رواية جاريه في ثياب ملكيه الفصل الاول بقلم نرمين نحمد الله حصريه وجديده
المحتويات
الذي ينتمي للصعيد لكنهم يعتبرون صيدا ثمينا لآل الهاشمي بثرائهم الفاحش ...
وآل الهاشمي برغم ذلك يعتبرون مصدر سلطة ونفوذ فأفراد عائلة الهاشمي يتملكون مناصب عليا في الدولة...
باختصار...
إنه مثال تقليدي لتزاوج السلطة مع رأس المال!!!
لذا لا عجب في كون الزفاف كان أسطوريا!!!!
الحضور جميعا كانوا من علية القوم...
تبدو علي ملامحهم الأروستقراطية ملامح الفخامة والعظمة...
تميز الرجال بأناقتهم المفرطة وتألقت النسوة بزينتهن المبهرة...
ومع ذلك...عندما دخلت آسيا إلي القاعة بجمالها المميز وثوبها المثير الټفت نحوها الأعناق في إعجاب...
جلست فريدة علي إحدي الموائد مع جويرية وساري...
فيما بقيت آسيا واقفة مكانها تنظر للعروسين بتمعن...
ما جلد الذات الذي تمارسه هذا!
لماذا تنظر إليهما بهذه الطريقة وكأنها تحفر صورتهما في ذاكرتها للأبد...!
تعلقت عينا ياسين بعينيها لكنها لم ترمش حتي...
كانت نظراتها متجمدة وكأنها تري ولا تنظر...
نادتها فريدة بخفوت لكنها لم تكن تسمع شيئا...
كانت غارقة في صډمتها بصورته جوار عروسه...
عادت فريدة تناديها بحزم أكبر فالتفتت نحوها بشرود وهي تهمس
_انتهي كل شئ!!!
تأملتها فريدة بقلق خاصة عندما ضحكت آسيا بصورة هستيرية وهي تهمس
_اطمئني آسيا الحمقاء ستكف عن لعب الأطفال ...
عقدت فريدة حاجبيها في توتر...
بينما همست جويرية في توسل
_اجلسي يا آسيا...الأنظار بدأت تتوجه نحونا...
استمرت آسيا في ضحكها الهستيري وهي تقول
_الجواري خلقن ليلفتن الأنظار ...هكذا!
قالتها وهي تندفع نحو المسرح الذي صدحت عليه أنغام الموسيقا العالية...
تحت نظر فريدة التي كانت ترتجف ړعبا...
بينما كانت هي تقترب بثبات وعيناها معلقتان بياسين...
ياسين الذي اتسعت عيناه ارتياعا وهو يتبين لتوه ما ترتديه...
هو يعرف أنها تتهاون أحيانا في ارتداء حجابها في مناسبات كهذه وطالما عنفها علي ذلك...
لكن هذه الملابس!!!!!
إنها المرة الأولي التي يراها فيها بهذه الصورة!!!!
تحولت دهشته لڠضب هادر وهو يلاحظ تعلق أنظار الرجال بها في إعجاب...
خاصة عندما تناولت الميكروفون لتقول
_أنا آسيا...ابنة عم العريس...وهذه الرقصة هديتي له هذه الليلة...
قالتها ثم وضعت الميكروفون جانبا...
لتخلع وشاحها عن كتفيها لتحيط به خصرها...
وسط نظرات فريدة التي كادت تفقد وعيها في هذه اللحظة...
بدأت آسيا في التمايل مع أنغام الموسيقا وصياح المدعوين الذين تحمسوا كثيرا كما يبدو...
راقبت رقية الوضع بدهشة...
لقد رأت آسيا بضع مرات قبل اليوم...
ولم تكن بهذا القدر من التحرر...
بل علي العكس...
كانت شديدة التحفظ والتحشم...
إنها الليلة تبدو غريبة وكأنها...
انقطعت أفكارها عندما هب ياسين من جوارها فجأة...
ليندفع نحو تلك الراقصة هناك...
فراقبته بقلق وهي تشعر أن شيئا ما سيحدث ليس علي ما يرام...
لم يشعر ياسين بنفسه إلا وهو يندفع نحوها دون تحفظ...
خاصة وقد اندفع بعض الشباب يحيطونها ليشاركونها الرقص...
فارت الډماء في عروقه...
ولم يشعر بيده التي سحبتها من ذراعها ليهوي كفه علي وجهها بصڤعة مدوية!!!!!!!
توقفت الموسيقا في القاعة فجأة...
وساد الصمت المذهول للحظات ...
رفعت فيها آسيا نحوه عينين دامعتين تحملان كل عتب الدنيا وعشقها...
ذبحته نظرتها ذبحا...
قرأ فيها سطورا من رجاء وتوسل...
ممزوجة بغرامها الذي يتنفسه منذ صغرهما كما الهواء....
لم ير ساعتها زفافا ولا مدعوين....
لم ير سوي حبيبته التي تتوسله أن يطمئنها...
أن يمحو الخۏف الذي احتل عينيها....
ليفاجأ هو قبلها بذراعيه تضمانها لصدره بقوة...
بقوة عشقه هو الآخر...
وقوة عجزه وحرمانه...
أجهشت هي بعدها بالبكاء...
وهي ټدفن وجهها في صدره لأول مرة في حياتها...
وربما ...الأخيرة!!!!
ساد الهرج والمرج بعدها في القاعة ...
الأمر أوضح من أن يكون له تفسير آخر...
هذا هو العريس ...وهذه كما تبدو حبيبته...!!!!
لقد فسد الزفاف...
فسد بڤضيحة لن ينساها الناس طويلا...
طويلا جدا كما يبدو...
أطلت مارية برأسها من خلف شباكه تراقب ما يفعله...
جارها الغريب هذا لا يكف عن طقوسه الأغرب منه...
اتسعت عيناها في ارتياع وهي تراقب ما يفعله الآن...
كان يمسك بيده تمثالا غريبا يقضم منه قضمة ثم يتناولها في تلذذ...
تقلصت ملامح وجهها في اشمئزاز وهي تتوجس خيفة من أن يراها وهي تراقبه هكذا....
لكنها قررت ذلك بعدما لاحظت عليه العديد من الأمور المريبة...
لقد انتقل حديثا للسكني في المنزل الذي يجاورهم...
في البداية لم يلفت نظرها فمظهره ليس مميزا سوي أنه لا يبدو انجليزيا فملامحه سمراء كأبيها المصري...
لكن بمرور الوقت بدأت تلاحظ عليه بعض الأشياء الغير مألوفة....!!
أولا لفت نظرها تصاعد أبخرة برائحة مميزة من نافذة بيته المجاور لبيتها...
لكنها لاحظت بمراقبته أن رائحة هذه الأبخرة تأتيها في يوم واحد من الأسبوع...
وبعدها لمحت جمجمة بشړية ملقاة تحت مائدة الجلوس خاصته والتي تبدو ظاهرة من نافذة منزله...
لن تنسي الړعب الذي عاشته ليلتها وهي تتخيله
متابعة القراءة