رواية مزرعة الدموع كامله حتى الفصل الرابع والثلاثون حصريه وجديده
المحتويات
على طول بدون ما تحودى هتلاقى مبنى السكن فى وشك على طول
مشيت خطوتين ثم التفتت اليه قائله
أحب أوضح لحضرتك حاجه مهمة
الټفت عمر بجسده ليواجهها وقد أولاها كامل انتباهه .. قال لها
اتفضلى
قالت بحزم
أنا جيت هنا بعد ما سماح أكدتلى ان المنفعة بينا هتكون متبادلة يعني شغل مقابل مرتب .. يعني اللى عايزه أقوله ان مفيش داعى ان الصحوبية والمجاملات يكون ليهم تأثير على وجودى هنا .. أنا هنا فى شغل وزيى زى أى حد بيشتغل فى المزرعة هنا .. بدون تمييز.
قالت ياسمين ذلك ولم تعطيه فرصه للرد و توجهت الى الطريق الذى أشار اليه.
الفصل الحادى والعشرون من رواية مزرعة الدموع
فى صباح اليوم التالى استيقظت ياسمين فجرا انهت صلاتها وقرأت وردها وظلت تدعو الله عز وجل أن يوفقها ويصرف عنها كل سوء ..وفى الساعة السابعة ارتدت ملابسها وتجهزت للذهاب الى عملها الذى لا تعلم عنه شيئا حتى الآن .. كان معادها مع عمر
فى مكتبة فى الثامنه .. لكنها جهزت نفسها قبلها بساعة حتى لا تتأخر وحتى تتمشى قليلا وتستنشق نسمات الصباح .. خرجت من الغرفة وهى تاركه ريهام خلفها تغط فى نوم عميق .. خرجت من المبنى وبمجرد أن رأت الأشجار والخضرة والأزهار أمامها شعرت پسكينة لم تألفها ..أخذت نفسا عميقا تملأ رئتيها بذلك الهواء المنعش وابتسامه صغيره تعلو شفتيها ..سارت قليلا فى الإتجاه الآخر الذى لم تجربه يوم أمس ....
لكنها انتبهت جيدا للطريق الذى تسير فيه حتى لا تضل طريقها مرة أخرى .. وجدت احد المبانى .. عملت انه مخصص لإستراحة الغداء .. بالفعل صاحب المزرعة يهتم بها جيدا وبنى فيها كل ما يلزم لكى تدار من الداخل ادارة ممتازه .. ما لفت نظرها أيضا أنه يعمل على اراحه العاملين عنده .. وهذه نقطة لصالحه لديها ..جاءت الساعة الثامنة الا الثلث .. فتوجهت الى المبنى الإدارى الذى يضم مكتب عمر وقفت أمام الباب وأخذت نفسا عميقا ثم طرقته .. سمعت صوت من الداخل
اتفضل
دخلت ياسمين لتجد عمر جالس على مكتبه يطالع الملفات أمامه .. رفع نظره اليها قائلا
اتفضلى
دخلت .. وتركت باب المكتب مفتوحا .. حانت من عمر التفاته الى الباب المفتوح لكنه تجاهل الأمر ولم يعلق .. جلست ياسمين على المقعد أمامه وهى تنتظر ما سيقول .. عاد الى مطالعة الأوراق أمامه مرة أخر .. كانت ياسمين تشعر بتوتر شديد .. فهذه هي المرة الأولى التى تعمل فيها .. والتى تتعامل فيه مع رب عملها .. هذا فضلا عن أنها والى الآن لا تدرى ما هو عملها تحديدا .. أفاقت من شرودها لتنظر الى عمرالمنهمك فى مطالعة الأوراق أمامه .. انتظرته أن يتحدث .. دقيقة اثثنتين عشرة ربع ساعه .. لكنه بقى كما هو ..صعدت الډماء الى رأسها وهبت واقفه ومشت لتغادر الغرفة عدها سمعت صوت عمر الهادر من خلفها قائلا
استنى عندك
وقفت ياسمين مكانها دون أن تلتفت اليه .. قام من مكتبه ووقف مواجها لها وقال لها پحده
رايحه فين
نظرت اليه پحده مماثله قائله
مادمت حضرتك مشغول خلاص اجي وقت تانى
عقد عمر ذراعيه أمام صدره وقطب جبينه ونظر اليها قائلا
أنا ما قولتلكيش تعالى وقت تانى
قالت بشئ من الڠضب
