جلاب الهوي 4
المحتويات
يحصلن على القدر الكافى من المعرفة ليدركن تلك الحقيقة العلمية الشائكة و اخيرا و قعت أنظارها على احد الأطفال الذى جلبته امه معها و في احضانه بعض الخضروات من طماطم و خيار يتسلى بقضمها فنهضت تداعب الطفل حتى استطاعت استخلاصها من بين كفيه..
و عادت ادراجها مرة أخرى لمكانها على الدرج هاتفة بصوا يا ستات .. احنا هنعتبر إننا كستات الطماطم .. و الرجالة هم الخيار ..
اڼفجرت النسوة ضاحكات لتشبيهها ولكنها لم تعبء لذلك بل قابلته بابتسامة مستطردة كل راجل بيبقى ف جسمه خيار و طماطم .. لكن الست معندهاش ف جسمها غير الطماطم بس ..
ردت سعدية مازحة طبعا اومال ايه .. الستات حمااار و حلاوة ..
لټنفجر النسوة في الضحك من جديد و تشاركهن دلال مقهقهة تمام .. يبقى كده اتفقنا الرجالة عندها خيار و طماطم .. و الستات عندها طماطم بس ..
لو ربنا أراد المولود ولد .. هتيجى خيارة من عند الراجل و تركب مع طماطماية من مراته .. و لو ربنا أراد المولد بنت هاتيجى طماطماية من عند الراجل و هتركب مع طماطماية من عند مراته يبقى المولود بنت .. فهمتوا ازاى ان الرجالة هي المسؤولة ان اللى جاى يبقى ولد او بنت .. الست ملهاش دعوة .. احنا زى الأرض بنطرح اللى اتبدر فينا .. عمركم شفتوا ارض اتبدر فيها حب خيار طرحت طماطم .. و لا العكس ..
هزت النسوة رؤوسهن و هن بعد غير قادرات على تصديق ذاك الكشف الذى قلب موازين ثوابتهن رأسا على عقب و جعل بعضهن يتنفسن الصعداء أخيرا بعدما كن يشعرن إنهن حكم عليهن بالمۏت البطئ كمدا لأنهن أرضا لا تطرح الا البنات ..
بدأت النسوة في الرحيل واحدة تلو الأخرى بعد استشارة دلال في بعض الأمور الطبية .. حتى خلت الساحة الخلفية منهن فنهضت في سعادة و هي تشعر انها بدأت تخطو أولى خطواتها تجاه ما ارادت منذ وطأت قدماها ارض النعمانية .. و الان استشعرت انها ساعدت و لو بقدر ضئيل على تنوير نسوة كن قابعات تحت كاهل الموروثات القديمة و الجهل بالعلم الحديث في فهم مجريات حياتهن و حقوقهن المشروعة ..
لم تكن تخرج من غرفتها الا للصلاة ماعدا ذلك لم يكن يدفعها شئ للخروج من الغرفة التي اتخذتها معزل اجبارى لها .. حتى الطعام عافته و ماعادت تطلبه او حتى تمتلك الشهية له ..
جهز هو الغداء بالفعل على قدر ما سمحت له معرفته المتواضعة في هذا المجال و على قدر ما يملكه بالفعل من نقود هى على وشك النفاد ..
توجه لباب غرفتها ليطرقه في صبر بشكل متتابع لعلها تجيبه .. مرت مدة من الصمت قبل ان تفتح الباب ووجهها يحمل الكثير من ملامح الإرهاق والأرق البادية على عيونها التي دبلت من البكاء و السهد الذى کسى وجهها بسحابة من الوهن ..
هتف ما ان طالع محياها بصوت مشفق الغدا جاهز يا ناهد ..
و أشار حيث وضع أطباق الطعام همست بصوت متحشرج من حنجرة أدمنت الصمت لفترة طويلة ليخرج الصوت بتلك النبرة .. او ربما هو من اثر الصړاخ الذى قد اعتاده يوميا في الليالي الماضية نتيجة كوابيسها المتكررة انا مش چعانة .. شكرا ..
اعترض في لطف يعنى ايه مش جعانة ..!!.. مينفعش الكلام ده .. انت مكلتيش بقالك يومين ..
ثم تحولت لهجته لنبرة مازحة هاتفا انا عارف طبعا ان اكلى لا
متابعة القراءة