رواية زئير القلوب (عروس مصر) بقلم سهام احمد الفصل الثالث حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

فين علشان انا اخد بالي منها انتي هاتبقي زي الفل وهاتقومي وليلى كمان هاتقوم وتاخدي بالك منها بنفسك وتريحوني انا بقا شوية علشان انا راجل عجزت خلاص.
ابتسمت تلك الابتسامة المشرقة بالرغم من دبلان ملامحها
ودي الحاجة التانية اللي حبيتها فيك انك مابتعرفش تكدب يا فارس عنيك دايما ڤضحاك سامحني يا فارس سامحني.
وضع راحتها على جبينه يخبئ عيناه أسفلها لا يستطيع التوقف يريد الصړاخ ولكنه يلتزم الصمت لا يريد رؤيتها وهي تفارق الحياة ولا يريد تركها لحظة دون أن يكون بقربها ها هو زئير القلوب قلوب تزأر ألما من لوعة الفراق ۏجع لا يوصف ولا يحتمل ولا يمكن السيطرة عليه عاد النظر إليها وقال
مسامحك يا سلوى والله مسامحك.
راضي عني يا فارس
شهق ۏجعا وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة من شدة الالم والبكاء ثم قال بهدوء
راضي عنك يا سلوى طول عمري قلبي راضي عنك لحد ماموت والله راضي عنك يا سلوى راضي عنك.
ابتسمت له وكانت تلك هى الابتسامة الأخيرة وضع يدها على عينيه وهو يكرر تلك الكلمة
راضي عنك والله يا حبيبتي راضي عنك بس خليكي معايا ماتسيبينيش يا سلوى خليكي معايا.
شعر بثقل يدها فرفع رأسه مسرعا ينظر إليها وجدها تنظر إلى السقف بأعين ثابته امسك بكتفها يهزه برفق وهو ينادي
سلوى سلوى لا يا سلوى لا.
انهار من البكاء وعلت صرخته وهو ينادي باسمها حاول أن يتملك أعصابه حتى يتم مهمته الأخيرة في حياتهما معا وهي أن يودعها ويحسن إليها في فراقها إلى آخر لحظة لها بجواره قام بتسبيل عينيها ورفع الغطاء على وجهها ثم دخلت الممرضة تركض إليه تسانده وضړبت جرس الانذار لاستدعاء الطبيب وأخذوا السيد فارس خارجا وهو بين الوعي واللاوعي حتى فقد وعيه جراء انخفاض في ضغط الډم.
عاد فوزي إلى المنزل ومعه فارس الصغير فلم يجد أحدا أخبرته جارتهم أنهم ذهبوا لډفن السيدة سلوى طلب منها فوزي أن تعتني بفارس الصغير حتى يعود أخذته منه وغادر إلى المقاپر ليقف جانب السيد فارس بعدما ذهب الجميع من على قبر سلوى استعد السيد فارس للذهاب فتعسرت قدمه وكاد أن يسقط فوضع يده فوزي تحت يده يسانده ويمسك بها من خلفه نظر السيد فارس ظن أن أحدا لا يعرفه يستعد لشكره
شكرا يبني كتر خيرك.
فوجد فوزي جواره فقال وهو بيكي پقهر
شكرا يبني شكرا يبني.
ضمھ إليه فوزي بشدة وهو يبكي بين أحضانه ويقول
بترجاك سامحني عمو فارس بترجاك سامحني والله ما كان قصدي يحصل كده ماكنتش أعرف ان الموضوع هايوصل لكده والله العظيم ماكنت اعرف ان ده هيحصل سامحني بترجاك عمو فارس.
دفعه السيد فارس بعيدا عنه بشدة حتى كاد أن يسقط ثم أقبل عليه يمسك به من ياقته
فين فارس يا جبان فين فارس انت لو مش جبان مكنتش عملت كده
ف بنتي بعد ماعتبرتك ابني يا حقېر فين فارس انطق
بترجاك اهدي شوية فارس هنا في البيت.
ترك عنقه وملأ الفرح الحزين ملامحه دفعه بعيدا وذهب
فارس هنا يا سلوى فارس رجع انا جاي يا حبيبي انا جاي يا ليلى فارس رجع.
ترك المقاپر وذهب إلى المنزل وتبعه فوزي إلى هناك عندما ترجل من سيارته وجد طفل صغير بعمر العام يمشي بخطوات متعسرة أمام المنزل وهو يقول
ماما ماما.
ركض إليه يحمله وهو يبكي ويحتضنه بشدة حتى بكى فارس الصغير فقال له
لأ يا جدوا لا ماتزعلش يا حبيبي انا هنا معاك اهو انا هنا اهو تروح لماما ماما يا فارس
ماما.
اه يا حبيبي ماما ماما اللي بټموت من يوم ما مشيت يا عمري يلا تعالى نروح لماما تعالي يا قلبي.
دخل السيد فارس المشفى وهو يحمل فارس الصغير مستعدا للذهاب إلى ابنته وهو على يقين أنه سيعيدها إليه مرة اخرى فوجد الممرضات والأطباء يركضن إلى غرفة ابنته تعجب وبدأ يتساءل ما الأمر فأخبروه أن حالة المړيضة حرجة ويحاولون السيطرة عليها لكن..
تحياتي
الكاتبة سهام احمد سندريلا القلم

تم نسخ الرابط