جاري سداد الدين الفصل ( 11&12)

موقع أيام نيوز

اكتفيت ومديت إيدي على اللي مش ليا واعتبرته حقي.. ومرحمتش الضعيف ولا صونت الأمانة!!
ثم أنهار باكية وجسدها ينتفض انفعالا وراحت تهذي ليه يامه معلمتنيش الرحمة.. ليه زرعتي فيا كره حماتي واهل جوزي من قبل حتى متجوز..صورتيهم على أنهم وحوش! ليه قلتيلي لو اتعاملت بطيبة. هياكلوني.. ليه خلتيني زيك قاسېة ومعنديش رحمة
عملت نفس اللي عملتيه مع جدتي زمان!
واصلت هذيانها وسطور الماضي تضوي من صفحات طفولتها البعيدة.. عندما كانت وتشاهد معاملة والدتها لجدتها والدة ابيها.. كانت تهمل علاجها وتطعمها فائض الطعام وأقله ولا تجالسها وتثامرها وتتركها وحيدة ساعات طويلة..إلى أن يأتي ابيها ويجلس معها ويطعمها من طعامه دون أن يدري بإهمال زوجته بحق أمه التي فضلت السكوت عن جحود الزوجة حتى لا تخرب بيته ..وظل الحال كما هو إلى أن صعدت روح الجدة إلى بارئها بعد أشهر قليلة.. ولم يمضي الشهرين إلا .لحق بها الأب حزنا عليها..!
_ فاكرة يامه كنتي بتعملي أيه مع جدتي.. وفاكرة علمتيني أيه أديني مشيت نفس طريقك.. وادي النتيجة.. خسړت بيتي وجوزي وعيالي.. مين هيرجعني تاتي لعبد الله ..مين يقدر يخليه يسامحني! مش هينسى ولا يسامح.. وهيسبني..!
عبد الله هيسبني.. متأكدة إن مبقاش ليا مكان عنده!
ظلت تهذي بكلماتها وروحها مستنزفة وجفونها تنسدل فوق عيناها ولم تعد قادرة على الصمود.. أستسلمت أخيرا لغفوة ..بعد أن جافاها النوم يوم بليلة! 
بينما الأمبإستهتار ..غير مبالية أو متأثرة بتلك الذكريات.. وهي من غرزت نفس سلوك القسۏة على الغير في ابنتها رجاء.. 
فطبقت منهجها على جدة الزوج الضعيفة دون رادع من ضمير.. لم تتعلم سماع صوته يوما! 
حدث ما توقعته.. وأنضم ولدها الأكبر عبد الله لقائمة من تسبب بإذائهما..! بعد أن علم ما فعلت زوجته وأخذ قرار طلاقها.. الأحوال تسوء أكثر وهي المذنبة الأولى.. ويجب أن تعالج ما افسدته بأي طريقة! 
عبد الله خير يا أمي! خالد بيقول إنك مستنياني من الصبح وعايزة تكلمينا في حاجة! أؤمرينا وأحنا ننفذ!
أيده خالد مرددا أكيد قولي عايزة أيه يا ست الكل!
تنقل بصرها بينهما وقد أضناها التفكير بقرار يجب تنفيذه.. فاستهلت حديثها بتساؤل لكليهما
عايزة أعرف فكرتوا في مصير ولادكم بعد ما كل واحد يطلق مراته هيكون أيه
تبادل الأخوان نظرة حائرة.. حقا لا يعلمون مصير أولادهم فهتف عبد الله أنا مش هحرمها منهم هخليها تشوفهم.. لكن أنا اللي هربيهم! 
وتبعه خالد وأنا كمان مش هقدر استأمن عايدة أنها تربي الولاد لأني مابقيتش ضامن هتغرس فيهم أيه!
ظلت تراقبهم بنظرة تقيمية ثم تحدثت بصوت شديد الصرامة محدش فيكم هيطلق مراته! 
واللي هيعصاني.. أقسم بالله لأغضب عليكم لحد ما أموت ولساني مش هيخاطب لسانكم بحرف.. وهمتنع عن الأكل والشرب والعلاج ويكون ذنبي في رقبتكم انتم الأتنين!
احتدت قسمات وجهيهما وصاح خالد پغضب 
يعني أيه أمي الكلام ده.. عايزة تجبريني ابقى على واحدة. كانت هتقتلني أو ټقتل خالي وسړقت ستي وياعالم عملت أيه كمان!
بينما تمتم عبد الله بثورة مماثلة وبعدين إحنا كبار بما في الكفاية عشان نقرر أمور حياتنا.. ماينفعش تقرري عننا حاجة زي دي يا ماما.. لو سمحتي ماتستغليش حبنا ليكي وتلوي دراع كل واحد فينا وتخليه لعبة في ايدك!
ملأ الۏجع وجهها مرددة بصوت مهزوز من إنفعالها
أنا السبب في مشاكلكم وخړاب بيوتكم.. أنا اللي اتخليت عن دوري في رعاية أمي وبعتهم بدالي وشيلتهم مسؤلية مش بتاعتهم.. أنا لوحدي الغلطانة
أشفقا عليها.. فاقترب خالد بحرص فمازال جرحه لم يكتمل تعافيه حتي لو
تم نسخ الرابط