عشق في حضره الكبرياء الــفــصــل الــتــاســع

موقع أيام نيوز

بباب غرفة خالية المقابل.. تنفس بعمق وخطى نحوه طرق عليه وبعد لحظات فتحته بقوة مستعدة لمواجهة اخرى.. كانت غاضبة جدا مما أخافته .. عندما رأته هدأت.. استكانت ڼار ڠضبها .. تنحنح قليلا ثم قال أردت فقط اعلامك أن الأمر ليس كما تظنين.. علمت أنكما تعيشان سويا لذا .. لم يكن لديه خيار آخر سوا اخباري بزواجكما حتى لا أظن بك سوءا 
شدتها آخر جملة قالها فأمعنت النظر اليه.. هل حقا ما يقوله!! .. تبا ماذا عن اتهامه لها قبل قليل.. هو فقط يتبجح بنبله أمام صديقه.. فقط منافق معتوه.. تكرهه..
عندما لم تجبه بشيء أردف أريدك أن تثقي أنه سرا لن أبوح به قط.. 
من خلفه فتح ريان الباب بسرعة .. أجفل لوقوفهما سويا.. تجاهلها والټفت لصديقه ظننتك رحلت.. لقد نسيت هذه 
قذفه بالمحفظة التي سقطت منه في الغرفة بينما التقطها الآخر بسلاسة وقال سأذهب الآن الى اللقاء 
سأوصك 
لا داعي أعرف طريقي 
بينما هو كان يغادر الټفت ريان اليها فنظرت له بتحد وهدرت به ماذا أتريد ان تعرف بما كان يتحدث معي 
دخلت الى غرفتها بينما لحق هو بها .. لم يستطع أن يرى وجهها فقد كانت تدير ظهرها له.. اراد ان يخبرها بنوايا حسام الحقيقية اراد ان يخبرها ان حسام هو من لا يثق به ولكنه لم يستطع ... نظر الى المراه المقابلة لها .. رأى وجهها ملطخا بالدموع.. رباه انها تبكي.. اعتصر قلبه رغما عنه .. راقب دموعها تتساقط احتجاجا .. هل جرحها لهذا الحد! .. لما فعل هذا!!.. فليذهب حسام الى الچحيم إن كان بكائها ثمنا لذلك.. فكر في نفسه.. حاول صياغة جملة مناسبة تربت عنها ... رآها تمسح تلك الدموع وتخفي أثرها كأنها تعتبرها چريمة.. چريمة في حق نفسها.. في حق كبريائها.. چريمة لاذعة عليها معاقبة نفسها پعنف عليها حتى أنه شعر أنها ستمزق خدها حتى تخفي كل تلك الدموع.. فاجأته عندما التفتت له دون أن تستدير أو حتى أن تنظر اليه وقالت بخشونة أستطيل البقاء هنا!! 
تمالك نفسه ولملم أفكاره واستدار خارجا.. أدرك أنها لا تحتاج لمن يربت عنها.. إنها قوية.. قوية حقا كما لم يرى من قبل.. هي فعلا امرأة.. أرض لم يطأها السخف ولم يكسوها الدلع.. لم يتساقط فيها غيث الضعف ولم يثقب أوزونها بغازات الهزيمة.. أرض من الفردوس منتعشة بالكبرياء والقوة.. السيطرة النفسية والاستقلالية .. وفي ذات الوقت.. في جوف أعماقها كانت هناك.. يورانيوم خالص من الأنوثة النقية...
لم يفكر في حياته بتلك السلاسة.. لم يكن يظن قط أنه قد يصف إنسانا بتلك الطريقة ..
أغلقت الباب خلفه وتأملت كفيها المرتجفتين وهي تتجه الى تلك المرآة ... فكرت في نفسها.. سحقا وله وللجميع.. سحقا لهذا المجتمع الظالم.. أنت أقوى نالين.. أنت أقوى من أن تخضعي لترهاتهم.. لا تلقي بالا لاعتقاداتهم عنك.. اهزميهم بكبريائك وليذهب ظنونهم بك الى قاع الچحيم..
في صباح اليوم التالي استيقظت بكسل.. كانت قد تأخرت في النوم بسبب مديرها الأحمق الذي جعلها تتأخر في التنظيف .. بعد أن استحمت.. خرجت لتعد لنفسها كوبا ضخما من القهوة الخفيفة كما تحبها.. سكبتها في الكوب الحافظ وأغلقت عليها واضعة اياها فوق طاولة المطبخ.. عادت لغرفتها لترتدي ثيابها وتصفف شعرها ثم خرجت آخذة الكوب معها .. توقفت أمام البوابة الكبيرة للساحة منتظرة سيارة الأجرة التي طلبتها هاتفيا .. تأففت حينما تأخرت في الوصول ولكنها سرعان ما اعدلت عن رأيها حينما تذكرت أنها نسيت بعض الأوراق التي تحتاجها.. راحت تركض بصعوبة بسبب ما تحمله من أشياء ..دخلت الى البناية واستقلت المصعد.. فتحت الباب بمرفقها لتشم رآئحة عطره والقهوة .. علمت أن ريان قد استيقظ وبدأ بتحضير نفسه .. وضعت أغراضها على طاولة السفرة .. وأسرعت تتجه لمكتبتها الصغيرة في غرفتها تبحث عن تلك الأوراق... رن هاتفها فعلمت أنه سائق الأجرة ينبئها بوصوله.. أجابته بسرعة قادمة ..التقطت الأوراق وأسرعت تحمل أغراضها وكوبها .. صعدت للسيارة وانطلقت نحو الجامعة.. وضعت كوبها في المكان المخصص له في السيارة لترتب أغراضها بروية ..
في ذات الحين كان ريان قد انتهى
تم نسخ الرابط