جلاب الهوي

موقع أيام نيوز

مالي انا يا ناس ما كنت ع البر معداوي  
اخذ المنشد في الاسترسال في مواله الشجي حتى تنبهت هى اخيرا لتوقف العربة فتطلعت الي عفيف في تعجب ثم ابتسمت في تفهم عندما ادركت انه أوقفها لاستشعاره رغبتها في الاستمتاع بذاك الشدو المتهادي من ذاك الغيط القريب نوعا ما وبالتحديد من تحت ظل شجرة الجميزالعتيقة تلك .. 
تحرك عفيف بالعربة لتتهادى مرة اخرى على الطريق حتى وصلا للبيت الكبير .. 
ترجلت منها مسرعة قبل ان يترجل هو ويمد لها كفا لا قبل لها على رفض عطيتها واندفعت مبتعدة عن محياه شاكرة اياه في عجالة .. 
وصلت لغرفتها لتدلف اليها فوجدت زينب متمددة على الفراش في انتظارها وما ان طالعتها حتى هتفت في حنق كنت فين بقى!.. هاااا .. و بعدين ده مقلب تعمليه فيا برضو يا دولي ! 
قهقهت دلال هاتفة مقلب ايه !.. والله الراجل كان هيجراله حاجة لو مكنش وصلك .. قلت اعمل فيه جميل .. 
هتفت زينب حانقة تعملي جمايل على حسابي.. و بعدين كان هيجراله ايه يعني !.. ده منخوليا ع الاخر .. 
علت ضحكات دلال من جديد متنكريش ان دمه خفيف .. انا راقبتك وشوفتك كذا مرة وانت بتكتمي ضحكك على كلامه .. و بعدين والله شريف غرضه شريف.. 
هتفت زينب مصډومة غرضه شريف ازاي !.. 
اكدت دلال متخابثة سألني ان كنت مرتبطة اوحد متكلم عليك .. 
هتفت زينب في شجن هااا وانت قولتيله ايه !..أوعي يا دلال تكوني قولتيله حاجة !.. 
هتفت دلال في شجن مماثل هقوله ايه بس يا زينب !.. لا طبعا.. دي حاجة تخصك وانت بس اللي ليك الحق تقوليله ولا لأ .. 
ساد الصمت بينهما للحظات و اخيرا هتفت دلال تخرج صديقتها من خضم خواطرها الشجية هاتفة بمرح وبعدين هو انت هتتجوزي المچنون ده برضو !.. 
هتفت زينب متنهدة بحسرة ايوه صح مچنون ودمه خفيف وابن حلال وبيحب امه قووي وامي كمان حبته قووي..بس ياللاه .. 
عاجلتها دلال هاتفة في مرح ياااه ده احنا عرفنا عنه كل حاجة اهو..!.. ع العموم انا قلت له انك مش مرتبطة ولا حد أتكلم عليك و انك قربتي تعنسي وهيكسب فيك ثواب لو لحقك قبل ما تروح عليك.. 
انتفضت زينب في غيظ ممسكة بأحدى الوسائد وجذبت دلال تسقطها على الفراش واخذت تضربها بالوسادة ودلال لا تسطيع الدفاع عن نفسها من شدة قهقهاتها التي خرست فجأة ما ان تناهى لمسامعها صوت موسيقى قادم من غرفة مكتبه المجاورة .. 
هتفت زينب هامسة عفيف بيه!.. 
اكدت دلال بايماءة من رأسها لتستطرد زينب متعجبة الراجل ده عجيب قووي .. اول مرة اشوف التركيبة دي .. راجل متعرفيش ان كان قاسې ولا حنين .. دماغه متحجرة ولا متحضر .. عادل ولا ظالم !.. تركيبة تحير.. 
همست دلال في شرود هو ده عفيف .. تناقضات عجيبة معجونة ف راجل والعجيب ان كل تناقض له اللي يبرره .. و الأعجب انك تشوفي ده وتصدقيه .. 
اكملت زينب في وله وتحبيه !.. 
انتفضت دلال كالمصعوقة هاتفة في صدمة احب مين !.. انت بتقولي ايه يا زينب !.. احنا أعداء.. بينا مصېبة ممكن تنتهي على مصېبة اكبر .. انا وهو طرفين نقيض .. ماية وزيت مش ممكن حاجة تجمعنا .. انا كل اللي بدعيه دلوقتي ان الموضوع بتاع نديم ده يعدي على خير .. ازاي!.. معرفش .. ربنا اللي يدبرها من عنده .. لكن حب .. لاهو بتاع الكلام ده ولا اللي بينا يسمح بده يا زينب .. 
ثم استطردت في لهجة حاولت اضفاء بعض المرح المصطنع عليها خلينا ف حضرة الضابط شريف اللطيف ابو ډم خفيف .. 
قهقهت زينب لتعاجلها دلال هاتفة ياللاه بينا بقى على تحت نساعد الخالة وسيلة ف تحضير العشا .. 
خرجتا من الغرفة في اتجاه الأسفل يصحبها على طول الردهة موسيقاه الشجية .. 

تم نسخ الرابط