جارتي من الفصل 24 للفصل 29
المحتويات
شىء ... كنت وقتها لسه داخل كليه الشرطه وقررت أنى اسيبها وأطلع أشتغل علشان أصرف على أمى واختى بس أمى رفضت كانت صارمه جدا معايا وقتها لأنها كانت عارفه أن ده كان حلمى الكبير ...... وقررت بيع البيت وفعلا بعنا البيت واشترينا الشقه إللى أحنى فيها وباقى الفلوس خلتها لتعليمى وتعليم أختى ..... وهى فضلت فتره طويله تدى دروس فى البيت ... وبعد ما اتخرجت بطلت وبعدين اشترتلى الشقه إللى فوقها على طول علشان أفضل جنبهم
سكت سفيان حين أتى النادل بالطعام وقال
شوفى بقا عايزك تاكلى كويس علشان أنا عايزك النهارده قويه ..... اوك .
حركت رأسها بنعم دون شعور منها عينيه..... عينيه تجعلها دائما سارحه فيها خاصه حين ينظر إليها بهذه النظره القويه الحنونه .
فى مكان جديد لم نذهب له من قبل فى حديقه قصر كبير تملئه الفخامه كانت سيده جميله بتلك المساحيق التى تغطى كامل وجهها ..... ترتدى فستان يكشف أكثر مما يستر ويجلس حولها مجموعه من النساء على نفس الشاكله كثيرين الزينه قليلى الملابس
تقدمت منهم الخادمه ومعها مشروبات كثيره ومنها المحرمه وضعتها على الطاوله وانصرفت فى صمت
فقالت سيده منهم بدلال مصطنع
صحيح يا ندى ليه متجوزتوش لحد دلوقتى ده أنت قلتى أنكم اتخطبتم من أكثر من شهرين .
نظرت ندى الشهاوى ابنه رشاد الشهاوى سيده فى أواخر الثلاثينات ....مطلقه أربع مرات ...من أربع أزواج مختلفه وكلهم تزوجت منهم لمصلحه يريدها والدها تجمع بينهم البدايات والنهايات فقط ... وهى لها نسبه ماليه محدده غير ما تستطيع أخذه من كل زوج طوال فترة زواجها
كانت تنظر لنريمان صديقتها اللدوده بحب مصطنع قائله
ده صحيح يا روحى بس هو عنده شغل ضرورى بره .. وكان لازم يسافر وأكيد أنا محبش اعطله عن شغله ... راجى الكاشف مش أى رجل أعمال .
كانت كل النسوه الجالسه أمامها يحقدون عليها ولكن يتوددون لها لما لوالدها من سمعه وصيت .... ولمعرفتهم بطرقه فى التعامل مع رجال الأعمال الآخرين
غادر جميع ضيوفها وكانت هى فى أشد حالات ڠضبها فتوجهت سريعا إلى غرفه المكتب حيث والدها
فتحت الباب پغضب شديد وهى تهتف به قائله
أنت خلتنى فى موقف محرج جدا. قدام اصحابى كلهم بيسألونى ليه ماعلناش الخطوبه أو ليه متجوزناش ....
وقف السيد رشاد عن مكتبه رجل قصير القامه خبيث النظرات ... لا يوجد به شىء يميزه سوى ذلك البطن الكبير تحرك ببطء ليقف أمام ابنته قائلا
الخبيث مختفى بقاله أسبوع ... ولحد دلوقتى مش عارف أوصل سافر فين .... وبنته كمان اختفت فين معرفش .
زاد ڠضبها وقالت
ولما أنت مش واثق أنه ينفذ إللى أنت عايزه ليه خلتنى أقول كده لكل اصحابى .
عاد بخطوات أكثر بطئ إلى مكتبه و جلس على كرسيه وهو يقول
هيروح منى فين ما هو لازم هيرجع متقلقيش .
ظلت تنظر إليه فى ڠضب قوى ثم خرجت من غرفه المكتب ټضرب الأرض بقدميها وكأنها تعاقبها على شئ ما
فى مكان آخر ولكن فى بيت بسيط جدا شقه صغيره مكونه من غرفه واحده و ردهه صغيره تجلس سيده فى أواخر الأربعينات تمسك بين يديها كره من الصوف وتحوله إلى شىء فنى جميل .... كانت رغم سنينها الثمانى والأربعون ولكن يبدوا عليها الجمال والوقار ..... كانت نغمات كوكب الشرق تشدو بجانبها .
نسيت النوم وأحلامه ... نسيت لياليه وايامه .... بعيد عنك حياتى عذاب متبعدنيش بعيد عنك .... غلبنى الشوق ودوبنى ...دوبنى ... دوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لطول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد .... بعيد ... بعيد عنك
صدحت صوت طرقات على الباب تعرفها جيدا ثم المفتاح يدور وفتح الباب
روتين كل يوم دون تغير
وقف على الباب ينظر إليها فى حب لم يقل يوما ... ولم يتغير .... رغم كل ما حدث
ظل على وقفته ككل مره ينتظر الأذن بالدخول رغم زواجهم من أكثر من خمسه عشر سنه .... ولكن الأتفاق بينهم سارى لا يتغير لم يمل هو ... ولن تلين هى
ابتسمت وهى تقول
اتفضل يا عادل .
دخل بخطوات ثابته ونظرات ثابته أيضا ... عشقه القديم الذى لم يبرء منه يوما ولا يريد .
وقف أمامها مباشره ثم قال
عامله أيه يا مريم النهارده وأخبار رجلك أيه
ابتسمت وهى تقول
اه لو خديجه سمعتك وأنت بتسأل على رجلى كانت كسرت رجلك وقطعت لسانك .
ضحك بصوت عالى وهو يقول
مجنونه متعرفش أنك بتجرى فى دمى فى كل عروقى أنت إللى مخليانى عايش .
كانت تنظر إليه بحب لم ولن ينتهى يوما هو ابن عمها حبها الأول والأخير هو من تمنت أن تتزوج وتنجب منه ولكن القدر كان له رأى آخر
سألها باهتمام حقيقى
فطرتى .
هزت رأسها بنعم
سألها
و الدوا
عادت تهز رأسها بنعم
سألها
لسه بتحبينى
نظرت إليه قليلا ثم هزت رأسها بنعم
ابتسم هو الآخر فى
متابعة القراءة