رواية مزرعة الدموع كامله حتى الفصل الرابع والثلاثون حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

ثم .. ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه ...
كان عمر يسير بسيارته مسرعا وهو لا يشعر بأولئك الجالسون معه فى السيارة .. كان عقله يدور ويدور بدون توقف .. كانت نانسي تنظر اليه ولا تصدق أن كل شئ سينتهى فى لحظة أرادت التحدث اليه فى محاولة لمعرفة ما يدور داخل رأسه لعلها تنقذ شيئا .. نادته قائله 
عمر .. عمر 
لم ينتبه عمر لصوتها فمدت يدها لتلمس كفه الموضوع على مقود السيارة .. انتفض عمر وكأن حية لدغته ونظر اليها بعينين كادتا أن تخترقاها .. وعندئذ هتفت نادين التى كانت تجلس فى المقعد الخلفى 
عمر حاااااااسب .... حاااااااااااااااااااااااسب
نظر عمر أمامه فأعمته أضوار التريلا القادمة أمامه وما هى الا لحظات تعالت فيها أصوات الصړاخ .. ثم سكن كل شئ .. توقف سائق التريلا لينظر الى تلك السيارة التى أخذت تلف وتدور حتى انقلبت على أحد جانبيها .. ثم أعقب ذلك صمت رهيب..
لو كان بإمكاننا الاستماع الى دقات الأربعه قلوب الموجوده داخل السيارة .. لوجدنا قلبا واحدا أخذت خفقاته فى الخفوت شيئا فشيئا حتى توقف تماما .. بوم بوم بوم بوم بوم بوم 
الفصل السادس عشر من رواية مزرعة الدموع
دخلت ياسمين بيتها وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى .. كانت تراه لأول مرة بعدما انتهت والدة مصطفى وأختها و سماح من تنظيمه وترتيبه
دخلت ووقفت وسط الصاله وكأنها عابرة سبيل ضلت طريقها ولا تهتدى الى وجهتها .. أفاقت من شرودها على صوت باب الشقة الذى أغلقه مصطفى عليهما .. التفتت لتنظر اليه وقلبها يكاد يصم أذنيها من علو صوت دقاته .. ثم .. ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه ...
عندما مد يده وأمسك ذراعها وأراد ضمھا اليه أوقفته بإشاره من يدها .. فقال متبرما 
ايه تانى مش خلاص .. اديكي بقيتي مراتي أهو ..
أطرقت ياسمين برأسها وقالت بخجل 
مش هينفع
احتد مصطفى قائلا 
هو ايه ده اللى مش هينفع 
قالت ياسمين وهى مازالت مطرقه برأيها 
الحاډثة هى السبب
حاډثة ايه 
العربية اللى خبطتنى من اسبوعين .. هى السبب
ازدادت حدة مصطفى قائلا بدهشة 
ايه اللى جاب القالعه جمب البحر
ازداد احمرار وجنتاها وجاهدت لتخرج صوتها قائله 
يعني أقصد أقول معاد الفرح اتأجل اسبوع عشان رجلى كانت فى الجبس
وايه علاقة ده بينا دلوقتى
ازداد ارتباكها قائله 
يعني المعاد الجديد .. مكنش مناسب بالنسبه ليا .. يعني .. يعني .. مش هينفع
قال مصطفى وقد ثارت ثائرته 
وأما هو المعاد الجديد مكنش مناسب لجنابك ما قولتيش كده ليه من الأول كنا غيرنا الزفت المعاد
قالت وقد تساقطت عبراتها على وجنتيها 
اتكسفت أقول لبابا
وموضوع مش هينفع ده .. هيستمر أد ايه 
6 أيام
الله أكبر يعني الأجازة اضربت
تركها مصطفى وسط الصاله ودخل يبدل ملابسه وهو يغلى من الڠضب ..
