الفصل الثاني عشر (بحبها) رواية جوازة ابريل نورهان محسن

موقع أيام نيوز

بدأت تحكي لها بهدوء ما حدث في سهرة العشاء بخلاف حالة الهرج والمرج في قلبها الذي يدق مثل طبول الحړب معلنا اقتراب موعد الدمار الحتمي.
اختتمت هالة حديثها بتنهيدة أخرى حملت في طياتها مشاعر سلبية لم تستطع الهروب منها أو السيطرة عليها هو دا اللي حصل يا ماما .. حاسة اني مخڼوقة اوي اوي من اسلوبها وحركاتها معاه .. مابطلتش ضحك وهزار معاه طول السهرة الزفت دي وانا كأني مش قاعدة قصادهم
هتفت لميس بصوت عال منفعل غاضب وهي تتقدم إليهم لتجلس على أحد الكراسي كله كوم يا ويسو .. وانه اصلا يبعتلها رسالة زي دي قبل الخروجة بساعتين يقولها معلش يا حبيبتي هعدي علي يارا اخدها من بيتها عشان عربيتها عطلت ونتقابل كلنا في المطعم وهى توافق تروح العزومة الزفت دي من اصله .. دا كوم تاني
أضافت لميس بصوت هازئ وهي ترمق هالة بغيظ شديد لتوبخها الهانم بكل برود اعصاب معرفش بيتباع فين بعتت تقوله تمام!!!
رفعت هالة نظراتها نحوها وطبقت شفتيها إلى الداخل لتكبت ردا حادا يكاد يخرج من لسانها لتحاول السيطرة على أعصابها التي على وشك الانفجار لتسألها بصوت حزين كنتي عايزاني اعمل ايه يعني يا لميس !! ولو سمحتي بلاش العصبية بتاعتك دي بتوترني اكتر!!
قالت جملتها الأخيرة محذرة اياها بضيق بينما استشاطت لميس من برودها المتناهى لتنفخ ڠضبا وهي تشير إلى نفسها وصائحة بسخط شديد ما انا لازم اتعصب يا هالة .. انا انسانة وعندي ډم .. بس انتي اللي مش عارفة ازاي صاقعة كدا .. دا ماكلفش خاطره يتصل بيكي .. بعتلك رسالة علي الطاير .. هو ازاي بجح كدا!! وانتي ايه مش هتفتحي بوقك معاه باعتراض واحد علي علاقته بيارا دي
قالت كلامها بتعجب كبير فتقلصت ملامح وسام مقتضبة غير راضية عما تسمعه من الفتاتين بينما كانت هالة تغمض عينيها بانزعاج وتضع يدها على جبهتها بتوتر وكأنها بذلك لن تسمح لكلام لميس بالمرور عبر عقلها.
استكملت لميس حديثها متشدقة بإستنكار شديد انتي ايه جري لعقلك حاجة .. مستحيل اصلا يبقي رد فعلك الطبيعي السكوت والحرباية دي قاعدة علي نفس التربيزة بتدلع عليه .. عادي جدا وقدامنا كلنا
عقدت هالة حاجبيها بقوة محدقة فيها بسماءها الزرقاء الهائجة التى تنذر باندلاع عاصفة قوية فاندفعت الكلمات من فمها بكل قهر وڠضب لا مفيش حاجة من كل اللي قولتيه دا عادي .. مش عادي خالص اللي حصل دا .. مش عادي انه يسيبني اجاي لوحدي علي العزومة اللي معمولة عشاني انا وهو .. وهو يروح يعدي علي صحبته عشان يجيبها من بيتها .. عشان خاېف عليها تيجي لوحدها وانا اتحرق .. دا مش عادي بالنسبالي
صاحت بآخر كلمة وقلبها يرتجف بين ضلوعها فكل ما حدث زرع فيه قنبلة موقوتة وكلمات لميس القاسېة كان بمثابة عود كبريت أشعل فتيل تلك القنبلة ليحدث انفجارا هائلا لتتناثر مشاعرها المكبوتة أمامهم تحت أعين والدتها التي ترى ابنتها الهادئة لأول مرة بتلك العصبية الشديدة بينما تجلس لميس ذات الملامح الباهتة في صمت.
أما هالة فعضت على شفتها بقوة تحد من رغبتها الملحة في البكاء وأصبحت خديها محتقنتين بشدة لكنها واصلت كلماتها بصوت أبح مشيرة إلى نفسها المفروض لو بيفكر في مشاعري .. كان هيقولي عدي عليها انتي يا هالة وتعالوا مع بعض ونتقابل كلنا هناك .. مش هو اللي يقولي انا هجيبها وهجيلك علي هناك .. الاقيه داخل علينا وهي جنبه
تم نسخ الرابط