كان يوم حبك

موقع أيام نيوز

كان يوم حبك
بقلمى .. ميمى عوالى
البارت الاول
فى اسكندرية وقت العصارى و بالتحديد فى محطة قطار سيدى جابر وقفت بدر على الرصيف الرئيسى للمحطة و هى بتراقب كل اللى حواليها و معاها كلب لونه بلون الدهب ماسكاه بطوق جلد و سلسلة .. واقف جنبها بيبص على القطارات زي صاحبته كانوا بيراقبوا حركة القطارات و حركة الناس سواء المسافرين او العمال
بعد ما وقفت شوية ابتدت تتحرك بالراحة و هى بتتأمل كل حاجة بهدوء شديد جدا لكن فجأة وقفت و التفتت و مشيت فى اتجاه الخروج و فضلت ماشية فى طريقها بتأنى لحد ماوصلت لطريق البحر خدت نفس عميق اكنها عاوزة تغسل صدرها و تملاه بهواء البحر و بعدين بصت على طريق العربيات وقررت انها تعدى الطريق و تروح تقف على البحر و بعد شوية كانت قدرت تعدى الشارع
طلعت على الرصيف و وقفت قدام السور الصغير و هى بتتفرج على البحر و الامواج عماله ټضرب الصخور بقوة و ترجع تنسحب تانى قبل ما ترجع و تعاود الكرة مرة بعد مرات مرة پعنف و مرة بالهداوة من غير ما حد يقدر يخمن الموجة الجاية هيبقى شكلها ايه
قعدت على السور وعدلت نفسها بحيث يبقى وشها للبحر و الكلب قعد جنبها من غير اى مقاومة الشمس كانت لسه شديدة نزلت نضارة الشمس بتاعتها دارت بيها عينيها عن اشعة الشمس و فضلت فى مكانها تتأمل اشرعة المراكب من على بعد و هى بتستعد انها ترجع من تانى للبر بتلتفت كل شوية تبص على القلعة اللى شايفاها من على بعد و اللى ليها فيها ذكرى مش بعيد و مش قادرة تنساها
قلعة قايتباى المكان اللى كانت متعتها دايما فى انها تروح تقعد هناك بادوات رسمها ترسم البحر و الصيادبن و طيور النورس اللى دايما كانت تسمع صوتهم وتشوف منهم اسراب صغيرة بتحوم فوق الماية قرب مراكب الصيد
ياما اتصاحبت على الناس اللى كانت تروح تقعد تصطاد على رصيف القلعة من العواجبز اللى كانت بتتسلى بحكاياتهم و حواديتهم عن حياتهم
كانت بتحب الكل و بتضحك و هى بتتكلم معاهم حتى وهى عارفة ان ممكن يكون الكلام و الضحك مدارى وراه اوجاع كتير ياما
لحد ما فى يوم و هى قاعدة فاردة ادواتها قدامها و بترسم صياد عجوز و هو مادد صنارتة فى الماية و جنبه كلب من فصيلة الجولدن و كان نايم و فارد دراعاته قدامه و مستنى الصيد بصبر ما يفرقش ابدا عن صبر صاحبه كانت ام احمد اللى بتعمل الشاى طول ما هى بتوزع الشاى على زباينها بتتكلم معاهم و تضحك و فجأة و هى معدية بصينية الشاى الصينية طارت من ايدها نزلت على الارض جنب اللوحة اللى بدر بترسمها
الكل اتخض على صوت الكوبايات و هى بتقع تتكسر و صوت الصينية الالومنيوم اللى طارت و نزلت عملت رنة عالية على الحجر مع شهقة عالية من ام احمد و بدر فى نفس الوقت
بدر اتنفضت بسرعة و جريت على ام احمد و هى بتقول لها فداكى يا خالتى حصل لك حاجة فى حاجة جت عليكى
ام احمد بزعل اللهم لا اعتراض يا ربى ده انا لسه شارية الكوبايات دى من جمعة واحدة
سيد .. و ده العجوز اللى قاعد بيصطاد ومعاه الكلب بتاعه معلش يا ام احمد كويس انها جت على اد كده خدوا الشړ و راحوا
ابتدت بدر تساعد ام احمد فى لم الازاز من على الارض عشان ما يأذيش حد و فى وسط اللى حصل ما اخدوش بالهم من اللى واقف عمال ينضف فى هدومه من اثر الشاى و الحلبة اللى اندلقوا عليه لحد ما سيد اخد باله و ركن السنارة بتاعته و قام راح ناحيته و قال له انت بخير يا ابنى حصل لك حاجة
الشاب بص للراجل و قال له بۏجع الشاى مولع و نزل عليا حرقنى اوى
سيد طب اقلع التيشيرت و اشطف صدرك

تم نسخ الرابط