صراع السلطه والكبرياء الفصل الثالث
المحتويات
للبوح عما بقلبها قاطع الهاتف تلك اللحظة الذهبية فأشار لها بحرج_
_ثواني بس أشوف الموبيل.
ونهض ليقترب من المكتب ثم رفع الهاتف ليردد بعدما استمع للمتصل_
_طيب اهدي اهدي أنا جاي حالا.
وجذب جاكيته الموضوع على جسد المقعد ثم هرول للخارج وهو يشير لها_
_أنا لازم أرجع البيت حالا هنكمل كلامنا بعدين.
جزت على أسنانها بغيظ من تلك الفرصة التي ضاعت هباءا فجلست ټلعن نفسها على هذا الحظ البائس أما يحيى فهرع لسيارته في محاولة للوصول لشقته مسرعا فقد إعتاد على مواجهة مثل تلك المواقف حينما تزورها دورتها الشهرية فتنتكس حالة ماسة حينما تتذكر الماضي الذي جلدها بسوط قاس!
بمنزل عبد الرحمن
انتهى من إطعامها ثم حمل صينية الطعام للمطبخ ليشمر عن ساعديه ليجلي الأطباق ومن ثم اعاد تنظيف الشقة من جديد وحينما انتهى إقترب من الفراش ليسألها بابتسامة حنونة_
_خلصت كل حاجة يا ست الكل عايزاني أساعدك بقى تغيري هدومك قبل ما أنزل
بصعوبة هزت مروج رأسها الثقيل لتشير له بالنفي فجلس جوارها ليربت بيديه على وجهها تلألأت الدموع بعينيها فحتى الحديث لا تقوى عليه بعدما أصيبت بشلل نصفي جعلها قعيدة الفراش ربما تدفع ثمن الشړ الذي كانت تحصده منذ سنوات وبالرغم من ذلك منحها الله عز وجل ثمرة ممتلئة بالخير الابن البار الذي يخدمها على كفوف الراحة مازالت تتذكر كيف رواغها الشيطان لقتل جنينها حينما علمت بحملها من فؤاد شقيق فهد ولكنها تراجعت خشية من أن تلاقي حتفها وهي بغرفة العمليات وها هو الآن كل ما تمتلك بالحياة السند والظهر الذي لم تختبره من قبل كم أرادت شكره وضمھ لصدرها ولكن حتى هذا حرمت منه انتبه عبد الرحمن لقرع باب المنزل فنهض وهو يشير لها بابتسامة هادئة_
_دي أكيد الممرضة.
ثم هم بالخروج وهو يشير لها_
_متقلقيش مش هتأخر ساعتين وهرجع بأمر الله.
وفتح باب الشقة للممرضة ثم غادر على الفور.
صعد يحيى لشقته فانخطف لونه حينما وجد إلهام تقف بالخارج وتطرق باب الحمام پخوف شديد فدنا منها ثم سألها بهلع_
_في أيه
قالت پخوف سكن خلايا نبرتها المرتعشة_
_بقالها ساعة بالحمام مش راضية تفتح.
أشار بيديه_
_طب ادخلي أنتي حضرلها هدوم نضيفة تلبسها.
أومأت برأسها ثم ركضت للداخل أما هو فاقترب من الباب ليطرق وهو يردد بصوت عذب_
_ماسة إفتحي الباب أنا يحيى!
لم يستمع لأي ردا منها حتى تلك اللهفة التي تحاوطها حينما تعلم بعودته لم تعتريها بتلك اللحظة ارتبك للحظة وهو يفكر بكسر الباب فخشى أن تتدهور حالتها مجددا فلم يكن بوسعه الا التحلى بالهدوء فعاد ليناديها مجددا_
_ ماسة حبيبتي إفتحي عشان تشوفي أنا جبتلك أيه النهاردة وأنا جاي
لم يستمع تلك المرة أيضا لأي رد منها فعاد ليناديها مرة تلو الأخرى دون ملل من عدم استجابتها له..
بالداخل.
كانت تجلس أرضا خلف باب الحمام تضم ساقيها معا لصدرها ونظراتها تتوزع على الډماء التي القابعة بفستانها الأبيض فتلامسها ذكرى غريبة لم ترأها من قبل وكأن هناك شاشة بيضاء تنير بلقطة غير واضحة ترى بها نفسها ببطن منتفخة وفجأة ترى سيارات كثيرة ومن ثم صړاخ عاصف ومن ثم دماء انسدلت من أسفلها كعمق من البحر لتستمع كلمة غريبة على مسمعها
فقدت الجنين!..
لم يستوعب عقلها الصغير مواجهة تلك الذكريات الغريبة فكان جسدها يتخشب خوفا مما ترأه وفجأة وسط تشتتها التقطت آذنيها صوت نجدتها آمانها القابع من خلفها لا يفصلهما سوى باب صغير سمعته يناديها فنهضت عن الأرض وهي تردد بسعادة_
_يحيى!
ومن ثم حررت المفتاح القابع بجسد الباب لتزداد ابتسامتها حينما وجدته يقف مقابلها بالفعل ركضت ماسة إليه متشبثة بأحضانه كالغريق الذي يتمسك بقشة تنجده مما يواجهه أغلق يحيى عينيه بقوة وقد عاد الهواء لينعشه من جديد حينما وجدها تقف أمامه فرفع أصابعه ليقرب رأسها من صدره لدقائق تحيه مجددا ثم أبعدها عنه وهو يتفحص ملابسها بهدوء ليشير لها بحكمة_
_شوفتي ماسة رجعت تعبت تاني عشان مبتسمعش الكلام ومش بتأخد ادويتها.
ورفع صوته لإلهام قائلا_
_خديها غيرلها هدومها واديها أدويتها وأنا هستناها هنا.
أومأت
متابعة القراءة