عشق في حضره الكبرياء الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

5الفصل الخامس
كانت تقف هناك بلا حراك ... ترتجف غير مصدقة لما يحدث .. لا تعرف كيف أتمت مراسم الزفاف من تلبيس وتصوير .. كانت كجلمود صخر متحجرة بفستان زفافها الناعم والبسيط .. كما أرادت تماما فهذا هو الشيء الوحيد الذي تدخلت في اختياره .. أرادته بسيطا لتستطيع الركض من بوابة الحفل الى مخدعها .. لتستطيع التخلص منه فور أن ينتهي هذا الکابوس المعتم لأول مرة شعرت أن اللون الأبيض لون معتم .. لون مقيت .. تفردت به وحدها في الحفل كما تفرد الظلم في كسرها وحدها ...
وقفت في الشقة المخصصة لهما .. لخلوتهما .. الصمت الكاتم لم يكسره أيهما منذ ساعتين .. بعد مغادرة ذويهم بالتهاليل والزغاريد .. لم تكن قادرة على النطق بحق .. لم تستوعب بعد وها قد أوشكت على ان ټغرق تماما 
صوته قد صدع في المكان .. صوت ضحكته العالية .. الساخرة ..منها هي وقف واضعا جيبه في يده وأخذ يقول لو كنت آخر رجل في الدنيا لن تقبلي بي صحيح ! ولو انطبقت الأرض على السماء لن تتزوجي بي صحيح ..!
اخذ يقترب منها وهي تبتعد للوراء مرتجفة النظرات ولكنك وافقتي وافقتي على وجودي في حياتك ووافقتي على كوني زوجك .. 
نظر اليها من رأسها حتى أخمض قدميها فسرت رشعة في جسدها استطاعت ايقافها قبل أن يلاحظها وتابع أنت زوجتي الآن نالين .. ترتدين الثوب الأبيض لي وحدي 
انتهى طريقها للخلف كما انتهت حياتها واصطدمت بالجدار .. وضعت يدها أمام صدرها تحمي جسدها ورجفاته من عينيه .. آخر ما تريده أن يراها ترتجف بسببه ولكن كنيتك كانت مختلفة 
وقف على بعد خطوة واحدة منها وتابع ويديه في جيبه كنيتي صخري .. يصعب على الأمريكان قول كنتي العربية لذا يتم اختصارها هكذا ..
ريان صخري ... أصبح زوجها الان .. لما لم تراه .. لما لم تميز صوته عند موافقته .. لما لم تستدر عندما ناداها .. لو استدارت لصړخت لهربت بعيدا في ذلك الرصيف الطويل أو ربما استقلت طائرة تأخذها بعيدا .. الى التهلكه ... تهلكة تهون أمام چحيم مأساتها ..
اقترب منها أكثر ولم يفصل بينهما شيء سوى الهواء فانكمشت ولم تستطع ايقاف رجفة اجتاحتها .. حاصرها جيدا قبل أن يقول عندما اخبرتني أمي أنك لم تري وجهي قط لم أصدق الا عندما أصدرت موافقتك .... وعندما أتيتي لكتابة العقد صباحا كنت قد صعقټ تماما .. كدت أن أرفض لمجرد أنها أنت ولكن ... الرغبة الملحة في رؤية ملامح وجهك عندما تعرفين من هو زوجك وقد استحقت حقا الانتظار.. كنت كالحمقاء عندما وقفت أمامي على باب منزلك تتأملينني مصډومة .. كالبلهاء تنقلين نظرك بيني وبين زياد أخي .. هل حقا ظننتي أن ذلك الأشقر هو زوجك .. كان عليك أن لا تكابري وتري صورتي أن تتأكدي قبل أن تصدقي ما ظننته.. تبا يا له من قدر قد حط بك نالين أعمار .. 
شعربها أخيرا ترتجف كغريق أنقذ من عرض البحر .. ترتجف كأن ما يحيط بها هو الجليد لا ذراعيه .. ابتعد قليلا وقد وضع يده على كتفها يريد أن يطمأن هل انت بخير 
صړخت به مذعورة لا تلمسني 
أرادت الهرب بعيدا .. خارجا الى أي مكان لكنه أوقفها ممسكا ذراعها فأخذت تضربه بقبضة يدها الحرة على صدره هاتفه لا يمكنك فعل هذا .. لن تفعل هذا هل تسمع
أمسك يدها الأخرى وقد طفح به الكيل ... ثبتها تماما أمام عينيه وهدر أنت زوجتي نالين .. يمكنني لمسك كما أريد وقتما أريد وكيفما أريد ..هل فهمت! 
نفضت نفسها عنه بقوة وابتعدت عنه وعينيها تشهر بالڠضب والتحدي .. أشهرت اصبعها في وجهه وهددة لن تلمسني الا على چثتي وان نسيت حدك يمكنني تذكيرك به 
تأملها وقد كانت حالتها يرثى لها .. عيناها القويتين واللتان ترسلان شعاعا من الڠضب تكاد تمطر بدموع غير مرغوبة .. طرحتها قد ارتخت وخصلات شعرها التي لم ترفع سوى بعض الخصل بالدبابيس السود قد سقطت متناثرة على وجهها تدفئ وجنتيها المحمرتين .. صعود صدرها وهبوطه جعله يدرك المجهود الذي تبذله في

تم نسخ الرابط