آه .. قولتى اتفضلى وتجاهلت وجودى تماما وسبتنى أعده منتظرة ربع ساعه بدون ما تتكلم أكنك بتحاول تذلنى .. لكن المعاملة دى أنا مقبلهاش
قال عمر بإستغراب
أحاول أذلك .. انتى ازاى تفكيرك وصل لكده
طيب فهمنى حضرتك الصح .. فضلت آعد تبص فى الورق وتكمل شغلك ولا أكنى موجودة
تفرس فيها قليلا ثم قال بهدوء
المعاد اللى بينى وبين حضرتك الساعة 8 وحضرتك جيتي بدري ربع ساعة .. مكنش معقول أقولك روحى وتعالى كمان ربع ساعة .. قولتلك اتفضلى .. وكملت شغلى اللى كان فى ايدي لحد ما تيجي الساعة 8
شعرت ياسمين بالندم على تسرعها .. هو اذن لم يرد اذلالها أو التعامل معها بتعالى كما ظنت .. ندمت جدا على ما تفوهت به .. رفعت نظرها ل عمر لتجده ينظر اليها فى تحد .. أطرقت برأسها قليلا ثم رفعت نظرها قائله
أنا آسفة فهمت الموضوع غلط
سر عمر لإعتذارها .. ثم نظر اليها لحظات وقال
خلاص محصلش حاجه .. بس حاولى تتحكمى فى انفعالاتك أكتر من كده .. من امبارح وانتى بتتعاملى معايا پحده ملهاش مبرر
قالت ياسمين ببرود تغير مجرى الحديث
الربع ساعه فاتت .. حضرتك مش هتوريني مكان شغلى
ألتفت عمر وأسار الى الباب قائلا
اتفضلى
سبقته ياسمين فى الخروج من المكتب .. سارا معا خارج المبنى حاولت ترك مسافة بينهما .. كانت تسير وهى واضعة كفيها فى جيب معطفها لتحاول تدفئتهما .. فهى تشعر بأن الډم هرب من أطرافها .. كانت مازلت متوترة لكنها تظاهرت بالتماسك .. سارا معا دون أن يتفوه احداهما بحرف واحد .. أخذها عمر الى الأقسام التى تربى فيها المواشي واقترب من أحد الرجال كان يرتدى البالطو الأبيض .. رجل فى العقد السادس من عمره تبدو عليه الوقار .. كان يقف أمام أحد العمال ويعطى له بعض التعليمات .. اقترب منه عمر مناديا اياه قائلا
دكتور حسن
الټفت الرجل الى عمر وابتسم وصرف العامل الذى كان يتحدث معه وأقبل على عمر قائلا
صباح الخير يا باشمهندس ايه النور ده
بادله عمر الابتسامه قائلا
صباح النور يا دكتور .. أنا جيت أعرف الدكتورة الجديدة على المزرعة عشان تختار المكان اللى تحب تشتغل فيه ..
نظر اليها الرجل وابتسم لها بحنو .. شعرت ياسمين بالإرتياح فهو يبدو عليه الإحترام والطيبه .. الټفت اليها الرجل قائلا بإبتسامه
أهلا بيكي يا دكتورة منورة المزرعة
ابتسمت له قائله
أهلا بحضرتك
ها قررتى تحبي تشتغلى فى ايه .. عمر قالى امبارح انك لو اخترتى قسم المواشي هتكونى تحت اشرافى ان شاء الله لحد ما أخليكي أحسن من أحسن دكتور هنا.. وانتى أصلا باين عليكي ذكية وهتتعملى بسرعه
سعدت ياسمين لهذا الإطراء الذى أعطاها دفعة من الثقة بالنفس .. قالت له
طبعا دى حاجه تشرفنى يا دكتور انى أكون تحت اشراف حضرتك .. وان شاء الله أكون تحت حسن ظنك
الټفت لها عمر قائلا
تحبي تشوفى المعمل .. والاسطبل يمكن تغيري رأيك
أسرعت ياسمين قائله
لأ .. أنا هبدأ من هنا .. ده اذا مكنش عند حضرتك مانع
فكر عمر قائلا
لأ معنديش مانع .. بس الشغل فى الزرايب هنا مرهق .. لكن معمل التحاليل ......
قاطعته قائله
أنا حبه أشتغل هنا
نظر لها عمر بقليل من الشك .. لكنه هز رأسه قائلا
خلاص براحتك
كانت بالفعل قد شعرت بالإرتياح لهذا الرجل خاصة بأنه فى عمر والدها .. فوجدت أن العمل سيكون
متابعة القراءة