رواية مزرعة الدموع كامله حتى الفصل الرابع والثلاثون حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

جلبابها فاستشاط ڠضبا وظل يدور حول نفسه كالطير المذبوح .. الټفت حوله فوجد أمامه جيركن كبير فأسرع نحوه وفتح غطائه وشم الرائحة النفاذة المتصاعده منه فلمعت عيناه وهب واقفا وأخذ يدو حول البيت ويفرغ محتويات الجيركن على جدرانه من الخارج وبعدما انتهى أخرج علبة ثقاب من جيبه وأشعل عودا ونظر اليه ثم نظر الى البيت وبصق عليه ثم ...... فى لحظة اشتعلت النيران فى البيت ووقف رافعا رأسه منتشيا بفعلته فها هى زوجته الخائڼة تكتوى بنيران الخطيئة .. أسرع يعدو مبتعدا غير عابئا بأصوات الصړاخ التى تصاعدت من خلفه ....
الفصل التاسع عشر من رواية مزرعة الدموع
بعد مرور شهر على زفاف أيمن و سماح .. عاد أيمن الى عمله فى المزرعة بعد انقطاع ..أقبل على عمر الذى كان يقف أمام احدى الأشجار يتفحص جودة ثمارها ..
ايه الهمة والنشاط دول كلهم يا باشمهندس
انفرجت أسارير عمر عندما رآى صديقه أيمن فترك ما بيده وأقبل عليه معانقا اياه قائلا 
اهلا بالعريس اللى مصدق يتجوز عشان يهرب مننا
ضحك أيمن قائلا 
أهو العريس رجعلكوا تانى وهيرجع يتفرم تانى فى شغل المزرعة
طيب يلا عشان فى شغل كتير مستنيك
طيب سبنى آخد نفسي الأول
سار الصديقان معا يتحدثان فى أمور المزرعة .. وفجأة سأله عمر 
صحيح يا أيمن بقالى فترة عايز أسألك على حاجه بس اتلبخنا بموضوع فرحك
خير يا عمر
صاحبة مراتك عملت ايه فى مشكلتها
قال أمين بإستغراب 
صاحبة مراتى مين
ياسمين اللى خدت منى رقم الأستاذ شوقى عشانها
آآآه
عملت ايه كلمته رفعت القضية فعلا ولا رجعت لجوزها 
ترجع ايه هو ده راجل أصل ده انسان مريض يارب تخلص منه على خير
سأله عمر مستفهما 
رفعت القضة يعني
أيوة رفعتها ومستنيه الحكم فى القضية
أطرق عمر برأسه ثم صمت .. حنت من أيمن التفاته الى الجبيرة التى تحيط بذراع عمر اليسرى فأشار اليها قائلا 
هتفك الجبس امتى 
المفروض خلاص كام يوم وأفكه وأبدأ العلاج الطبيعي ان شاء الله
متقلقش ان شاء الله هتبقى زى الفل
انتبه أيمن لكف عمر الأيمن فأشار اليه وهتف قائلا بدهشه
ايه الحړق اللى فى ايدك ده يا عمر 
توتر عمر وتغيرت تعبيرات وجهه صمت قليلا ثم قال 
موضوع مش حابب أفتكره .. هبقى أحكيلك بعدين
سأله أيمن بشك 
موضوع ايه ده يا عمر .. خير ايه اللى حصل
قال عمر بنفاذ صبر 
أيمن قفل على الموضوع ده دلوقتى
استسلم أيمن قائلا 
خلاص برحتك
دخلت والدة مصطفى غرفته لتجده مستلقيا على السرير وهو شارد .. فقالت له 
اه خليك قاعد كده ومراتك دايره على حل شعرها
هب جالسا على السرير وصاح قائلا 
مش هنخلص فى يومنا ده
الناس كلت وشنا .. أنا مش عارفه أقولهم ايه .. مراتك ڤضحتنا وجرستنا وسط الناس
صاح مصطفى غاضبا 
يعني عايزانى اعمل ايه دلوقتى
أنا لو منك كنت جبتها من شعرها وحبستها فى البيت ومخلتهاش تشوف الشارع طول عمرها .. وتبقى عاملة زى البيت الوقف و مذلوله كده لا هى طايله جواز ولا طلاق
حاولت كتير ارجعها ومش راضيه
صاحت أمه فى غل 
لازم ترجعها ..حتى لو ڠصب عنها .. عايز الناس تقول ايه معرفش يمشى كلمته على مراته .. مش كفايه القضية اللى رفعتها عليك وكلامها انها لسه بنت .. فضيحتك بأت على كل لسان
