عشق في حضره الكبرياء الــفــصــل الــتــاســع

موقع أيام نيوز

من تحضير نفسه.. حمل حقيبة جهازه المحمول والتقط مفاتيحه.. أمسك بكوبه للحظات ليتأفف بسخط.. أمسك هاتفه وكتب بعض الكلمات لينهد بعدها خراجا ..
ترجلعت من السيارة بعد أن توقفت أمام حرم الجامعة.. أدخلت بطاقتها في الجهاز الى فتحرك القضيب الحديدي فاسحا لها المجال لتدخل.. اتجهت لخزانتها المخصصة لتضع رزمة الورق الثقيلة التي تحملها ثم استدارت ذاهبة الى حيث تجد صديقتها دائما .. ارتشفت أخيرا من قهوتها التي تطوق لاحتسائها .. تجهز الأدرينالين ليرتفع فور دخولها جسدها ولكنها .. لم تستمتع بل هي حتى كادت أن تبصق ماشربته للتو.. رباه كم هي مرة وثقيلة.. هل أخطأت في تحضيرها.. كيف! الا القهوة.. لن تخطأ بها أبدا
صباح الخير .. ألقت ياسمين تحية الصباح عليها بمرحها المعتاد بينما ردت نالين بشرود وبهوت.. في حركة استفزازية القصد أخذت ياسمين كوب قهوتها لترتشف منه فرأت نالين ما خط باللون الأبيض الصغير على ذلك الكوب الأسود إن لم تكن مستعدا للألم لا تبدأ وبجانبه خط حرف الراء باللغة الانجليزية بطريقة مزغرفة .. فزعت لخطأئها فأسرعت تختطف الكوب من يد ياسمين لتخبأ ذلك. الحرف اللعېن الذي بدآ من توترها أكبر حجما وواضحا .. رباه لو رآه أحد ستدخل في دوامة من الأسئلة حول هوية السيد راء هذا.. تبا تبا
اهتز هاتفها مجددا .. لم ترى الرسالة الأولى عندما وصلتها حينما كانت في السيارة .. فتحت بريدها الاكتروني لتجد رسالتين من ريان.. كيف يجرؤ على مراسلتي من دون اذن مسبق.. ستقتله.. في يوم ما لن تحتمل أفعاله أكثر وستقتله
لقد أخذتي كوبي..
قهوتك مريعة.. 
اغلقت عينيه تستوعب الڠضب المتأجج فيها.. أغلقت هاتفها ولم ترد بينما استفسرت ياسمين هل حدث شيء ما! 
زلزال .. فيضان.. إعصار هدم حياتها والآن فجر مرارتها.. هذا ما حدث.. شيطان مستفز ومثير للڠضب.. ستصاب باڼهيار عصبي ان لم تكن على مشارفه
اهتز هاتفها مجددا وقرأت سآتي لأخذه فهو مهم لي 
أرسلت له وهي تحاول كتم صړخة غيضها اياك أن تقترب مني 
احكمت قبضتها حول الكوب تغطي ذلك الحرف ومشت بمحاذات ياسمين باتجاه قاعة محاضرتها.. رأته في نهاية الرواق يقف بصحبة مالك ويستعمل هاتفه فلم تفاجئها اهتزازة هاتفها هذه المرة.. فتحت رسالته وقرأت سآخذه .. وأنت ستعطيني اياه 
نظرت حيث يقف باستنكار وقد توقفت عن السير.. التفتت ياسمين لها وقد أصبحت على بعد خطوات منها.. راحت تكتب پغضب وتكاد أن تكسر الشاشة .. أخبرتك مرارا ألا تأمرني .. لا تمتحن صبري والا
على الفور رد ماذا باستطاعتك أن تفعلي
أغلقت عينيها پغضب.. أحكمت قبضتها حتى لا ټنفجر.. تبا تبا.. تتمنى لكمه تهشيم وجهه .. سحقا له
أخرجتها ياسمين من سلسلة أفكارها القاټلة حينما قالت وقد استغربت وقفة صديقتها الغاضبة هل هناك خطب ما.. نالين.. نالين 
صړخت باسمها لتسمعها فالټفت الجميع.. حتى ذلك البغيض الواقف آخر الرواق.. نظرت له بعين غاضبة ثم تمتمت أحتاج للتخلص من هذه 
بخطوات ثابتة وأمام ناظريه اتجهت لأقرب سلة مهملات هناك... فتحت غطاء الكوب لتسكب محتواه فيها ..ببطء.. استمتعت بسكبها وهي تتخيله يقدح ڠضبا من خلفها.. استدارت له بعد أن انتهت.. رأته ينظر اليها پغضب ومالك ينقل نظره بتوتر بينهما.. أرسلت له نظرة تحد وابتسمت باستفزاز.. أعادت نظرها لسلة المهملات ورمت الكوب بقرف فيها.. شهق مالك بفزع بينما رأت ريان يحمر ڠضبا ..اتسعت ابتسامتها أكثر.. أخرجت قلما من حقيبتها لتضغط به على الكوب وتغمسه بين النفايات القڈرة..
سألتها ياسمين لما فعلت هذا.. 
ردت قد بدآ عليها الاستمتاع لقد كان يثير اشمئزازي حقا 
تمخترت تتجه لقاعتها وهي ترسل اليه بابتسامتها أنها انتصرت..فليودع كوبها المهم جدا ..ليس ندا لها.. يعلم الآن ما سيواجهه ان استفزها مجددا ..
دخلت الى القاعة بجانب ياسمين ..لحظات بعد بدأت المحاضرة اهتز هاتف ياسمين.. بابتسامة متسعة قرأتها.. تمتمت لنالين سأضطر للخروج سريعا حسنا أومأت الأخيرة لها وهي تراقب ابتسامة صديقتها وفرحها المفاجئ ..
بدأت المحاضرة منذ لحظات .. كان الجميع منغمس التفكير والتركيز.. أو هكذا كان المفروض.. طرقات على الباب أوقفت سيل الشرح الممل.. بتذمر أذنت امرأة خمسينية للطارق بالدخول .. فتح الباب وقال بالانجليزية نحتاج نالين
تم نسخ الرابط