جلاب الهوي 4

موقع أيام نيوز

ناخد الحاچة ..!!.. و لا هي وكالة من غير بواب
ازدردت ريقها بصعوبة و هو يتقدم نحوها في تمهل عجيب أفقدها رباطة جأشها التي تحاول إقناع نفسها انها تمتلكها .. 
وقف أمامها تماما و لحسن الحظ انه لم يتطلع اليها و كم حمدت الله على ذلك كثيرا .. فكان سيجد صفحة وجهها مسرحا زاخرا بكل ما يعتمل بصدرها الان من صراعات .. 
مد كفه ليستعيد ما كانت تحمله من مقتنياته العزيزة .. هكذا ظنت .. لكنه وقف يقلب في الروايات يضع بعضها جانبا و ينتقي الأخرى ليعيدها لكفيها من جديد .. 
اصبح المجموع ثلاث روايات هي كل ما كانت تحمل بين يديها .. اما الباقى فعاد به للمكتبة يضعه في مكانه بالضبط و كأنه يحفظ الأمكنة ككف يده .. 
لم تجرؤ على التحرك قيد انملة او الرحيل كما كان يتوجب عليها .. بل تسمرت قدماها في موضعهما و كأنما نبتت لها جذور تشعبت و امتدت حتى باطن الأرض..
هتف أخيرا و هو يعاود الوقوف أمامها هامسا دي احسن روايات ممكن تجريها ف المچموعة اللى كنت هتخديها .. و لما تحتاچى لغيرها .. المكتبة تحت امرك ف اى وچعت يا داكتورة .. 
وأشار بكفه تجاه الباب لتخرج و كأنما نبتت لها جناحين لتطير لا لتخرج .. هكذا شعرت عندما توجهت مندفعة للباب هاربة من التواجد لثانية أخرى معه .. او ربما هاربة من ذاك الشعور الغامض الذى اصبح يعتريها كلما اجتمعت به او حتى فكرت في الاجتماع به و لو للحظات .. 
و لم تكن الوحيدة التي كان يثيرها ذاك الخاطر .. بل هو أيضا لم يكن بأفضل حالا منها و هو يراها تغادر بذات السرعة التي هربت بها في تلك الليلة راكضة على الدرج .. و خلفها شعرها الغجرى يعصف بكيانه كما هو بتلك اللحظة التي ولت فيها الان و هو يتطاير خلفها دون ان تدرى انه يغافلها رغم حجابها الذى تضعه على رأسها ليتمرد على ظهرها و كأنما يتحدى الحواجز ليطل عليه ليثير جنونه من جديد .. 

تم نسخ الرابط