جلاب الهوي 14

موقع أيام نيوز

.. يعني هقول ايه غير كده !.. 
تنهدت زينب في راحة وعادت لتجلس موضعها لكن ما ان رأت الوجوم يرتسم على ملامح امها حتى نهضت من جديد مقتربة منها وانحنت تقبل هامتها هامسة كله بأوانه يا ماما .. 
همست ماجدة باكية بقالك سنين بتقوليلي كده .. سنين مش قادرة ت.. 
قاطعتها زينب دامعة عشان خاطري يا ماما بلاش السيرة دي .. بلاش .. 
همست ماجدة وهى تجذبها لأحضانها خلاص يا حبيبة امك.. خلاص .. بلاها اي حاجة تزعلك .. 
انزوت زينب باحضان امها راغبة في الهروب من ذكرى بعيدة لكنها لاتزل ماثلة حية امام ناظريها .. لكن هل لها من مفر !.. 
كان يتطلع اليها الان من الطرف الاخر عبر الحديقة و قد امر الخالة وسيلة بإنزالها من عزلة غرفتها التى تجلس بها وحيدة رغبة منه في اخراجها من حالة التيه التى لاتزل تعتريها وذاك الصمت المطبق المصحوب بالدمع المنساب على خديها .. 
كان شعوره بالذنب تجاهها يتضاعف كلما رأها على هذه الحالة فقد كان هو السبب فى جلبها من الاساس .. ليته ما دفعها رغبة فى حماية اخيها الوحيد للقدوم الى هنا .. فهنا ليس مكانها المناسب على اية حال .. فعادات وتقاليد النجع لاتناسبها وافكار أهله لم تعتدها ويبدو انها لن تستطع التأقلم يوما على طريقة التفكير اواسلوب التعامل ما حيت ... فهى من بيئة مختلفة شكلا وموضوعا .. 
تنهد في حزن وهو يراها لاتزل تجلس بصحبة صمتها الذى ېقتله قهرا عليها ولا حيلة لديه الا صمت مقابل .. فماذا عليه ان يفعل ليخرجها من هذه الحالة !.. 
احضر بدل من طبيب واحد ثلاثة أطباء وكلهم اجمعوا ان حالتها نتيجة صدمة قوية تعرضت لها و ان احساس الذنب يكبلها عن التعاطي مع العالم الخارجي الذي ترفضه .. 
تقدم منها بخطوات متمهلة حتى جلس مجاورا لها على تلك الأريكة المنعزلة نوعا ما في احد جوانب الحديقة وتنحنح محاولا اجلاء صوته المتحشرج تأثرا وهمس ازيك دلوجت يا داكتورة!.. لم تجبه بالطبع وظلت على شرودها ليستطرد هو بنبرة يحملها الشجن.. انا عارف انك سمعاني بس مش عايزة تردي .. مخاصمه الكل وأولهم انا طبعا .. معلوم مش انا اللي چبتك على هنا .. و بسببي شوفتي اللي شوفتيه ده .. بس انا عايز اجولك كلمة يا داكتورة .. متحمليش نفسك فوج طاجتها .. انت عملتي اللي عليك .. و انا اشهد لك بكده .. انت روحتى للولية الفجرية ام حبشي وحاولتي تچريها لسكتك و تكفي الحريم أذاها .. ومن جبلها حاولتي تخلي ابو براءة وامها يراچعوا نفسهم وجلتي ان البت ضعيفة ومش هاتستحمل .. و كان عندك حج.. و لما اختها الصغيرة چات لك عشان تلحجي اختها .. مترددتيش لحظة وانا شفتك هناك بتحاولي تلحجيها ولو كنت تجدري ساعتها تديها من روحك مكنتيش اتاخرتي .. 
تنهد ولم يطرف لها جفنا لكلماته ليكمل مؤكدا اللي بجوله ده شهادة حج يا داكتورة مش عشان انت تعبانة .. ربنا العالم انك تستاهلي اكتر من الكلام ده مليون مرة .. واللي حصل لبراءة ده مجدر ومكتوب مهما كانت الأسباب وانت انسانة مؤمنة بجضا ربنا ..و لا ايه !.. 
كان يتمنى ان ترد عليه بأي كلمة ان تصرخ ان ټلعن حتى ذاك اليوم الذي رأته فيه عند باب شقتها باحثا عن اخيها الهارب لكنها لم ترد الا بصمت تام كان ېمزق روحه .. 
انتفض من موضعه جوارها عندما
تم نسخ الرابط