عشق في حضره الكبرياء الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

الحفاظ على رباطة جأشها فآثر أن يوقف هذه اللعبة الأن وحالا .. أعاد يديه الى موضعهما في جيبه وقال لا تتصرفي كأنني متلهف لك فكما قلت من قبل .. أنت لا شيء نالين أعمار 
استدار خارجا سافقا الباب خلفه وقد تملكه البرود فمشت متوترة الى أول باب صادفته .. فتحته بأيد مرتجفة لتجدها غرفة نوم بسرير معد بعناية لاستقبالهما سويا .. أغلقت الباب ببطئ واتكأت عليه .. تنفست بعمق وبخطوات متعرجة مشت باتجاه السرير وقفت على بعد خطوة منه واڼهارت ارضا تنحب بصوت عال .. تبكي بمرارة على حالها .. وتصرخ بقوة علها تخفف القهر الذي يجتاح جوفها .. ممسكة بأغطية السرير الحريرية البيضاء دفنت وجهها..تكتم صرخاتها حتى لا يسمعها سجانها .. وآسر روحها
كانت تجلس بجانبه على الكرسي الخشبي في يدها كوب ورقة مملوء بالقهوة التي ابتعاها لها .. تضحك من قلبها على كلماته وسخرياته من بعض الفتيان المتجولين هناك ..سألته هل لديك أصدقاء ! يبدو أنك تقضي جل وقتك هنا 
احتسى بعضا من قهوته المرة وأجاب بلا ولكني لا أقضي معهم سوى بعض الوقت أثناء العمل صديقي الحقيقي يقع خلف المحيطات نتواصل معا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعية 
قالت بسخرية هل حدثته عني !
حرك بيديه بلا مبالاة بل قولي هل حدثته عن شيء آخر غيرك 
تأملت برودة أعصابه .. يلقي عليها بالكلمات التي تعزف وترا خاص بمعناها بهدوء يخالف موسيقاها .. لاحظ صمتها فسال بدوره نحن لم نتعرف جيدا بعد أعني لازلت لا أعرف اسمك 
ابتسمت بمرح وقابلت سؤاله بسؤال آخر عندما تتحدث عني لصديقك بماذا تصفني اذا .. تلك الفتاة! الفتاة التي حدثتك عنها !
احتست قهوتها وهي تنظر اليه يبتسم مستمتعة بخيبة أمله الممازحة 
قال ببطئ بل أناديك بلقب أطلقته عليك 
تأملت ملامح وجهه تطلب منه ان يتابع كلامه دون ان تنطق نظر الى كأسه وسواد قهوته الساخنة وهو يقول بترو ساندريلا 
صمت قليلا وقد ظن أنها انزعجت فاعاد نظره عليها ليجدها تبتسم .. اطمأن قلبه فعاد يسأل اذا .. اسمك 
حثها بنظراته مترقبا فأجابت ساندريلا 
تنهد بتذمر وردد نوقفي عن تعذيبي ... فقط قولي لي 
حركت يديها بطريقة مسرحية أنا ساندريلا هربت من بطش خالتي لأحتمي بهذا العالم 
ابتسم لعفويتها معه وقد لاحظ كم كانت متوترة ومتربطة في مكانها .. بدأ بالمزاح لتضحك .. لتبعد التوتر عن نفسها وبعد محاولات نجح..ليست صعبة هي فقط ..بسيطة.. طفلة صغيرة تتوارى خلف هذه الواجهة كاملة الأنوثة 
قال مازحا قاصدا احراجها لست أي ساندريلا .. لست من الحكايات .. انت ساندريلا خاصتي 
التفتت له على حين غرة .. وتأملت كلماته في الهواء الفاصل بينهما .. أدركت نظرة العبث في عينيه ففهمت مقصده لتقول لن تنجح ..أنا راضية بأن أكون سندريلا خاصتك
ابتلع ما أثارته في نفسه من أحاسيس .. وكتم دقات قلبه المتسارعة .. اقرارها بأنها سندريلا خاصته كادت أن تفضح مشاعره اتجاهها .. 
قال بتمتمة مازحة تبا 
أخرجت لسانها تستفزه بعفوية .. لتضع يدها على فمها متفاجئة .. اعتذرت كثيرة هذه عادة سيئة أنا آسفة حقا 
اڼفجر ضاحكا وهو يخبرها أنه لا بأس بحركتها .. اڼفجر ضاحكا حتى لا ترى الرجفة التي انتابته .. ليمنع نفسه من أخذها في حضنه .. ليس بطشا ذكوريا لكن بدافع الحماية .. حماية تلك الطفلة التي تخرج على حين غفلة .. تلهو بأوتار قلبه لينبض پجنون محبب
سمعته ينادي باسمها من بين الظلام صوته يجتاح العتمة السائدة يحثها على الاستيقاظ
فتحت عينيها أخيرا ..كانت مستلقية على السرير بثوب زفافها الأبيض .. تشعر بصداع رهيب رأته يبحث في حقيبته الصغيرة على عجل اعتدلت في جلستها سريعا هدرت به كيف تدخل الى الغرفة هكذا !!
رمقها بنظرة باردة ثم عاد ليقول لا وقت للهراء الآن وصلني من زياد أنهم قادمون .. لديك ساعة واحدة لتجهزي نفسك 
أمسك بقميص وبنطال رسميين وخرج تاركا اياها هناك .. خائبة الأمل حلما كان ذلك استيقظت في سكنها الجامعي وكأن شيئا لم يكن .. كان حلما .. حلما بعيدا بعيد المنى
كانت قد ارتدت ثوبا أبيض بنقوش تراثية جهزته لها والدتها وأوصتها بارتدائه .. جلست مكشرة جامدة أمام والدتها وحماتها وزوجها العزيز ..
تم نسخ الرابط