رواية مزرعة الدموع كامله حتى الفصل الرابع والثلاثون حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

محدش يقدر يأذيكي طول ما انتى هنا
نظرت اليه قائله وهى تبكى 
قالى هعرف طريقك ومش هعتقك
شعر عمر بالڠضب لذلك المنعدم الرجوله الذى ېهدد امرأة ويرعبها بهذا الشكل .. كانت العبرات تنزل من عينيها فى صمت .. شعر بالألم يغزو قلبه مد يده وأمسك ذراعها أراد أن يطمئنها ويوقف ارتجافه جسدها .. انتفضت ياسمين للمسته وأبعدت نفسها عنه .. وقفت تنظر اليه بدهشة ممزوجة بالڠضب .. أدرك عمر أنه أغضبها .. فأسرع يشرح قائلا 
أنا مقصدتش حاجه ... كنت بس عايز .......
لم تدعه يكمل كلامه وانصرفت عائده الى غرفتها .. شعر عمر بالضيق لأنه أغضبها .. صعدت ياسمين الى غرفتها وهى تفكر غاضبة كيف يجرؤ على لمسها بهذا الشكل .. أيظنها فتاة سهله كفتياته اللاتى يعرفهن .. واللاتى يتهافتن عليه محاولات جذبه واستمالته .. أيظنها واحدة منهن .. شعرت بالحنق والضيق من كليهما .. عمر و مصطفى
فى اليوم التالى كانت واقفة تتفحص احدى الأبقار عندما وجدت شاب تراه لأول مرة .. كان شابا يافعا يبدو وكأنه ضل طريقه .. خمنت ياسمين بأن هذا هو تلميذها الذى تحدث دكتور حسن عنه .. اقترب منها الشباب وابتسم قائلا 
السلام عليكم
ردت ياسمين 
وعليكم السلام .. أهلا بحضرتك أنا دكتورة ياسمين
قال الشاب 
أهلا بيكي أنا هانى
ثم استطرد قائلا 
أنا هانى شاكر
قال ذلك ثم اڼفجر ضاحكا .. نظرت ياسمين اليه بدهشة ثم لم تتمالك نفسها فضحكت ضحكة خافته حاولت كتمها .. لم تضحك للفكاهه فى اسمه .. بل ضحكت لطريقة ضحك الشاب فقد أرجع رأسه الى الوراء وضحك بصخب بطريقة أضحكتها ..
كان عمر يسير مع أحد العمال يعطيه بعض التعليمات .. عندما لفت انتباهه صوت الضحك الصاخب فالټفت ليجد ياسمين تقف مع هانى ابن العميل الذى أتى اليه منذ أيام .. رآى ابتسامتها وضحكتها التى تحاول كبحها .. شعر بالحنق فصرف العامل وسار نحوهما ... فى هذه الأثناء قالت ياسمين ل هانى 
ادخل اتعرف على المكان على ما أرجع
تركته وانصرفت لتجد عمر يعترض طريقها .. نظر عمر الى الفتى الذى يسير للداخل ثم أعاد نظره الى ياسمين قائلا ببرود 
مش نشوف شغلنا أحسن
نظرت ياسمين اليه بحيره قائله 
مش فاهمة قصد حضرتك ايه
غير عمر الموضوع قائلا 
الست اللى كلمتيني عنها .. أحب أبشرك انها رجعت الشغل النهاردة
سعدت ياسمين كثيرا لهذا الخبر فقد كانت بالفعل تشفق على تلك السيدة وأولادها .. رددت قائله 
الحمد لله
رفعت نظرها لتجد نظرات عمر المصوبة تجاهها .. فقالت بسرعة 
بعد اذن حضرتك
ثم تركته وانصرفت .
