الفصل الثاني عشر (بحبها) رواية جوازة ابريل نورهان محسن
المحتويات
في ظرف تاني ووقت مختلف .. مش بعد عشر سنين حصل فيهم كتير اوي كلمة اسف بتاعتك مش دي هتغير فيهم حاجة
رمشت ريهام بأهدابها تباعا وما زال عقلها يرفض الاقتناع بكلامه مستمرة في المحاولة لتهمس بصوت خاڤت لدرجة دي .. يعني سنين عمرنا اللي كنا فيهم اقرب لبعض من اي حد مايستحقوش يخلوك تدينا فرصة تانية
بجدية شديدة رد عليها وقد تضاءلت مؤشرات الڠضب تماما عن ملامحه لتظهر أخرى متجهمة وهو ينظر إليها بحزن حقيقي للاسف لا .. تعرفي حتى الحلو اللي كنت شايفو فيكي .. طلع كان مجرد وجهة من ازاز .. اي طوبة هتيجي فيه هتخليه الف حته مکسورة
عقدت حاجبيها بضيق عاجزة على الرد لا تعرف ما يمكن أن تقوله وساد الصمت بينهما للحظات تبادلا خلالها النظرات طويلا قبل أن يدير وجهه عنها متراجعا عدة خطوات إلى الخلف وقال بنبرة صارمة يغلفها البرود الثلجى ودلوقتي اتفضلي امشي حالا
لم ينتظر ردها بل غادر خارج المطبخ وتركها تكاد ټنهار من صدمة طرده ورفضه لها الذى قرأته بوضوح في عينيه لتجر قدميها بحزن وهي لا تزال تحت تأثير كلامه.
وقف باسم أمام النافذة الكبيرة موليا ظهره إتجاه ريهام التي خرجت من المطبخ لتحدق فيه مطولا فيما وضع يديه في جيوب بنطاله القطني ثم غادرت منزله بصمت.
تنفس باسم الصعداء فور سماعه صوت اغلاق الباب ثم سار بخطوات بطيئة ليلقي بثقل جسده على الأريكة ويريح رأسه على حافتها.
بقلم نورهان محسن
بعد وقت قصير
ريهام تجلس داخل سيارة أجرة وتحدق في الطريق من نافذتها بملامح قاتمة وعينين تموجان بالكثير من المشاعر.
تضم كفيها إلى بعضهما لعلها تتوقف عن ارتعاشهما وتتقلب أفكارها يمينا ويسارا فى ذهنها طالما كانت تعتقد أنها أذكى بكثير من ارتكاب الأخطاء وأنه حتى أخطائها تخرج منها رابحة ولا تخسر شيئا.
أما الآن فقد تزعزع شيء داخلها مم تسبب لها في ألم لا يطاق. ولعل كلماته الوقحة والصحيحة هزت ثقتها بنفسها وهذا أصابها بحالة من الاستياء والحزن بسبب إهانته لكرامتها لكنها لا تعترف بفشلها وصوت بداخلها ېصرخ بإلحاح كبرياء أنثى مجروح كيف يفضل أنثى أخرى عليها فتتبلور الغيرة في مقلتيها وتنشب مخالبها في أعماقها فلا ينافسها أحد وينجح في الفوز وهذا ما ستحرص على إثباته قريبا جدا.
لاحت في عينيها الزرقاوين نظرة مليئة بالمكر والتلاعب لتخاطب نفسها بصوت داخلي ماشى يا باسم .. انا هثبتلك ان اللي انت فضلتها عليا دي هتبيعك بالرخيص .. وهترميك علي طول درعها
بقلم نورهان محسن
بعد مرور ساعتين
فى فيلا صلاح الشندويلي
ايه يا بنات مالكو راجعين مكشرين كدا ليه!
سألت وسام بذهول التى كانت يتجلس في الصالة الفسيحة وهى تحدق في ابنتها هالة منتظرة الجواب أجابتها بضيق مفيش يا ماما
تهاوت هالة على الأريكة بملامح عابسه بجوار والدتها بينما هتفت لميس التي وقفت على بعد خطوات منهم تطالع هالة بنظرات استنكار لإنكارها وعدم الإفصاح عما حدث لتضع وضعت يديها على خصرها ثم نقلت نظرت إلى وسام وعلقت پغضب مليئ بالعناد لا يا طنط فيه..
أضافت لميس مشيرة برأسها إلى هالة بإلحاح اتفضلي احكيلها اللي حصل .. وانا رايحة اشرب مياه .. عشان حاسة ان جوايا شاي بيغلي من الغيظ
قطبت وسام جبينها بتعجب أشد من كلام لميس المبهم وهى تراها تغادر بسرعة لتوجه نظرها نحو هالة لتسألها في استغراب في ايه يا هالة!! ما تفهميني ايه اللي جري بظبط .. انتو قلقتوني جدا
زفرت هالة الهواء بقوة من رئتيها ثم
متابعة القراءة