جلاب الهوي
المحتويات
على ذاك القابع هناك وهي تشعر بالاسف نحوه فهو ما استحق ابدا ما يحدث له معها .. أغمضت عينيها محاولة طرد كل تلك الأفكار التي تطرد بدورها النوم بعيدا حتى تستطيع الولوج لدنيا الأحلام والتي بالتأكيد ستكون ارحم ألف مرة من ذاك الکابوس الحي الذى تعيشه وعيناها مفتوحتان ...
اندفعت دلال من باب المطبخ المشترك بين المندرة و البيت الكبير بغية لقاء الخالة وسيلة وسؤالها عن بعض الأغراض التي قد تحتاجها في غرفة الكشف الا ان الخالة وسيلة لم تكن هناك بل انه في نفس اللحظة التي اندفعت فيها للداخل .. ظهر عفيف دالفا للمطبخ بدوره .. و لكن هل هذا عفيف حقا ..!.. من هذا الرجل الذى يرتدي تلك البدلة العصرية الرائعة والتي تناسب قده السامق وبنيته المنحوتة كصخر الجبل .. تنبهت لخواطرها الغير معتادة على عقلها الواعى لتجبر نظراتها لتسيطر على رغبتها الملحة في التطلع اليه بهذا الشكل الجرئ وخاصة انها المرة الأولى تماما التي تراه فيها دون عمامته .. تاج رأسه الصعيدية اليابسة كالصوان ..
وقف متطلعا اليها بدوره لا يعلم ما عليه قوله او فعله و تنبهت بعد ان استطاعت بأعجوبة السيطرة على نظراتها انه يمسك بربطة عنقه كالتائه ..
وأخيرا دلفت الخالة وسيلة للمطبخ من جهة عفيف تقطع ذاك الاضطراب هاتفة وهي تراه واقفا في حيرة خير يا عفيف بيه!.. كنت بتنادم على..
وتنبهت الخالة بعد ان مرت من خلف ظهر عفيف لوجود دلال فابتسمت لها في حبور هاتفة ده الحبايب كلهم هنا .. كيفك يا بتى عايزة حاچة .. !..
اومأت برأسها هاتفة اه يا خالة .. بس انا مش مستعجلة .. شوفي طلبات عفيف بيه الأول .. الظاهر هو اللي مستعجل ..
تردد في الحديث والخالة وسيلة تتطلع اليه ولكنه هتف متعجلا وهو يظهر رابطة عنقه أمام أعينها الهبابة دي .. تعرفي تربطيها ..!..
تطلعت اليها الخالة وسيلة في عدم اهتمام ثم اعادت نظراتها للاوانى التي تغلى على ڼار الموقد هاتفة يا ولدي انا ايش دراني بالحاچات دي !.. ناهد اللي كانت بتربطهالك .. لكن ..
وصمتت الخالة بعد إدراكها انها تجاوزت في الحديث بذكر ناهد في تلك اللحظة و خاصة امام دلال .. و لكنها تداركت الموقف في ذكاء هاتفة ما تربطيها له يا داكتورة .. اكيد تعرفي .. صح ..
انتفضت دلال في احراج وتطلعت اليه وهو يقف كالتلميذ الخائب الغير قادر على أداء واجبه بمفرده و تذكرت ان نديم لديه نفس العقدة و انه لم يستطع يوما إجادة عقد رباط العنق مهما حاولت تعليمه .. شعرت بالحنين لأخيها الصغير و ربيبها .. و يبدو انه نفس الشعور الذى يكتنف عفيف في تلك اللحظة مفتقدا تلك الأشياء البسيطة التي كانت لناهد .. و لناهد فقط حق أدائها لمساعدة اخيها الحبيب
اقتربت في هدوء وقد قررت المساعدة بالفعل لتتناول رابطة العنق من يده التي امتدت بها ..
ليسير خارج المطبخ وهي تتبعه تاركي الخالة وسيلة بين أوعية طبخها ووقفت هي تنظر لتلك المرآة الجانبية في احد الأركان و هي تضع رابطة العنق على رقبتها هي و تبدأ في عقدها وما ان انتهت حتى خلعتها في هدوء تناوله إياها لكنها فوجئت بانحنائه تجاهها لتضع الرابطة في عنقه ..
تسمرت كفها لثوانى لا تعرف ما عليها فعله .. و أخيرا دفعت بالرابطة حول عنقه او بالاصح حول ياقة قميصه ..اعتدل قليلا .. فأصبحت ذراعاها مرفوعان
متابعة القراءة