جلاب الهوي 4

موقع أيام نيوز

يعلو عليه .. بس قدرك بقى .. ربنا يسترها علينا .. 
ابتسمت رغما عنها و اومأت برأسها موافقة ليفسح لها الطريق لتمر باتجاه الاطباق الموضوعة على الطاولة .. 
جلست و جلس قبالتها ليمد كفه للطعام و تحذو هي حذوه .. و كانت اللقمة الأولى كافية تماما للحكم على مدى جودة الطعام الذى كان من الصعب على كلاهما حتى ابتلاعه لينظر كل منهما للاخر .. 
ابتسم هو في احراج .. بينما صمتت هي و لم تعقب حتى بحرف يكشف عن ردة فعلها تجاه الطعام الكارثي الذى تذوقته لتوها.. نهضت في صمت مغادرة متوجهة لغرفتها.. 
كان الأسبق ليعترض طريقها هاتفا على فين ..!.. 
هتفت به في نفاد صبر انا قلت مش عايزة اكل .. رايحة انام .. 
ما ان همت بالدخول لغرفتها حتى جذبها من ذراعها لتستدير اليه في قوة ليرتطم ظهرها بالحائط قبالتها و تصبح في مواجهته تماما .. ليقترب منها في ڠضب تحاشى ظهوره كثيرا منذ غادرا النجع حتى تلك اللحظة .. اقترب بوجهه من وجهها و علامات الثورة بادية عليه لتنكمش هى على نفسها ذعرا حتى كادت تدخل في تجويف الحائط خلفها لو استطاعت ليهمس هو بصوت يمور بالڠضب و يحمل نبرات التقريع و اللوم في ايه!.. انت فاكرة انك ف المصېبة دي لوحدك .. مش حاسة بحد الا بنفسك و بس .. مش حاسة بالبنى آدم اللي معاك ف الکاړثة دي و اللي من اول ما حصل اللى حصل و هو مفتحتش بقه بكلمة تأذيك او ټجرح مشاعرك .. انا معاك في اللي بيحصل و تعبان زيك و مستحمل عشان خاطرك .. يبقى جزاءي التعامل ده منك ..!!.. 
[[system-code:ad:autoads]]ثم تنهد في ضيق و قد بدأت تخف حدة نبرته عندما رأى ملامح الړعب تجسمت بصدق على محياها و بدأت الدموع تطفق من عيونها فابتعد قليلا ليهمس انا عارف ان اللى حصل مش سهل عليك .. و لا سهل عليا .. و ده اللى مخليني مستحمل ردات فعلك اللى ضاغطة على أعصابي اكتر ما هي مضغوطة .. لو سمحتي .. نستحمل بعض لأننا ف مركب واحدة .. يا ټغرق و نغرق معاها .. يا نقدر نلحقها سوا ..عن إذنك .. 
ثم ابتعد فجأة و اندفع لداخل حجرته صافقا الباب خلفه بقوة أودعها كل ما يعتمل بداخله من ڠضب جعلها تنتفض مكانها و أخيرا تحركت في اتجاه غرفتها لتغلق بابها خلفها في بطء و هي تلقى بنظرات شاردة على باب غرفته التي غاب خلفها .. 

تمددت على فراشها منذ مدة و لا بوادر لنوم تلوح في الأفق .. عيونها شاخصة معلقة بسقف الغرفة البعيد تصلها انفاس الخالة وسيلة المنتظمة و المؤكدة على غرقها في نوم عميق .. تنهدت في سأم و هي تتقلب ذات اليمين و ذات الشمال .. لتعود مرة أخرى لتتطلع لنفس ذات السقف المزخرف بتلك النقوش الغريبة و المتداخلة مرة أخرى .. ما عاد يبرح مخيلتها ما حدث منذ عدة ليال بينها و بين عفيف في الردهة السفلى .. تلك اللحظات العجيبة و الصاډمة لكليهما .. مشاعرها و أحاسيسها المبعثرة من وقتها لا تجد لها مدلولا و لا تفسير يستسيغه عقلها الواعي الان بكل شاردة و واردة و الذي كان في حالة إجازة مؤقتة لحظتها و غياب لاأرادى عن القيام بما هو مفروض وواجب .. 
منذ تلك الليلة و هي تتحاشاه و يبدو انه يتحاشاها بالمثل فهى
تم نسخ الرابط