الفصل الثالث والعشرون من رواية مزرعة الدموع
راقبها من بعيد وهى تباشر عملها .. كانت منهمكة فى عملها لدرجة أنها لم تشعر بوجوده .. بل لم تشعر بأى شئ حولها .. وقف يراقب حركاتها .. سكناتها .. لا يدرى لماذا يفعل ذلك .. فهى ليست بالجميلة التى تبهر الأنظار والعقول .. وليست ممن اعتاد صحبتهن والتعامل معهن .. لكن بها شئ غريب يدفعه لأن يراقبها ويحاول فهمها .. ربما كان هذا هو سبب فضوله .. أنه لا يستطيع حتى الآن فهمها .. تصرفاتها غريبة .. مبادءها عجيبه .. لم يقابل مثلها من قبل .. تجمع المتناقضات فى آن واحد .. خجوله .. واثقة بنفسها .. رقيقة القلب .. قوية الشخصية .. ذكية .. عملية .. ضعيفة .. هشه .. مذيج عجيب لم يقابل مثله .. لذلك يشعر دائما بأنها لغز غامض .. وفضوله يدفعه دفعا لإستكشاف هذا اللغز ومحاولة حله .. اقترب منها قائلا 
صباح الخير يا دكتورة
رفعت رأسها لتنظر اليه قائله وحبات العرق تنبت على جبينها 
صباح الخير يا بشمهندس
وضع عمر يديه فى جيب بنطاله وأخذ ينظر اليها والى ما فى يدها ثم قال 
بتعملى ايه 
قالت ياسمين دون أن تنظر اليه 
دى عينات خدناها من القطيع النهاردة عشان الكشف الدورى .. بجهزهم عشان أبعتهم المعمل
هز رأسه .. ثم أخذ يتململ فى وقفته لا يدرى أصلا ما الذى يفعله هنا .. نظر اليها ثم قال 
أخبار الشغل ايه مرتاحه فيه 
قالت وهى لا تزال منهمكه فى عملها 
أيوة الحمد لله
سألها بإهتمام 
حد ضايقك تانى 
كان يقصد اتصال مصطفى .. ردت بإقتضاب 
لأ
لم يجد ما يقول .. فصمت قليلا ثم قال 
طيب بعد اذنك
قال ذلك ثم انصرف .. رفعت ياسمين رأسها لتنظر اليه وهو يبتعد .. ثم عادت لتكمل عملها مرة أخرى
كانت ياسمين جالسه مع شيماء فى استراحة الغداء يتسامران ويتضاحكان .. وفجأة أتت مها لتجلس معهم بدون استئذان .. توقف الحديث ونظرت الفتاتان الى بعضهما البعض .. وأكملت كل منهما طعامها فى صمت .. قطعت مها هذا الصمت قائله 
أنا عرفت ان مش بس انتى اللى بتشتغلى هنا ده كمان والدك وأختك يا ياسمين .. هى ايه الحكاية بالظبط 
قالت ياسمين ببرود 
حكاية ايه 
رفعت مها حاجبها قائله بسخرية 
يعني انتى مش شايفه انها غريبة ان واحدة تيجي من محافظة تانية هى وأهلها عشان يشتغلوا مع بعض فى المزرعة .. أكيد فى سر ورا الموضوع ده
قالت ياسمين بنفس البرود 
ولا سر ولا حاجه
ازدادت مها فى سخريتها قائله 
معروف عن البشمهندس عمر انه بيحب يعمل خير فى الناس ..شكلك صعبتى عليه انتى وأهلك وعشان كده شغلكوا عنده فى المزرعة
هبت ياسمين واقفة وهتفت قائله 
مسمحلكيش تتكملى ربع كلمة عنى أو عن أهلى .. وأنا جايه هنا أشتغل مش أشحت من حد
قالت ذلك ثم تركت طعامها وغادرت المكان .. نظرت اليها شيماء بعتاب قائله 
كان ايه لزمته الكلام ده 
بالله عليكي انتى مش شايفه ان الحكاية دى غريبة .. وان فى سر هى مخبياها عننا
ملناش دعوة هى حرة
أنا بأه هعرف السر اللي هى مخبياه .. واللي مخلى عمر مهتم بيها وبأهلها أوى كده
نهضت شيماء وانصرفت هى الأخرى .. تاركه مها خلفها .
مش حماتك اتخطبت ! 
نطق أيمن هذه العبارة وهو جالس فى أحد المطاعم مع عمر وهما يتناولان معا طعام العشاء .. رد عمر قائلا 
تغور هى وبنتها
أكمل أيمن قائلا 
اتخطبت لواحد عربي من اللى بيستثمروا فلوسهم فى مصر .. شكله أكبر منها بكتير
نظر اليه عمر مستفسرا 
وانت عرفت منين 
شوفت صورتهم فى الجرنال من كام يوم .. واحدة معندهاش ريحة الډم مش تستنى ما عدتها تخلص
قال عمر مستهزئا 
ده على أساس انها بتطبق كلام ربنا أوى فى الأمور التانية .. يا سيدى هى جت على العدة .. ربنا يسهلها
قال أيمن لصديقه 
بصراحة يا عمر أنا مش عارف انت كنت واقع وسط الناس دى ازاى .. أنا لا كنت برتاح للى كانت خطيبتك دى
تم نسخ الرابط