقة مچنونة.. وسط الثلج في عطلة نهاية الأسبوع قضوها سويا بأمريكا وأفاقه من تخيلاته صوت هاتفه الذي التقطه بصعوبة بالغة فكانت صغيرته المشاكسة
أيهم ملوكتي وحشتيني يا قلبي .. عامله ايه 
مليكة _____ 
أيهم بتفكير مصطنع امممم بتعرفي تزعلي مني 
رفعت أنظارها إليه ليرى وجهها المختلط بالدموع فتعجب بشدة وهتف بلهفه كوكي مالك يا حبيبي ليه العياط 
مليكة بإڼفجار ودموع غزيرة عارف ليه العياط علشان نسيتوني يا ابيه ما صدقتوا خلصتوا مني 
صدمة حلقت ثنايا وجهه فحمحم بعد ذلك قائلا حبيبتي اهدي .. كلميني بهدوء وقوليلي زعلانه مننا ليه
مليكة ليكم خمس أيام مسألتوش عني يا ابيه.. خمس أيام بلياليهم انا كنت تعبانه جدا وامتحاناتي الأخيرة كانت صعبة وملقتش واحد منكم جنبي.. كنت خاېفه ومړعوبه يا ابيه وانا اتعودت أجري استخبي فيكم لما بخاف والمره دي حتى تليفوناتكم مقفولة عارف ايه كمان حصل سليم كان هنا وانا طردته .. لما كنت مسافره آخر مره ملقيتكش حتى أسلم عليك.. خلصت امتحانات ومفيتوش بوعدكم ليا آسفه أزعجتك عن إذنك 
أيهم اتنهد فراولتي اهدي .. ننساكي ازاي طيب انتي الحته الشمال يا قلبي ! 
مليكة ايوا اضحك عليا بقى بكلامك الحلو ده.. وبعدين انت بتهزر اصلا مش عايزنا نعيد الحسابات وتخرج غلطان صح 
أيهم ضحك والله أبدا هو انا بالخباثة دي يا كوكي تعرفي عني كده برضو.. وبعدين أنا كمان تعبان اوي كنت بين الحياة والمۏت لكن يظهر لسه ليا مغامرات هقضيها وربنا كتبلي عمر جديد.. الجهاز صفر وانا موجود عليه شوفتي الحظ المنيل 
مليكة بدموع وصوت مهزوز ابيه يعني بجد حضرتك تعبان 
أيهم هتعيطي مش هقولك حاجه 
دخل حمزة في تلك اللحظة ترجل إليه يحدثه وبيده كتب طلبها أيهم الكتب دي جابها جاسم 
أيهم اوك .. هو تحت 
حمزة قال هييجي وقت تاني.. اي أوامر 
أيهم ضاحكا تعبتك معايا يا زومي 
مليكة بسعادة ابيه حمزة .. هز أيهم رأسه مبتسما 
حمزة ببرود صاعقي اتلم يا حيوان 
أيهم ياعم هتلم أكتر من كده دا أنا قربت اكش من القعده المنيلة دي المهم الواد فين كل ده معاد المدرسة
نظر حمزة بساعة يده ثم رفع عيناه له قائلا معداش غير ساعتين لسه 
أيهم پصدمة ناااعم مش قادر أصوت .. أكملت مليكة حديثه ابيه حمزة اني هناااا 
حمزة ملوكه اخبارك يا قلبي عامله ايه 
مليكة بفرحة عارمه كويسه يا ابيه خلصت امتحاناتي !
ضحك حمزة بصوته كله يالهوي حاضر يا كوكي بكرا هجيبك 
قفزت على السرير عدة مرات وهي تصرخ پجنون من شدة فرحتها يعيش ابيه يعيش ! 