غادر الغرفة وهو يصيح فى ڠضب 
سبينى فى حالى بأه أنا مش ناقصك انتى كمان
كانت ياسمين جالسه على فراشها تقرأ وردها عندما دق جرس الباب .. كانت فى ذلك اليوم بمفردها فى لمنزل .. ريهام فى الجامعة .. ووالدها كالعادة يجلس مع أصدقائه على المقهى الذى لا يبعد كثيرا عن البيت .. تركت مصحفها ونهضت لتنظر من القادم .. بمجرد أن وصلت الى الباب وجدت ورقة مطوية موضوعه أسفله يظهر نصفها ..اقتربت من الباب بخفه ونظرت فى العين السحرية لكنها لم تجد أحد .. انحنت لتلتقط الورقة وفتحتها بقلق وقرأت ما بداخلها
اذا كنتى فكرة انى هسيبك فى حالك تبقى غلطانه .. أنا ممكن أعمل حاجات متخطرش ببالك .. اسمعى الكلام بالذوق أحسن .. مستنيكي 
قفز قلبها داخل صدرها .. أى رجل هذا .. ألن يتركها وشأنها أبدا .. أسرعت الى غرفتها وأحضرتك هاتفها واتصلت بالمحامى .. بعد فترة من الرنين رد المحامى قائلا 
ألو
السلام عليكم يا أستاذ شوقى
وعليكم السلام أهلا يا مدام ياسمين
قالت بصوت متهدج 
أهلا بحضرتك .. أنا دلوقتى لقيت ورقة من مصطفى سابها تحت الباب
الورقة معاكى
ايوة معايا
طيب تمام احتفظى بيها وعديها عليا فى المكتب عشان نطلب ضمھا لملف القضية
قالت بصوت أوشك على البكاء 
حاضر بابا ييجي وأنزل أنا وهو ونعديها على حضرتك .. بس هو أنا مش هخلص منه بأه .. أنا تعبت أوى وعلى طول خاېفه ومړعوپة
متقلقيش ان شاء الله القضية هتخلص قريب وساعتها هترتاحى منه ان شاء الله .. هو اللى مخليه بيتصرف بجرأه كده انك لسه على ذمته
يارب أخلص منه وأرتاح بأه
ان شاء الله .. بس الصبر
متشكرة أوى يا أستاذ شوقى وآسفه بتعبك معايا ..
لا أبدا مفيش حاجة .. مع السلامة
مع السلامة
أغلقت ياسمين هاتفها وأخذت تستغفر ربها .. كانت تعلم فضل الإستغفار لذلك عودت لسانها فى الفترة الأخيرة ألا يفتر لسانها عنه ... كانت تذكر نفسها بفضل الاستغفار دائما وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
فظلت تستغفر ربها حتى عاد والدها من الخارج فوجدته مستندا الى أحد أصدقائه لا يقوى على السير وحده .. شعرت ياسمين بالهلع فطمأنها الرجل الذى معه قائلا 
متقلقيش يا بنتى الضغط بس على عليه شوية
قالت ياسمين بلوعه 
ليه ايه اللى حصل 
مفيش اټخانق مع حماكى على القهوة
نظرت بحسرة الى والدها الذى تمدد على فراشه فى اعياء 
ليه بس كدة يا بابا .. صحتك بالدنيا وانت عارف ان الانفعال بيعليلك الضغط
أعطاها الرجل شنطه بها بعض الأدوية وقال لها 
خليه ياخد الدوا ده فى معاده
ثم وجه حديثه الى والدها قائلا 
ربنا يطمنا عليك يا عبد الحميد ريح نفسك ومتعملش مجهود خالص .. وأنا هبقى اتصل اطمن عليك
شكرا يا شكرى متحرمش منك
خرج الرجل .. أغلقت ياسمين الباب وجلست على الفراش بجوار والدها تبكى بصمت 
كل ده بسببي
ضمھ والدها الى صدره قائلا 
لأ كل ده بسببي أنا
رفعت ياسمين رأسها لتنظر الى والدها متسائله 
ايه اللى خلاك تتخانق معاه
ظهرت علامات الڠضب على ودهه ورد قائلا 
ابن التييييييييت ده جه أعد على الترابيزة اللى جمبي وفضل يلقح بالكلام وقال عليكي كلام ميتقلش .. مقدرتش أمسك
تم نسخ الرابط