جلاب الهوي
المحتويات
هي تستيقظ لتستقبل المريضات و ينتهى اليوم بلا اى جديد .. نزلت للحديقة المحيطة بالبيت الكبير .. فالطقس الى حد كبير دافئ ذاك النهار مما دفعها لجلب احدى الروايات و النزول للحديقة تجلس على تلك الأرجوحة التي اكتشفت وجودها في ذاك الركن البعيد و التي عرفت انه صنعها خصيصا من اجل ناهد اخته المدللة التي كان يعاملها كأميرة تأمر فتطاع ..
جلست تقرأ رواية من تلك الروايات التي وجدتها بجوار فراشها بعد استفاقتها من غيبوبة مرضها .. نظرت الى الرواية لتقرأ عنوانها قنديل ام هاشم .. تعجبت من الاسم و لكنها ما ان بدأت أولى سطورها حتى اخذتها الرواية بين طياتها و هي تكاد تجزم ان صراع البطل مع التخلف و الموروثات القديمة لا يختلف بأى حال من الأحوال عن صراعها هنا في نجع النعماني .. تشابه الحالة جعل الرواية اكثر متعة لذا لم تنتبه لمناع الذى اقترب متنحنحا عدة مرات حتى تنبهت هاتفة خير يا مناع..!..
ابتسم مناع في هدوء وهو يضع حمله الذى كان يحمله على كتفه هامسا بإحراج معلش بجى يا داكتورة .. هدية مش كد مجامك بس جلت حضرتك لازما تكوني اول من يدوج جصب ارضي بعد ما خلصت كسره جبل ما عفيف بيه يسافر .. اهو خلصت دورى .. ياجى بالسلامة و يبدأ دوره ف الكسر ..
ابتسمت في سعادة هاتفة هدية مقبولة يا مناع .. بس هو كسر القصب بالدور ..!.. اول مرة اعرف ..
ابتسم مناع مؤكدا معلوم يا داكتورة بالدور .. الجصب لو جعد في الأرض ميبجالوش عازة لازما ينكسر بسرعة ويتحمل لمصنع السكر .. و المصنع بيعين مهندس يشرف ع الأدوار دي وانت عارفة عاد ايه اللى ممكن يحصل لو المهندس ده زمته واسعة .. لكن على مين ..!.. مش ف النعمانية و ف وچود عفيف بيه .. ده هو بذات نفسيه واخد دور زينا زييه مع انه بس باشارة صغيرة جصبه يتكسر و يتحمل اول جصب و ما حد فينا يجدر ينطج بحرف .. لكن عفيف بيه طول عمره حجاني ..
ابتسمت دلال في شرود ليهتف مناع من جديد تعرفي يا داكتورة .. انى لولا عفيف بيه مكنتش طلت سعدية ولا اتچوزتها ..
انتبهت بكامل حواسها لحديث مناع وهو يسرد عليها تفاصيل حكايته مع سعدية اني كنت رايدها ف حلال ربنا وعلى سنته و رسوله لكن .. ابوها منه لله بجى .. كسر مجديفي ومكنش عاچبه العچب .. مكنش راضي يدى بته لراچل على كد حاله محلتوش طين وشغال غفير محلتوش الا سلاحھ ..
يومها كنت ھموت من جهرتي لجيت عفيف بيه بيجولي ولا يهمك هتبجى من نصيبك وجبل ما يهل الشهر العربى هتكون ف بيتك..
هتفت دلال مبهوتة لحديث مناع وصدق فعلا ..!..
أكد مناع بحماسة منقطعة النظير وااااه .. لو عفيف النعماني يدي كلمة وميصدجش فيها أمال مين اللي يصدج ..!.. و الله جبل ما يهل الشهر العربي كمان كانت ف داري .. راح بذات نفسه لأبوها و كبرني جدامه واني المجطوع من سجرة محلتيش الا امى هي اللى طلعت بيها م الدنيا .. و كتب لي جدام ابوها جيراطين ارض من الأرض الجبلية اللى بجروب الچبل..
نظرت اليه في دهشة ممزوجة بتعجب تهمس في نفسها هل من يتحدث عنه مناع هو عفيف النعمانى الذي لا تعلم عنه شيئا .. ام من يكون ..!..
ليستطرد مناع فكرك يا داكتورة
متابعة القراءة