جلاب الهوي
المحتويات
ان عفيف بيه ساعدنى عشان اني غفيره وكده ..!.. لااه .. عفيف بيه خيره ع الكل هنا .. صغير وكبير .. تعرفي الواد خړابة ..
ابتسمت ما ان تذكرت الاسم وكيف فتح حقيبتها الثمينة بمهارة شديدة و هي التي كانت تسخر من اسمه .. اومأت برأسها مؤكدة اه .. اعرفه .. صلح لي شنطتي ..
هتف مناع بحماس معلوم يصلحها و يصلح ابوها كمان.. ده واد چن .. تعرفي يا داكتورة ..
واخفض صوته متطلعا حوله دلالة على أخبارها بسرعظيم مستطردا بهمس الواد خړابة ده كان من المطاريد ف الچبل ..
انتفضت غير مصدقة .. ليبتسم ما ان وعى لنفضتها سعيدا بمدى تأثير حكاياته على ملامحها المذعورة في تلك اللحظة وأكد قائلا ايوه .. كان من مطاريد الچبل .. كان حرامي .. يسرج الكحل من العين.. بس عفيف بيه جدر يمسكه ف يوم وهو نازل من الچبل يسرج مواشيه.. يوميها علجه ع السجرة الكبيرة اللي جصاد الباب اللي بتوعيلها وانت داخلة دي ..
هتفت مصډومة ربطه وجلده ذي ما بنشوف ف الأفلام كده ..!.
قهقه مناع هاتفا لااه .. چلده ايه يا داكتورة .. عفيف بيه ميعملهاشي .. هو عمل كده عشان يخليه عبرة لكل واحد يفكر يهوب من بهايم النعماني او أي حاچة تخصه .. لكن ربنا جادر وهدا الواد خړابة على يده بعد ما أتكلم عفيف بيه معاه .. و لجينا عفيف بيه بنى له أوضة جرب مدخل البلد بيصلح فيها كل حاچة تخطر على بالك .. مش بجولك يا داكتورة واد چن .. و من يوميها محدش دخل البيت الكبير ولا صلح اى حاچة خربت فيه الا الواد خړابة ده ..
كانت تفغر فاها غير مصدقة بكل تلك التفاصيل التي تتوالى على مسامعها عن عفيف النعماني .. ذاك الرجل الذى سيظل يبهرها ويثير دهشتها .. انه بحق رجل دهشتها الأول بلا منازع ..
تنحنح مناع عندما طال صمتها هاتفا جلبت دماغك يا داكتورة بحديتي .. يا رب يعچبك الجصب.. ولو احتجتي اي حاچة ولو كان لبن العصفور شاوري ياچيكي .. ده اني عفيف بيه موصينى اشوف طلباتك كلها وهو مش موچود .. ربنا يرد غيبته بألف سلامة ..
ابتسمت في هدوء هاتفة متشكرة يا مناع .. لو احتجت حاجة أكيد هقولك .. و هدية مقبولة .. سلملي على سعدية وعفيف الصغير ..
ابتسم وهو يغض الطرف ويومئ برأسه وهو يهم بالرحيل حاضر .. انت تأمري يا داكتورة ..
ورحل ليحتل موقعه من البوابة الكبيرة كالمعتاد ليتركها تجول الطرف في الحديقة حولها وهي تتذكر كل حرف قيل عن عفيف .. كل حرف كان بمثابة دفء من نوع خاص يدثرها و كأن مجرد ذكره يبعث في نفسها الأمان الذى افتقدته بشدة في غيابه الذى طال للأسف ..
تنهدت في قلة حيلة و تطلعت لحزمة القصب الكبيرة التي تركها مناع بجوار مجلسها لتنهض في حماس جاذبة احد الأعواد محاولة كسره كما رأت مناع يصنع مرة من قبل .. وضعت العود الصلب مقابلا لركبتها وبدأت في جذب طرفيه لعله يكسر .. لكن لا فائدة .. عاودت الكرة من جديد وكادت ان تسقط من جذبها العود لتكسره .. لكنها ترنحت وتماسكت قبل السقوط ولم يكسر العود بعد .. همت بالمحاولة من جديد وهي تحجل على قدم واحدة وتجرب كسره على ركبتها الثانية الا ان ضحكة طفولية أوقفت محاولتها قبل ان تبدأ لتتطلع خلفها حيث
متابعة القراءة