عشق في حضره الكبرياء الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

المشي ينظر اليها باستغراب .. تمتم أتقصدين أنك أكبرهم سنا ومع ذلك يثيرون الړعب فيك
ابتلعت لقمتها ببطئ وغصة .. فهي تكره الحديث في هذا الموضوع حقا ليس هم من أخاف منهم بل حكمهم علي .. ما سيوصلونه لأبي من أخبار سيحرصون على تتبيلها بطريقة تودي بحياتي خلف باب غرفتي كسجينة عفنة 
اقترب منها وقد رق صوته ليطمأنها .. هو لا يريد أن يتباهى بفلسفته الحياتية عليها .. هو فقط يريد أن يتفهمها ويفهمها هل تظنين أن والدك سيصدق ترهاتهم عنك دون أن يتأكد 
قابلته بالصمت .. لم تجرب والدها وماهية ثقته بها قط .. كانت تمشي بمحاذاة الحائط .. لم ترتكب أي خطأ أو حتى تلوح بذلك 
تابع مشجعا اياها لو أنه لا يثق بك لما سمح لك بالقدوم الى هنا .. حتى من أجل خالتك ..لم يكن سيسمح ..ففي مجتمعنا العربي لا يثق برقابة المرأة تعلمين هذا 
نظرت اليه مفكرة لكم هو منطقي حديثه .. اعتاد دائما على اقناعها بالمنطق والبرهان .. لم يجربها قط على الاخضاع لأفكاره بل يسمح لنفسه لاثبات نظريته 
تابع باصرار واجهيهم .. ضعفك هو من سمح لهم بالتطاول هكذا .. أنت لا تفعلين شيئا خاطئا لذا..ضعيهم عند حدهم بثقتك بنفسك
اعتدلت في جلستها واتسعت ابتسامتها أكثر .. لكم تحب ما يثير فيها من ثقة وقوة..
رن هاتفها فامسكته لتنتفض ړعبا.. اسرعت تغلق باب غرفتها لترد بهمس ما بك زياد! ألم تتعلم من أخطائك السابقة التي كادت أن تودي بحياتنا 
تنهد ببطئ من الطرف الآخر نسرين.. تعلمين أنني متيم بك لما المماطلة! دعيني آتي لأطلب يدك ونرتاح 
جلست فوق سريرها الواسع ويدها تعبث بخصلة شعرها المصبوغ الأشقر لا يمكن ستنكشف كل الخطة الذي وضعها العم فاضل والعم سالم 
سمعته يتأفف متذمرا فتابعت أنت السبب طيشك هذا لا يطاق حقا
هتف بها لكن أنتي من كنت ترفضين أن أطلب يدك من قبل.. ولكن في ذات الوقت لا تكفي عن الاقرار أنك تحبينني ما الأمر نسرين 
أسرعت تهمس له علي الذهاب زياد هناك أحد قادم 
أغلقت الهاتف.. أغلقت وتركته معلقا كما تفعل دائما.. تتسلا به ليركض اليها زاحفا.. باكيا.. عاشقا وعندما تشعر به ينسحب تتمتم له بكلمات الغرام لتجعله يركع من جديد.. تمل منه فتتحجج بقدم أحدهم فتغلق الخط لتتململ على سريرها وقد أرضت أنوثتها 
نهظت لتجلس على كرسي مقابل للمرآة.. بدأت تفكر.. رفضت عرض زياد بالزواج بسببها.. لا تفهم لما كل هذا التكبر الذي يجتاحها.. في الجلسات التي جمعتهم مع فتيات أخريات كانت تسخر من حديثهم عن الذكور تستفته أي حديث عن الجمال أو الحب وكأنها قد نالت منهم ما يكفيها وأشبعها.. رفضت عرض الزواج حتى لا تكن أقل منها.. تعش حريتها كما تعيشها هي.. لا تنكر أنها أحست بالسعادة عندما علمت أنها سنتزوج.. سيكسر أنفها العالي الآن وسترجع للعيش هنا.. في ضحل هذا المجتمع ولكن رغم هذا لم تنحنى.. في حفل زفافها.. في حفل مماتها.. وهي تزف الى مشنقتها كانت.. شامخة تبا لها ولكبريائها وكم امتلكتها الغيرة عندما علمت أنها ستعود مع زوجها الى أميركا لتكون.. كالعادة أفضل منها.. رغم أنها أجمل منها .. أثرى منها وأكثر دلالا منها لكنها لا تفكر بطريقة طبيعية مما يجعل هالة مضيئة تحيط بها.. هالة لم تتمكن بشعرها الأشقر أن تمتلكها.. لم تتمكن أن تتخطاها قط
بدأت تتذمر كعادتها وقد طال به الكيل حقا .. شعرت به يغضب شيئا فشيئا فأسعرت تتغنج عليه حبيبي تعلم أن هذا من شوقي لك .. لم يتسنى لي توديعك كما يجب لقد سافرت دون أن تخبرني حتى
مسح بكفهه وجهه وقد طفح كيله فعلا الټفت خلفه ليتأكد أن لا أحد قد لحق به وخصوصا من أصبحت زوجته المصون تركها في مصلحة الجوازات تعيد تجديد جواز سفرها فقد أصبحت على كنيته الآن .. كان يكافح مع المسؤولين لاعطائها تأشيرة البعثة .. ليقنعهم أنها تملك واحدة فعلا وأنه يريد نقلها لجوازها الجديد عندما رن هاتفه برقم دولي يعرفه جيدا .. أغلق الخط مرارا وتكرار ولكنه أصر على الرنين من جديد .. يعلم جيدا من المتصل.. لم يجب عليها منذ
وصوله الى مطار العاصمة .. بعد أن علم من والدته عن ما سيقدم عليه .. بعد أن علم أنه سيتزوج ومن من .. من نالين أعمار .. ما كان يحمله على عاتقه يكفيه فعلا ولن يحتمل تذمراتها الحمقاء والسخيفة 
رد عليها وبشكل قاطع آمال أنا فعلا مشغول .. لذا سنتحدث فيما بعد في كل الأحوال سأعود الليلة لأمريكا لذا الى اللقاء الآن 
أغلق خط الهاتف دون أن ينتظر ردها فقد صبر بما فيه الكفاية .. عاد الى الداخل ليراها تخرج من باب المكتب مبتسمة تغلق حقيبتها لترتديها على كتفها .. تأملها قليلا .. منذ أن لطخته ببعض بقع الدهان لم يرى ابتسامة النصر التي تعتلي وجهها الآن ..فكر الفتاة القوية الذي اعتاد على رؤيتها اختفت عندما رآها في مكتب العدل .. كانت نالين أخرى ..لم يكد يصدق أنها هي ذاتها التي واجهته بجرأة الا عندما نطق الشيخ باسمها .. نالين أعمار .. كانت مخالفة تماما للفتاة الذي أرته حده فور أن تسلط عليها .. كانت هشة ضعيفة منكسرة .. وها قد عادت من جديد بابتسامة الثقة والمشية المتبخترة كأنها تقول .. لا تجرؤ حتى على أن تتحداني 
سيسافران الليلة .. يدرك الآن المتاعب الذي ستؤول اليها ترويض هذه اللبؤة
انتهى

تم نسخ الرابط