جلاب الهوي
المحتويات
مذعورة منتفضة من موضعها وكادت تسقط ارضا تشعر بالدوار لنهوضها المفاجئ ذاك فما كان منه الا ان لحق بها يحاول مساعدتها على التوازن ..
تطلعت نحوه للحظة كانت كفيلة لجعل قلبه ينتفض بصدره فقد كانت نظرتها تلك تحمل عتابا صامتا مزق قلبه كخرقة بالية ..
استعادت توازنها وتوجهت مبتعدة عنه لطرف الفراش البعيد ليهمس هو بصوت متحشرج خدي راحتك ونامي .. انا اسف اني نمت امبارح ڠصب عني ومسبتش السرير ليك .. عن اذنك ..
واندفع خارجا من الغرفة .. تطلعت هي نحو موضع رحيله للحظات في تيه واخيرا تمددت على الفراش ليأخذها النعاس في لحظات الى دنياه بعد ليلة قضتها مؤرقة ..
خرجتا من الباب الخلفي للبيت الكبير منحدرتان التلة المقام عليها في اتجاه قلب النعمانية .. هتفت دلال في سعادة هفرجك ع النعمانية كلها بقى .. انا بقالي حوالي شهر هنا وحفظتها من كتر ما رحت وجيت بالكارتة ..
هتفت زينب في تخابث واضح انك حبيتي النعمانية قووي .. كنت فاكرة اني هلاقيكي كرهاها ومش مستحملة تفضلي هنا !..
ابتسمت دلال هاتفة انا مش كارهة المكان يا زينب .. انا كارهة عادات بتشوه جماله .. وافكار للاسف بتدمر بنات ملهاش ذنب غير فقر اهاليهم.. و هم اللي بيدفعوا تمنها من عمرهم .. و براءة مكنتش الا مثل على مليون براءة بتغتالها تقاليد عمية ملهاش قلب واهل طاحنهم العوز ..
تنهدت زينب هامسة صدقتي ..
هتفت دلال تخرج من جو الحديث المشحون بالشجن ممسكة بكف زينب مؤكدة تعالي بس افرجك على مناظر عمرك ما هتنسيها .. زي ما وريتك النعمانية من سطح المندرة تعالي بقى اوريهالك وانت وسط ناسها ..
ابتسمت زينب واندفعت خلفها سارتا معا ما بين الحقول واتجهتا للمعدية .. حاولت دلال ان تقنع زينب بتجربتها الا ان زينب أبت خوفا فعادتا مرة اخرى للطريق الترابي .. صوت مكابح عربة اثار انتباههما .. ترجل شريف من عربته الميري متوجها في حماس باتجاهما هاتفا ايه النور ده !!.. وانا اقول النعمانية الفولت زايد فيها اليومين دول ليه !..
قهقهت دلال بينما امسكت زينب ضحكاتها بجدية تحاول ادعائها وهى تلكز دلال خفية والتي هتفت في أريحية ده نور اهلها يا حضرة الظابط ..
هتف شريف فى نبرة تشتعل هياما ازيك يا دكتورة زينب !.. يا رب تكوني مرتاحة هنا !..
اومأت برأسها ايجابا هامسة الحمد لله ..
تنبه جمعهم لصوت كارتة عفيف القادمة من البعد والتي توقفت خلال لحظات بالقرب من موضع وقوفهما وهتف ملقيا السلام دون ان يترجل منها السلام عليكم ..
رد الجميع التحية ليتساءل عفيف خير يا داكتورة !.. ايه اللي موجفكم كده !.. كلكم تمام ..!..
اكدت دلال كلنا بخير يا عفيف بيه .. انا خرجت أتمشى انا وزينب شوية وأفرجها ع النعمانية .. بس الصراحة تعبت ..
هتف شريف متحينا الفرصة حتى يكون برفقة زينب تعالوا أوصلكم..
امتعض عفيف وكاد ان يلق تعليقا لاذعا كعادته الا ان دلال كانت الأسبق لتهتف مؤكدة لا .. انا هروح مع عفيف بيه وانت يا زينب خلي حضرة الظابط يفرجك ع النعمانية .. انت ملحقتيش تتفرجي عليها ..
همت زينب بالرفض وهى تتطلع الي دلال بنظرة لائمة تخالف نظرة الفرحة التى اعترت شريف وهو يجزل الدعاء لدلال على إتاحتها هذه الفرصة ..
اندفعت دلال في اتجاه الكارتة ليمد عفيف يده لاأراديا تجاهها لتقبلها هى بشكل غريزي وتتلاقى الأكف بعد طول اشتياق .. استقرت جواره بالكارتة ليشعر انه لتوه قد اكتمل كمن غاب عنه جزء غال من روحه وهاقد عاد لموضعه الأصلي من جديد ..
لوحت لزينب والكارتة تندفع راحلة ليهتف شريف في نشوة اتفضلي يا دكتورة زينب .. ده انا حصل لى البهجة النهاردة ..
صعدت العربة وهى تقسم ان تقتص من دلال على فعلتها بينما سمعت همس ذاك المخبول جوارها و الله نيتك صافية يا شرشر وامك داعية لك ..
امسكت ضحكاتها وهتفت فى تعجب ايه يا حضرة الظابط !.. هو احنا هنقضيها هنا ولا ايه !..
هتف متعجبا بدوره هاااا .!.. انت قصدك ايه !..
هتفت زينب ساخرة حضرتك متحركتش بالعربية .. احنا محلك سر على فكرة ..
تنبه شريف
متابعة القراءة