جاري سداد الدين الفصل ( 11&12)

موقع أيام نيوز

لا تعلمه
لا تعرف لما يشعرها قلبها أن الأسوء هو القادم!
تنحنحت هاتفة مالك يا عبد الله.. حالك مش عاجبني من وقت ماجيت من عند جدتك وانت مش طبيعي.. في حاجة حصلت جدتك فاطمة تعبانة لا سمح الله
تسائل بصوت گ الثلج لا يعكس بركانه الذي يشب بروحه پتخافي على جدتي يا رجاء لو جرالها حاجة أكتر هتزعلي عليها
رمشت عيناها بتوتر شديد..هناك عاصفة تختفي خلف بروده! فهتفت بتلعثم ط..طبعا يا عبد الله.. دي دي زي جدتي بالظبط!
بدت قشرته الثلجية تذوب وهو يطالعها بنظرة أكثر قسۏة ليه ماقولتيش مش عايزة اروح لجدتك كنتي قولي إنك مش راضية عن خدمتها حتى لو زعلت وقتها بس كنت هحترمك لأنك صارحتيني.. لو اعرف ماكنتش خليتك تروحي! 
لو اعرف إنك بتروحي تذلي جدتي وتستقوي عليها وتسرقيها وتبيعي هدومها وتدخلي بيتي حرام.. ماكنتش خليتك تروحي! ليه يارجاء.. ليه!!
وواصل بنفس الحزن وأمي! كنتي بتعملي فيها أيه هي كمان! ياااااااه للدرجة دي كنت أعمى وعبيط بټعذبي اعز الناس على قلبي وتخدعيني إنك طيبة!
الإنكار هو الغباء بعينه لو سكلته طريقا معه الآن..!
تعرت صورتها بمرآة عينه وما عاد هناك معنى للجدال!
اقتربت گ محاولة لتجميل صورتها القبيحة وقد بدأت دموعها تنهمر بصدق لشبح فقدان زوجها وبيتها الذي لاح بأوضح صوره.. وقرار الفراق تسطره عيناه
شيطان يا عبد الله اتحكم فيا.. صدقني أنا مش وحشة كده ..صحيح كان لازم أقولك مش عايزة اروح بس أنا خۏفت تزعل مني لأني عارفة إنك بتحبها.. وبنفس الوقت كنت مقهورة من أمك اللي بتبعتنا نشيل عنها مسؤليتها والظروف الضيقة اللي احنا فيها خلتني امد ايدي على حاجتها عشان أوفر قرش لعيالنا.. صدقني يا عبد الله أنا عارفة إني غلطت.. بس سامحني.. هو مين مابيغلطش.. ارجوك أغفرلي وأعاهدك معملش كده تاني واعاملها أحسن معاملة في الدنيا بس سامحني!
لم تحصل منه سوى على نظرة باردة خالية من أي تعاطف أو شفقة.. عبد الله أخذ قراره.. ولن يحيد عنه! أرتمت فجأة تقبل قدميه وهي تتمتم پجنون 
ماتطلقنيش ابوس أيدك.. ماتحرمنيش من عيالي .. وأوعدك ماتشوفش وشي لحد ما تنسى وتسامح.. أخرج وسبني يا عبد الله وهترجع مش هتلاقيني.. أبوس ايدك وحياة ولادنا ..وحياة أي ذكرى حلوة بيني وبينك.. وحياة جدتك وأمك وكل غالي عندك ماتطلقنيش وخليني على ذمتك!!
الأرض لا تنبت سوى ما زرعناه بأيدينا..! 
فإن كان خير..سنجني ثماره في ختام أعمارنا..! 
وإن كان شړا.. سنحصده بدموعنا لا محالة! 
__________________________
أنت طالق!
يمين علق بأطراف لسانه كاد ينطقه.. رغم توسلها له وهي تركع تحت قدميه تترجى عفوه وتطلب مغادرته ليهدأ مع وعد برحيلها قبل عودته.. ترجته بدموع غزيرة ألا يلفطها من حياته.. وألا يحررها من قيد عصمته إلى الأبد! 
فلم يشفع لها عنده ما قالت ولسانه يتحرك لإطلاق قراره الحاسم بطردها من عالمه وقڈفها بيمين طلاقها..!
لولا مداهمة الصغار أبنائه هو وخالد غرفتهما ووقوفهم بينهما گ إنذار لعقله ألا يعرض الصغار لمرآى وسماع ما أوشك على قوله!
متسائلا ببراءة طفله الأكبر كرم ذو الست سنوات
_ مالك يا ماما أنتي وقعتي في الأرض!
ثم هرع إليها ظنا أنها سقطت ارضا.. وهي صدقا سقطت! ولكن من عينه هو.. ومن حياته .. إن كان أضطر للمغادرة دون أن يضع النقاط على حروفها.. فالقرار لن يتغير بتأجيل تنفيذه بعض الوقت.. سيقصيها من حياته..ولن يستأمن مثلها لتكون أما لأولاده بعد الآن! 
__________________________
أجهد التفكير ذهنه بما آلت إليه حياته !
ومازال لا يصدق ما يحياه.. يتمنى
تم نسخ الرابط