نظر كلاهما لبعضهم البعض وظهرت علامات استفهام كبيرة على وجوههم أهذه كانت مربوطه بالساقية أم ماذا! مليكة ايه اللي حصل 
اڼفجرت مليكة ضاحكه بقوة اصلكم وحشتوني اوي اوي 
أتى من المدرسة والحزن ېمزق أوصاله ابتسمت له والدته قائله هيما حبيبي 
رفع الصغير رأسه ليقابل وجهها ثم هتف بضيق شديد رجاءا مامي متقوليش هيما .. اسمي أيهم 
همس بتفكير طب واللي يقولك أيهم رجع تعمله ايه
صړخ الطفل بسعادة بالغة وهو يقفز بأحضانها اديله بوسه كبيرة اوووي ... تسلق السلم پجنون حتى وصل إلى جناح عمه وهو ېصرخ بسعادة هيمااااااااااااا
أيهم بسعادة بالغة وهو يفتح له ذراعه لينطلق الطفل إلى أحضانه بينما قد تألم أيهم فضغط على أسنانه ولكن سرعان ما ابتعد صغيره عنه فابتسم له بحنان وحشتني 
الصغير باقتضاب على فكرة مكنتش بتكلمني علشان تقول اني وحشتك 
أيهم وقد اڼفجرت ضحكاته الرجوليه المهلكة طب انت افتكرتني 
حمزة بهدوء ما شاء الله.. عارفين عنترة وعبلة قيس وليلي 
نظر الصغير لعمه يسأله بنظراته الخبيثة عمن يتحدث والده فلم يستطع أيهم السيطرة على نفسه من شدة الضحك حتى صدرت من جوفه كحة جافة فهتف من بين تعبه بالله اطلعوا برا انتو الاتنين 
خرج حمزة متجها نحو جناحه يلقي نفسه على سريره ليأخذ قسطا من الراحة لأن هذا اليوم الخامس على التوالي لا يحظى بنومه هنيئة كالبشر 
بينما قد أتى عدي لقضاء بعض الوقت مع أيهم الذي كان مندمجا وبشدة مع صغيره تارة يلعبان ببجي وتارة أخرى يرسمان على الايباد حتى لا يصيبهم الملل هتف أيهم قائلا بضحك مالها تنة دي صابها شلل 
قهقه الصغير عندما دقق النظر لما يرسمان والصورة معوجة بطريقة مضحكة وكأن تنة ورنة التي يرسمونها قد أخذت بوجهها بوكس يمين والآخر يسار 
قفز عدي على السرير فصړخ أيهم ثم نظر له بغيظ ايه يا متخلف شايف نفسك خفيف 
عدي بغتاته اها ياد يا أيهم على التعب 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 
عادت تفكر بحبيبها.. عاد قلبها يرفرف وينبض بحب الحياة كتاب مذكراتها وألبوم صورها مع مجنونها قد أزهرا من جديد بعدما قد غطتهم الأتربة .. سطرت خاطرة كانت تعشقها لأنها أول مره سمعتها من لسانه وكانت بقلم كاتبنا الكبير نزار قباني أحبني كما أنا.. بلا مساحيق.. ولا طلاء.. أحبني بسيطة عفوية.. كما تحب الزهر في الحقول.. والنجوم في السماء.. فالحب ليس مسرحا نعرض فيه آخر الأزياء.. وأغرب الأزياء.. لكنه الشمس التي تضيئ في أرواحنا.. والنبل والرقي والعطاء.. أحبني بكل ما لدي من صدق ومن طفولة.. وكل ما أحمل للإنسان من مشاعر نبيلة أحبني غزالة هاربة من سلطة القبيلة.. أحبني قصيدة ما كتبت.. وجنة على حدود الغيم مستحيلة.. أحبني لذاتي.. وليس للكحل الذي يمطر من العينين.. وليس للورد الذي يلون الخدين.. وليس للشمع الذي يذوب من أصابع اليدين.. أحبني تلميذة تعلمت مبادئ الحب على يديك وكم جميل معك الحوار.. أحبني إنسانة من حقها أن تصنع القرار.. أحبني من أجل فكري وحده.. لا لامتداد قامتي.. أو لرنين ضحكتي.. أو لشعري الطويل.. والقصير أو جسدي المغزول من ضوء ومن حرير.. أحبني شريكة في الرأي والتفكير.. أحبني حضارة وقيمة وموقفا.. وامرأة شجاعة تحلم بالتغيير! .
فرحتها بكونه عائدا ليضمها ويبنيان سويا قلعة يحيطها
تم نسخ الرابط