جارتي من الفصل 24 للفصل 29

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع والعشرون
ظلت جودى على صمتها تنظر إلى صديقتها بهدوء دون كلمه 
تكلمت زهره بتوتر قائله 
أنا عارفه أن من حقك تزعلى بس لازم تعرفى أنا عمرى ما شكيت فيكى ... أنا بس اتفاجئت يا جودى أنا أكتر واحده عارفه قصتك .... للحظه واحده بس تخيلت أن ممكن يكون حصل ما بينكم زمان ارتباط .... لكن الفستان إللى كنتى المفروض لبساه عرفت وتأكدت أنك مش إللى فى الصوره ... أنا بعتذرلك يا جودى وممكن متسمحنيش بس ارجوكى أوعى أخسرك إلا خسارتك يا جودى .
ظلت جودى صامته تنظر لزهره ثم قالت 
أنا النهارده أخدت قلم فوقنى من حاجات كتير كنت فاكره أنى أقدر أعملها .... لكن الحقيقه عكس كده تماما ... أنا النهارده انجرحت واتهنت ..... مش قادره أنسى نظرة الطلبه ليا فى الكليه .... و لا هقدر أنسى كل إللى حصل.
تنهدت بصوت عالى .... وهى تشبك يديها وتقول 
مش هنكر أنى اټجرحت منك جدا .. ونظرة عينك وجعتنى .. وكمان مش هقدر أقول أنى صافيه تماما من ناحيتك ..... لكن أنت صحبتى الوحيده يا زهره وأكيد مش هخسرك
وصل سفيان ومهيره إلى المكان المحدد كان مطعم راقى وهادئ .... رواده قلائل أختار سفيان طاوله جانبيه تطل على النيل .... سحب سفيان الكرسى فجلست مهيره التى لم ترفع وجهها من لحظه دخولهم .... جلس مكانه أمامها وقال 
حرمانى من عيونك ليه 
رفعت عينيها تنظر إليه ... وجد فى عينيها خوف وقلق عدم ثقه يعرف سببها ومسببها أيضا 
أبتسم لها بحنان يفيض من عينيه لها ومن أجلها وقال 
أنا بحب لون عنيكى جدا ..... 
نظرت له باندهاش وقالت بعدم ثقه 
عينى أنا .... أومال لون عينيك يتقال عليها أيه 
قال بغرور مصتنع 
أنا عارف طبعا أن عينى لونها تحفه ومختلف ...بس أنت مش ملاحظه الچرح البشع ده 
نظرت له طويلا ثم قالت
عارف بالچرح ده انت شبه مين 
نظر لها باهتمام وقال 
شبه مين 
ابتسمت بخجل وقالت 
مره قرأت روايه والبطل كان عنده چروح كتير فى كل وشه وجسمه بسبب أنه أتعرض لحاډثه وشوهته وكان ديما بيحس بالحرج .... لكن البطله حبته بالچروح دى ... واتجوزته وخلفت منه كمان ... واتحدت العالم كله 
وأنت جاى تتكلم عن چرح صغير لون عيونك وضيها مغطى على أى چرح .
كان مأخوذ بكلماتها وصدقها ابتسم بسعاده وقال 
تعرفى أنا كنت على طول بلبس نظارة الشمس ... مش علشان الناس ... علشان كنت خاېف منك أنت .
اندهشت من كلماته وقالت 
منى أنا ... ده أنا كنت بخاف منك جدا .... كنت بټرعب 
أدركت ما قالته من نظره عينيه ووضعت يدها على فمها 
ثم قالت بصوت منخفض 
أنا آسفه ... آسفه .... آسفه .
قطب جبينه وهو يشير لها ان تهدء وقال 
ما أنا عارف يا مهيره ... عارف أن أنا كنت بالنسبه ليكى وحش .
نظرت له باندهاش وحاولت قول شىء ما لكنه اسكتها بإشاره من يده وقال 
أيوه يا مهيره عارف وفاهم ومش زعلان .
كاد أن يكمل ولكن قاطعهم النادل فقال له سفيان 
عايز عشا مميز جدا لاحتفال مميز .
تحرك النادل لينفذ طلب سفيان حين نظرت له مهيره بحيره وقالت 
إحتفال .... إحتفال أيه 
شبك يديه على الطاوله وقال 
هو الحقيقه مش احتفال واحد .... عدى معايا أول خروجه ... وأول حديث طويل ... ومن غير خوف وړعب .... وحاسس كده أن ممكن تكون فى صداقه فى الطريق كفايه ولا نقول كمان 
ضحكت ضحكه رقيقه وقالت 
لأ كفايه جدا .... طيب أحنى اهو فى أول خروجه من غير خوف وړعب وبما أننا بقينا أصحاب أيه هو بقا الحديث الطويل .
صمت قليلا يلعب بتلك الورده الصغيره الموجوده على الطاوله .وهو يقول
عايزك تعرفى عنى كل حاجه ....
بدء يحكى لها عن طفولته التى لم تخلو من مرح وسعاده وحياه مريحه كان موفرها لهم والده وبيت كبير بحديقه كبيره كان دائما يحب الجلوس تحت اشجارها الكبيره .. وعن والده الذى لم يعش كثيرا ولكنه ترك اثره فيهم جميعا وكم كان متفهم ومحب حنون وقوى ..... حكى لها عن صداقته بحذيفه عن صداقه دامت أكثر من عشرون عاما ثابته راسخه ثقه وقوه .... عن أمه وعن سبب إصابة قدميها .....
كانت مهيره تستمع إليه بتركيز حين أكمل قائلا 
أمى بعد وفاه أبويا رجعت تانى لشغلها ... كانت مدرسه لغه عربيه .... وفى يوم وهى رايحه المدرسه شافت بنت صغيره بتعدى الشارع لوحدها وكان الطريق زحمه جدا جريت علشان تساعدها لكن البنت سبقتها وعدت كان فى عربيه كبيره وفى لحظات كانت أمى والبنت تحت عجلات العربيه 
تنهد بصوت عالى ثم أكمل قائلا 
البنت مستحملتش وماټت وامى حصلها شلل فى رجليها
كانت دموع مهيره ټغرق وجهها مد يده لها بمنديل وقال 
أهدى أهدى يا مهيره ... الحمد لله على كل

تم نسخ الرابط