رواية زئير القلوب (عروس مصر) بقلم سهام احمد الفصل الثالث حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

خوفا من أن يضعف أمام ليلى لم يكن يعلم فوزي بحالة ليلى إلا أن قرأ بالصدفة خبر ۏفاة والدتها على صفحة الفيس بوك الخاصة بالسيد فارس والدها.
حزن فوزي حزنا شديدا تملكه الڠضب من نفسه بعدما قرأ دعاء والدها بتمنيه شفاء ابنته ليلى ظل يلوم نفسه مرارا وتكرارا ولكن لن يجدي الندم الآن ولا اللوم ظل يكرر ويقول
الله يلعنك يا فوزي على عملتك دي الله يلعنك كنت مفكر انها ممكن تتخطى الموضوع عادي كده ازاي! طلعت اغبى واحد في الدنيا لك روبا يا روبا
دخلت روبا إليه مسرعة
بامرك فوزي بيه.
حضري شنطة سفر لفارس وكل شيء بيلزمه وما تقوليش لبابا شيء.
خير إن شاء الله يا بيه في شيء
اه هنروح نزور أم فارس ليلى تعبانه اوي مقدرش اعيش بالذنب ده طول عمري يا روبا لو لقدر الله جوالها حاجه بسببي انا مش هسامح نفسي ابدا.
حاضر يا بيه هروح احضر كل شيء فورا إن شاء الله بتكون بخير وبتطمن عليها.
بسرعة روبا بسرعة بترجاكي.
بامرك.
اخذ فوزي فارس الصغير وغادر دون علم والده إلى مصر ليعيد فارس إلى أمه لعله يكفر عن جزء بسيط من ذنبه.
ټوفيت والدة ليلى حزنا وقهرا على حالة ابنتها حيث ازداد عليها المړض حتى تمكن منها كليا كانت ترقد ليلى في غرفة والغرفة المجاورة ترقد والدتها على فراش المۏت وبين الغرفتين يقف السيد فارس على بحر من الدموع لا نهاية له فعلى يمينه قطعة من روحة وعلى يساره عشقه الاول والاخير وقلبه الذي ينبض بين ضلوعه.
حالة زوج وأب لا يحسد عليها ولا يتمناها أحد قبل ۏفاة والدتها دخل السيد فارس الغرفة واقترب من زوجته لكنه رآها وكأنه يراها للمرة الأولى في حياته نفس الملامح التى رآها اول مرة عندما كان عمرها في الثانية والعشرون وجهها يشع ضوءا خصلات شعرها المسدول شديد السواد لم يتخلله خصلة بيضاء على عكس ما كان عليه تعجب قائلا
سبحان الله.
أبتسم وعيناه تدمع قائلا
عارفة يا سلوى انا حاسس اني اول مرة اشوفك وكأني شايفك من تلاتين سنة فاتوا عارفة وقتها ايه اكتر حاجة شدتني ليكي ضحكتك.
ابتسمت سلوى وهي على فراشها ثم قال
ايواا هي الضحكة دي حسيت انها خطفت قلبي ومن وقتها قلت أنا لازم اتجوز البنت دي.
امسك بيدها يقبلها وهو يشتم رائحتها ويعلم انها المرة الأخيرة التي تعلق تلك الرائحة فيها بأنفه كما اعتاد أن يفعل كل صباح أزالت عنها قناع التفس وقالت
طول عمرك بكاش يا فارس بس تعرف دي اكتر حاجة حبيتها فيك لسانك الحلو وكلامك اللى دايما رافع معنوياتي بيه.
ابتسمت قائلة وهي تتوالى دموعها واحدة تلو الأخرى ترقد على جانبي خديها
خلي بالك من ليلى يا فارس امانتي ليك ليلى خلي بالك منها.
بتر كلماتها قائلا
ليه إن شاء الله وانتي رايحة
تم نسخ الرابط