الفصل الثاني عشر (بحبها) رواية جوازة ابريل نورهان محسن
الفصل_الثاني_عشر بحبها
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
تفاعلكم هو اللي بيشجعني علي الاستمرار يا احلى قارئات
واعملوا لايك علي الفصول السابقة
لا يوجد أسوأ من حب يحتضر ونحن نمارس عليه كل اشكال الانعاش.
عاد باسم إلى الواقع على صوت جرس الباب فاعتدل في جلسته ونظر إلى ساعة معصمه ليجد أن الساعة قد قاربت التاسعة مساءا ليفكر في هواية طارق الذي أتى في هذه الساعة ولا يعتقد بأنه خالد فهو مشغول اليوم بتأليف إعلان جديد.
نهض باسم من مكانه ليتجه نحو الباب بخطوات متثاقلة وحين فتحه ارتسمت علامات الصدمة على ملامحه لأنها خرجت من أفكاره لتتجسد بقامتها طاغية الأنوثة أمام منزله قائلة بصوتها الناعم مبطن بالتردد مساء الخير يا باسم
سرعان ما أزاح عنه حجر الصدمة عقب رؤيتها مكتفيا بإيماءة خفيفة من رأسه لتخطو ريهام إلى الداخل ثم التفتت إليه لتكون أمامه مباشرة وسألته مبتسمة الثغر ايه يا باسم!! انت مش هتقولي اتفضلي
نظر باسم إلى حيث تقف ثم أجابها ساخرا ما انتي خلاص اتفضلتي!!
تنفست ريهام بعمق عندما أشار بيده مؤذنا لها بالدخول لتتقدم بخطوات بطيئة إلى الأمام بينما أغلق باسم الباب وهو ينظر إليها بتوجس أما الأخرى فكانت عيناها تمشط المكان يمينا ويسارا وتجولت بعض الأفكار داخل رأسها ثم سألت بنبرة مريبة لا تخلو من مكر أنثوي ايه في حد عندك ولا انا جيت في توقيت مش مناسب!!
بقي باسم واقفا في مكانه ولم يتبع خطواتها ينظر إليها بتمعن محاولا قراءة أفكارها من عينيها لكنها تهربت من نظراته وهي تجلس على إحدى الأرائك فأجاب على سؤالها بسؤال مماثل في نبرة باردة ممزوجة بالحيرة وهو يضع إحدى يديه فوق الأخرى أمام جسده جاية ليه لحد هنا يا ريهام!
أمالت ريهام رأسها بتفكير فى رد وهي تحدق به بعينيها الزرقاوين بنظرات شغوفة تتأمل هيئته ببنطاله القطني الكحلي والتيشيرت الأبيض المنقوش عليه حروف باللون الكحلي وخصلاته السوداء الناعمة المتناثرة على الجانبين بشكل غاية في الروعة لتجيب بمراوغة ايه المعاملة الجافة بتاعتك دي يا باسم .. مش اسلوب راجل جنتل مان زيك .. علي الاقل ضايفني دي اول مرة ازورك في بيتك!!
فرك باسم جانب صدغه بسأم ثم تساءل يجارى أسلوبها بإستسلام تشربي ايه!!
أجابته ريهام بذات النبرة الهادئة لو ممكن قهوة سكر زيادة علي ڼار هادية .. عشان قدامنا وقت طويل نقول فيه كلام كتير ماتقالش
قال باسم على مضض مفيش بينا كلام يتقال
سألته ريهام بدون مقدمات وعلى محياها إبتسامة متلاعبة مش قادر تطردني .. لسانك مش مطوعك تنطقها
إبتسم لها قبل أن يخبرها بنبرته المغوية وهو ينظر عميقا لعيناها الهائمة به الستات الحلوة اللي زيك .. ماينفعش يطردوا خصوصا لو جاية برجلك لحد عندي
فاضت عيناها شغفا وشوقا إليه وسألته بصوت ناعم جدا مليئ بالحماس تنتظر سماع إجابته لترضي أنوثتها لسه بتشوفني حلوة يا باسم!
تعامل باسم مع الأمر وكأنه لعبة مسلية إذ رفع أحد حاجباه الكثيفان قائلا بثقة لا .. بقيتي اجمل من الاول بكتير يا ريهام
اتسعت على فمها ابتسامة كبرياء أنثوية لم تزيدها إلا جمالا مضاعفا لجمالها الفاتن فيما لم يمنحها الآخر فرصة للرد قائلا بلهجة رجولية هادئة آسرة هعملك القهوة
أماءت ريهام له بالموافقة دون أن تتلاشى ابتسامتها عن شفتيها بينما اتجه باسم بهدوء نحو المطبخ الإيطالي لإعداد القهوة فانتصبت من مقعدها لتتحرك بخطوات هادئة في الصالة تحاول عيناها التقاط أي شيء مريب يحدث لكن يبدو أن تلك المرآة غادرت قبل أن تأتي لتتأمل الأثاث الأنيق والديكورات الأنيقة في منزله