جلاب الهوي 4
المحتويات
فكانت تكره ذاك الشعر الذى يشبه أمواج البحر في ليلة ظلماء بلا قمر ..
أخذت تدور و تدور و كأنها تفرغ شحنات الڠضب و التوتر و القلق و الأرق الذى يعتريها لعلها تهدأ بعدها و تنام .. و صورة اخيها الان امام ناظريها و لا تعرف ما سيكون مصيره لو ظهر فجأة و معه اخت ذاك المسيطر الذى لن يقبل بأى عذر مهما كان لما حدث ..
و للحقيقة هي لا تلومه مطلقا .. فماذا ستكون ردة فعل نديم ان قامت هي بذاك الفعل المشين ..!..
عند هذا الخاطر استفاقت متأوهة فلابد ان افكارها جذبتها و لم تنتبه لتصطدم بباب المندرة الرئيسي .. لكن الباب ليس من هذا الاتجاه .. و الباب .. حسنا .. لا يملك أنفاسا .. فتحت عيونها فى بطء و خواطرها تتزاحم في تشوش لا تستطيع تجميعها لتستخلص فكرة واحدة مفيدة ..
نظراتها تباطأت متصاعدة لتصطدم بتفاحة أدم التي كانت تهتز في اضطراب صعودا و هبوطا مؤكدة ان صاحبها يزدرد ريقه في تكرار متتابع ..
و أخيرا اصطدمت نظراتها بنظرات فحمية كانت تموج بمشاعر و انفعالات لم تستطع ان تفسرها و لو للحظة نظرا لتشوش افكارها وهي في تلك الحالة من صخب و فوضى من المشاعر و اقرب لدقات قلبه من نفسه.. نظراتهما معلقة و كأنها مشنوقة الى لوح القدر لا تستطيع ان تنتزع نفسها من ما هو محتوم و مقدر منذ خلق الله الأرض و من عليها .. ارواحهما هائمة لا تجد براح كاف لتجول.
لا تعرف .. و لا تعتقد انه نفسه يعرف لكم ظلا على حالهما ..ربما ثوان او ربما دقائق .. لكنها كانت في مقياسهما أشبه بدهر كامل من الحلم ..
تنحنح هو و ابتعدت هي و لازال السحر العالق بينهما كامن لم يخبو...
همس عفيف بصوت متحشرج لم يكن له وقد اختفت نبراته المسيطرة فجأة و هو يشير لباب المقعد الذي اتخذته هي غرفة للكشف انا نادمت عليك .. و لما مردتيش جلجت و انت سايبة باب الاوضة البراني مفتوح وده اللي دخلني .. و..
لم تنتظر استطراده و لم تكن تملك جوابا و كانت لاتزل ترفل في ضياع تلك اللحظة العجيبة و المحملة بعبير الدهشة الصافي .. لذا ما كان منها الا ان اندفعت تصعد الدرج في هرولة مبتعدة عن محياه قاطعة ذاك الخيط الرفيع من الروعة التي كانت تجمعهما ..
دخل غرفته في سأم أغلق بابها خلفه و دفع بعباءته بعيدا و من بعدها عمامته التي ألقى بها على المقعد المجاور باهمال وألقى بجسده على المقعد الاخر في اڼهيار دافعا برأسه المنهك ليتكئ على ظهر المقعد و يمد قدماه الطويلتان أمامه بعشوائية كما اتفق ..
أغمض عيناه للحظات لكن خواطره ابت عليه الراحة لينتفض فاتحا إياهما من جديد عندما تجسدت أمامه صورتها الراقصة التي طالعها منذ قليل ..
هتف موبخا نفسه وااه يا عفيف .. خبر ايه !!.. من مېتا بتجلب حالك الحريم .. ايه ..!.. نسيت وعدك لحالك ..
لتعود نفسه للرد هاتفة و يعني اللي وعدت نفسك لچل عيونها وفت بالوعد و لا كانت جتى تستاهله م الأساس ..
رد من جديد على نفسه وااه يا ناهد .. ليه كده يا بت ابوى .. ده اني حرمت الحريم على حالي و
متابعة القراءة