صراع السلطه والكبرياء الفصل الثالث
المحتويات
الكبير ليبلغهما سريعا_
_الكبير عايزك بالمندارة يا بشمهندس آسر .
رد عليه بدهشة_
_عايزني أنا!
أومأ برأسه فنهضآسر عن الأرض ثم لحق به ليرى ماذا هناك ولج للمندارة باحثا عنه حتى وجده يجلس على مقعده بهدوء مخيف إقترب منه وهو يتساءل بحبور_
_حضرتك طلبتني
رفع فهد حدقتيه تجاهه فسكن الصمت فيما بينهما قليلا ثم رقع عكازه ليطرق به على المقعد الخشبي من جواره_
_إقعد.
بهدوء إنتقل للمقعد الذي أشار عليه ومن ثم جلس ليتطلع له باهتمام لمعرفة سبب منادته له عاد الصمت ليستحوذ عليهما من جديد إلى أن مزقه فهد قائلا_
_مالك ومال وهدان المغازي يا ولدي
ابتلع ريقه الجاف وهو يحاول السيطرة على انفعالاته بحضور والده ثم قال بتريث_
_هو اللي بدأ يا كبير وأكيد اللي بلغك بلغك باللي حصل كله.
نهض وهو يطرق بعصاه الانبوسية الأرض بطرقة قوية تدل على غضبه_
_اللي حصل ده ميتكررش تاني أني مش مستعد أخسرك أنت كمان!
نهض آسر هو الأخر وقد احتدت لهجته دون أن يعي لذلك_
_لا هيحصل مرة واتنين ومليون لو أي حد حاول يهين فرد من الدهاشنة وأنا مش ضعيف ولا جبان عشان اسمعه بيتمسخر عليا وأقف ساكت!
صاح فهد بانفعال_
_ومين قالك إني هسكت لو كنت جيت وخبرتني كنت طربقتها فوق دماغه ودماغ اللي جبوه لكن وأنت بعيد.
بتحكم عظيم بغضبه قال_
_وأنا مش عيل صغير عشان أجي اشتكيلك من حد أزعجني أنا أعرف أرجع حقي ازاي وأوقف كل حد عند حده.
احتدت نظرات عينيه ليشير له پغضب جامح_
_بتتحداني إياك
باحترام أجابه_
_ما عاش ولا كان اللي يتحدى كبير الدهاشنه بس حضرتك مزرعتش فينا الجبن ولا ربتنا على كده منتظر مني أعمل كده ودلوقتي
أخفى بسمة إعجابه خلف صلابته ووجوم وجهه فأشار له بهدوء_
_اسمع يا ولدي المغازية بيحاولوا يأخدوا علينا أي سبب عشان العهد اللي بينا ينقطع والدم يرجع يسيل تاني بين العيلتين فمتبقاش أنت السبب ده..
هز آسر رأسه باحترام لكلماته ثم أردف_
_هحاول أتجنبهم.
ربت بيديه على كتفيه بابتسامة تنبع بالفخر_
_عاقل طول عمرك وبتحسبها زين.
ثم أشار له قائلا_
_روح إرتاحلك ساعة ولا تنين قبل ما تسافر.
أجابه بهدوء_
_لا يدوب أغير هدومي ونسافر عشان نوصل قبل بليل.
ببسمة صافية أجابه_
_ربنا معاك يا ولدي.
منحه ابتسامة صغيرة وإحتضنه بحب وإحترام قبل أن يصعد ليغير ملابسه ثم صعد لسيارة أحمد ليتوجهوا للقاهرة.
بمكتب يحيى
كنظرات الأفعى السامة التي تنتظر الفرصة المناسبة لتبخ سمها القاټل كانت تراقبه ومن ثم أخرجت من حقيبتها القطرة الطبية التي وضعتها بعينيها لتضمن بأنها تمنحها مظهر الباكية بحړقة والمحطم فوادها ابتسمت يمنى بشرار يلمع بعينيها ومن ثم حملت الملفات الموضوعة من أمامها لتتجه لمكتبه طرقت أولا وحينما استمعت لآذنه ولجت للداخل لتضع الملفات من أمامه ثم قالت بصوت حرصت لجعله حزينا للغاية_
_الملفات اللي حضرتك طلبتهم.
تلقائيا رفع وجهه إليها حينما استمع لصوتها الغريب فضيق عينيه باستغراب وهو يتأمل عينيه اللامعة بالدموع ليتساءل باهتمام_
_أنتي كويسة
أومأت برأسها وهي تزيح دمعاتها اللامعة بأهدابها لتجعله يثق بشكوكه تجاهها_
_مفيش حاجة أنا كويسة.
نهض يحيى عن مقعده ثم دنا منها ليشير لها على المقعد المقابل لها_
_طب اقعدي نتكلم شوية.
تراقص قلبها طربا حينمل طلب منها ذلك فجلست وهي تتصنع الحياء والرقة المصطنعة فبدأ هو بالحديث_
_حد من البيت مزعلك ولا أيه
اجابته بحدة مصطنعة_
_صاحبك مقالكش ولا أيه
هز رأسه بالنفي_
_لا والله مقاليش حاجة.
ثم أضاف_
_أنا أساسا مشوفتش عمر من شهرين تلاته لان زي ما انتي شايفة انا تقريبا مش بفضى ساعة واحدة!
ردت عليه بحزن مصطنع_
_عمركل يوم والتاني بيعمل مشاكل معايا.
تساءل في دهشة_
_وليه بيعمل كده
أجابته باستياء_
_لاني برفض أي عريس بيتقدملي رغم أن أغلبهم ولاد ناس وميتعيبوش .
بعملية باحتة قال_
_طب وليه بترفضي عريس متقدملك مدام ابن ناس ومحترم!
منحته نظرة جعلتها غامضة فقال بعد تفكير_
_أنتي بتحبي حد تاني مثلا
تعمقت بالتطلع إليه وهو يترقب إجابتها ظنت بأن تلك الفرصة مناسبة للغاية
متابعة القراءة