جلاب الهوي
المحتويات
قاطعت زينب خواطرها هاتفة لعفيف في حزم طب يا عفيف بيه احنا متشكرين لك حسن الضيافة بس انا بقول ارجع و اخد دلال معايا ..
انتفض عفيف داخليا لمجرد ذكر رحيلها بعيدا لكنه ظل على ثباته الظاهري ولم يعقب بحرف واحد متطلعا الى دلال منتظرا منها الموافقة على ما تقترحه صديقتها او الرفض .. فهمست دلال اخيرا بعد فترة من الصمت لااا .. مش هرجع يا زينب.. انا هقعد هنا ..
لا يعرف ما دهاه لحظة ان نطقت بكلماتها تلك فكأنما نطقت ببراءته من حكم جائر بالفراق .. ابتسم رغما عنه واستأذن في عجالة مندفعا يبتعد كى لا يلحظ احدهم سعادته الطاغية تلك والتي على غير العادة لم يستطع مداراتها ما ان أعلنت قرارها بالبقاء .
اما زينب فهتفت فى دلال بحنق تاااني .. هتقعدي هنا تاااني يا دلال .. مش كفاية اللي حصل لك !.. و كمان أدينا اطمنا على نديم .. ارجعي بقى وارتاحي شوية ..
هتفت دلال مفسرة سبب رغبتها في البقاء مينفعش يا زينب .. ده عشان انا اطمنت على نديم بالذات مينفعش أرجع .. لأن لو رجعت عفيف هايبعت حد يبقى ورايا على طوول وده هيخلي احتمالية اكتشاف عفيف لمكان نديم و ناهد كبيرة.. خليني هنا .. خليه فاكر ان نديم هيرجع على هنا اول ما يعرف بوجودي .. خليه لسه معتقد اني لسه الطعم اللي هيصطاد بيه نديم و اخته ..
وتطلعت دلال لزينب هاتفة بمناسبة اخته .. شفتيها طبعا يا زينب .. ايه رأيك فيها !..
قهقهت زينب هاتفة ايه يا دولي احنا هنبدأ شغل الحموات ولا ايه !
ابتسمت دلال ولم تعقب لتستطرد زينب مؤكدة اطمنى يا ستي الاستاذ نديم وقع واقف البنت زي القمر ..
هتفت دلال انا مش بسأل على جمالها يا زينب .. انا ..
قاطعتها زينب مؤكدة أطمني .. شكلها بنت حلال وطيبة والله .. دي قضت القاعدة كلها عياط اول ما عرفت ان عفيف جابك على هنا .. شكلها حاسس بالذنب قووي ..
همست دلال غلطتهم كبيرة قوي يا زينب .. ازاي نديم يعمل كده!.. وازاي طاوعها ولا هى طاوعته ف اللي عملوه ده !.. مية سؤال بيدورا ف دماغي ومفيش اجابة واحدة تريحني ..
ما ان همت زينب بالإجابة عليها حتى سمعا جلبة قادمة من ناحية بوابة البيت الكبير .. تطلعا من موضعهما لما يحدث فإذا به عفيف قد دخل البيت وخلفه مناع ساحبا ورائه بهيمة عفية امره عفيف هاتفا فى سعادة ادبح يا مناع وفرج ع الغلابة كلهم .. ومدخلش من الدبيحة حاچة للبيت .. كله لله ..
هتف مناع مجيبا أوامرك يا عفيف بيه ..
وسحب البهيمة حتى أطراف الحديقة باتجاه الذريبة لينفذ امر سيده بينما اتجه عفيف صوب دلال وزينب وما ان اصبح قبالتهما حتى هتف في سعادة دي حلاوة جيامك بالسلامة يا داكتورة ..
همست دلال فى امتنان متشكرة يا عفيف بيه .. لولا انها لله كنت قلت لك ملوش لزوم .. بس اهو ربنا خلانا سبب لفرحة الغلابة ..
ابتسم عفيف هاتفا ربنا يچعلك دايما سبب للفرحة يا داكتورة ..
شعر بالحرج مع كلماته العفوية تلك والتي خرجت بتلقائية شديدة أربكته هو شخصيا مما دفعه ليتنحنح مستأذنا عن اذنكم لما اشوف زحمة الناس اللي ع الباب ..
صاحبته نظرات دلال وهو يستدير راحلا وكذا نظرات زينب التي تطلعت اليه في تعجب وتحولت الي صديقتها ليزداد تعجبها أضعافا وقد شعرت ان شيئا ما يدور هاهنا .. شئ رغم انه خفي عن الاعين لكنه اكثر وضوحا من شمس في كبد سماء صيفية ..
تمطع بعرض الفراش يحاول فك تيبس عضلات ظهره وفجأة تنبه لأمر ما .. لقد استغرق في النوم دون ان يشعر .. انتفض متطلعا حوله باحثا عنها على ذاك الضوء الخاڤت المنبعث من احد المصابيح الصغيرة الموضوعة على احد جانبى الفراش ..فوجدها تنام متكومة على نفسها على ذاك المقعد الضيق .. شعر بالذنب لوضعها ذاك فنهض في هدوء مقتربا منها و انحنى محاولا حملها في حذر حتى لا تستيقظ لكنه ما ان وضع كفه اسفل رأسها حتى استيقظت
متابعة القراءة