جلاب الهوي ٦

موقع أيام نيوز

النوم ليلة امبارح اثرت على عجلك..!... 
سخر هاتفه الداخلى منه طب و هي جلة النوم دى ما هي اللى كانت سببها .. تنكر .. و نارك الجايدة عشان الداكتور عنديها تسميها ايه..! .. ان مكنتش غيرة تبجى ايه..!.. رد يا عفيف بيه .. 
لكنه لم يمتلك وقتا كافيا للرد بعد ان قاطع سيل أفكاره انفراج باب الغرفة عن محيا الطبيب و هو يقول في قلق الحمد لله انى جيت ف الوقت المناسب .. كان ممكن يحصل مضاعفات لكن انا عملت اللازم و باذن الله خلال أسبوع بكتيره هتكون بخير مع الانتظام على الأدوية دى و التغذية الجيدة.. 
استفسر عفيف يعنى هاتبجى كويسة يا داكتور ..!.. 
ابتسم الطبيب هاتفا باذن الله .. بس واضح انها غالية على حضرتك قووى عشان تسوق ف الجو ده و المسافة دى كلها عشان تجبني ...مش هى المدام برضو..!.. 
اضطرب عفيف و لم يجب على سؤال الطبيب بل هتف مناديا مناع الذى شاهده عند وصوله مؤكدا عليه مرافقة الطبيب و إعادته حيث يريد و شراء الأدوية المطلوبة .. 
نفذ مناع في سرعة كعادته .. و عاد هو مرة أخرى لغرفتها يطرق على بابها برفق لتطل الخالة وسيلة من خلفه ليبادرها متسائلا هااا .. هي عاملة ايه دلوجت يا خالة .. مش احسن ..!.. 
اكدت الخالة هامسة اه يا عفيف بيه .. الحرارة نزلت و بطلت الخترفة .. و اهى رايحة ف سابع نومة .. انا هروح اعمل لها اكلة ترم عضمها .. 
أكد عفيف هاتفا مسلوج يا خالة .. أكلها كله مسلوج زى ما جال الداكتور أوعى تنسي .. 
هتفت في تأكيد لااه .. أنسى كيف .. ربنا يجومها لنا بالسلامة .. و انت كمان .. تعالى معاى اعمل لك لجمة تاكلها .. ده انت على لحم بطنك من الصبح .. 
اعترض هاتفا لااه يا خالة تسلمى .. ثم اندفع لغرفة المكتبة هامسا ماليش نفس .. خليك انت چارها و تابعيها .. و باذن الله تصحى رايجة.. 
اومأت الخالة وسيلة رأسها إيجابا و هي تغلق علي دلال بابها و تندفع للمطبخ تعد الطعام .. 
رأته يستعد للخروج فهمست بنبرة خجلى انت نازل تجيب طلبات البيت ..!.. 
أكد هاتفا اه .. عايزة حاجة اجبهالك معايا!..
اكدت مترددة الصراحة عايزة .. عايزة اچى معاك .. 
صمت للحظات قبل ان يهتف مبتسما طب و ماله .. روحى اجهزى و انا مستنيكى اهو .. بس بسرعة .. 
اندفعت في فرحة لحجرتها هاتفة ف ثوانى .. مش هتأخر .. 
خرجا سويا من باب البناية ليطالعها البحر ضاربا وجهيهما برائحته المميزة و هواءه البارد في مثل ذاك الوقت من العام و رغم عن ذلك انتشت في سعادة و هي تتطلع لذاك الفضاء الأزرق الواسع .. 
كانت المرة الأولى التي تخرج فيها منذ جاءا الى الإسكندرية بعد تلك الليلة التي امضياها فالقطار الى هنا .. منذ تلك اللحظة لم تخالط بشړا و لم تتبادل الحديث مع إنسان غيره .. تشعر انها كالنبتة التي ابصرت الشمس أخيرا بعد طول الظلام .. 
وقف هو يبتاع الأشياء الضرورية للمنزل ووقفت هيا تطالع الشارع العريض و البشر السائرون هنا و هناك لكنها فجأة انتفضت و أسرعت تختبئ خلفه عندما سمعت من ينادى بأسمها .. تنبه نديم لذعرها و توجهت أنظاره تجاه المنادي فإذا به اب ينادى على ابنته التي تركت كفه لتجرى مسرعة و للصدفة كانت تحمل نفس الاسم ..ناهد .. 
غامت ملامح وجهها و قرأ
تم نسخ الرابط