يارب .. يارب .. احميه يارب .. يارب احميه يارب
تفوهت كريمة بتلك العبارة هى جالسه بجوار زوجها أمام غرفة العمليات بالمستشفى .. ثم أكملت قائله 
ليه ابنى يحصله كده .. ليه يارب
قال زوجها الجالس بجوارها 
انتى مؤمنة يا كريمة حرام اللى بتقوليه ده
قالت باكيه 
عارفه بس ڠصب عنى قلبي محروق على ابنى أوى
طيب استغفرى ربنا وادعيله زى ما بدعيله بدل الكلام اللي يغضب ربنا ده
استغفر الله .. استغفر الله .. يارب ده ابنى الوحيد اللى مليش غيره .. يارب احميه يارب
ثم التفتت الى زوجها قائله 
نانسي و نادين كويسين 
تنهد بحسره قائلا 
ايوة انا لسه كنت عندهم من شويه كلها خدوش بسيطه .. لكن اللى تاعبنى مۏت والدها الله يرحمه
الله يرحمه ويغفرله ويتجاوز عن سيئاته .. طيب هما عاملين ايه دلوقتى 
سكت قليلا ثم قال 
ولا أى حاجه
يعني ايه ولا أى حاجه
مش عارف هما كده من الصدمة ولا ايه بالظبط .. بس مش باين عليهم أى تأثر
غريبة ازاى يعني دى جوزها .. ودى أبوها
مش عارفه .. أكيد لسه مفاقوش من الصدمة
عاود كريمة قلقها على ابنها الذى يرقد داخل حجرة العمليات وأخذت تستغفر ربها وتناجيه
قام مصطفى بتغيير ملابسه وتوجه الى حجرة المعيشة يشاهد ويقلب فى قنوات التلفاز .. دخلت ياسمين حجرة النوم بعدما خرج منها مصطفى جلست على طرف الفراش والدموع تتساقط من عينيها .. تشعر وكأنها غريبه فى مكان غريب معزوله عن العالم ... شعرت بالإشتياق ل ريهام وللحديث معها .. وشعرت بالحنين الى والدها الذى رغم قسوته عليها الا أنها تحبه بشده وتشعر بالأمان وهى فى بيته .. كم تمنت ترك هذا البيت والعودة الى بيتها مرة أخرى .. تذكرت أمها وتمنت أن تلقى بنفسها فى حضنها ولو لمرة أخيره .. مسحت عبراتها وقامت لتغير ملابسها .. ارتدت عباءة طويلة ذات أكمام طويله واحتارت هل تترك شعرها أم ترتدى حجابها .. فمازالت تشعر بأنها فى بيت غريب ومع رجل غريب .. جاهدت نفسها لتترك حجابها ولا ترتديه مذكره نفسها بأن هذا الرجال الجالس فى الخارج حتى ولو شعرت بأنه غريب إلا أنه الآن زوجها ويجب عليها حسن التبعل له والطاعه .. ولو رآها بالحجاب لإزداد ڠضبا على ڠضب .. خرجت من غرفة النوم وتوجهت حيث يجلس مصطفى وقفت على استحياء أمام الباب ألقى عليها مصطفى نظرة ساخره على ما كانت ترتديه ثم أعاد نظره الى التلفاز مرة أخرى .. وقفت قليلا ثم قالت 
تحب تتعشى
قال پحده 
لا مش عايز زفت
تركته ودخلت غرفة النوم مرة أخرى وهى تشعر بأن هناك أيام بائسه تنتظرها فى بيت مصطفى
خرج الطبيب من غرفة العمليات فنهضت كريمة وزوجها بسرعه وتوجها اليه قالت كريمة بلهفه 
خير يا دكتور الله يباركلك طمنى على ابنى
طمأنها الطبيب قائلا 
لا اطمنى هو كويس الحمد لله
قال والده 
يعتي مفيش فيه أى مشكلة
الحمد لله حاله أحسن من غيره كل المشكله ان أعصاب دراعه الشمال اتضررت بشكل جزئي بالإضافة للكسور اللى في دراعه .. يعني هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي والحجامه عشان الأعصاب تنشط تانى .. بس اطمنوا ان شاء الله خير
قالت كريمة فى قلق 
يعني يا دكتور واثق انه هيكون كويس بالله عليك ما تخبي عليا
أنا هنا طبيب يا حجه وبصارح أهالى المرضى بحالتهم بالتفصيل مينفعش أخبى عليهم حاجه .. وزى ما قولت لحضرتك هو بس بعد الجبس ما يتفك هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي عشان ايده ترجع زى ما كانت
اد ايه هياخد الموضوع ده
حسب حالته وحسب استجابته .. منقدرش نحدد دلوقتى الا لما يفك الجبس ان شاء الله
وايده هتفضل فى الجبس أد ايه يا دكتور
مش أقل من شهرين .. عن اذنكوا
غادر الطبيب .. فالفتت كريمة لزوجها قائله 
تفتكر الدكتور مخبي حاجه
انتى عايزه تقلقى
تم نسخ الرابط