الفصل الثاني عشر (بحبها) رواية جوازة ابريل نورهان محسن
المحتويات
ضعيف أجش مشوب بالإصرار مش بضحك عليك
تجمعت الدموع في سماء زرقاوتيها بكثافة مشكلة سحابة ضبابية لكنها كررت أسئلتها حتى تجعله يعترف بما كانت تتلهف لسماعه بص في عيني وقول انك تقدر تشوف اي ست تانية حلوة زي ما بتشوفني وتقدر تحبها وتفتحلها قلبك ..!!
بسخرية رفع باسم حاجباه معا وبإستنكار أخبرها انتي موهومة يا ريهام .. انا مش شايفك من الاساس .. والواد المرهق بتاع زمان مابقاش له وجود .. خلاص كبر يا مدام..
أنهى باسم كلماته الساخطة فجأة لتتحول ملامحه الغاضبة إلى أخرى وهو يقترب منها ببطء فتراجعت ريهام إلى الوراء خشية من ردة فعله التالية فإذ اصطدم ظهرها بحافة البار الرخامي اللامع خلفها الذي يفصل الصالة عن المطبخ المفتوح وعيناها مثبتتان على نظراته الثاقبة التي تمشطها من الرأس إلى أخمص القدمين بوقاحة لم يبذل أي جهد لإخفائها ثم أردف بهمس رجولي خبيث بس اذا بتتكلمي مع باسم اللي واقف قدامك دلوقتي ..
رفعت ريهام عينيها الواسعتين الزرقاوين فى رماديتيه البارقة بشكل مخيف ثم حدقت في ابتسامته الخبيثة المتراقصة على فمه خاصة عندما أنهى سؤاله مع غمزة عابثة من عينه اليسرى لتضيق عينيها عليه مندهشة من جرأته وثقته لتدفعه فى صدره مم جعله يترنح إلى الوراء قبل أن يتوازن سريعا ليقف على بعد خطوتين منها فسألته ريهام بصوت مصډوم في حيرة حقيقية ممزوجة بالحړقة انت ايه اللي عايز توصله بالظبط !! عايز تجيب مناخيري الارض بكلامك المهين دا .. مش مصدقة انك تقولي كدا بعد كل مشاعرك الحلوة اللي كنت حاسسها نحيتي!
تلاشت النظرة الملتوية في رماديتيه فور سماعه كلماتها
لتحل محلها عواصف الڠضب ليقرب وجهه من وجهها مرة أخرى ويهسهس من بين أسنانه بفحيح حارق وهو يشير بإصبعه في اتجاهها المشاعر دي انتي دهستيها برجلك و نهيتي كل حاجه كانت ممكن تجمعنا في يوم من الايام .. ماكتفتيش باللي قولتيه ليا .. روحتي تتفاخري بنفسك قدام شلتك التافهة واهلك .. شوفوا لسه مراهق وجاي يقولي بحبك .. وخليتي الكل يضحك عليا ..
تعالت أنفاسه ليستأنف بنبرة أكثر حدة تحمل سخرية صريحة ومريرة ډمرتي كل سنين طفولتنا مع بعض واى ذكريات حلوة بإستخفافك وغرورك .. وانا كملت عليها وحرقتها .. يعني مابقاش فيه حاجة تخليني احنلك او حاجة افتكر بيها اى ذكري حلوة لينا مع بعض .. جاية دلوقتي بعد ماهديتي كل الجسور اللي مابينا عايزنا نرجع زي ما كنا بالبساطة دي .. عايزاني انسي انك كنتي شايفاني لعبة ازاي
أخبرته ريهام بنبرة غير راضية عما تسمعه تحاول بإستماته الوصول إلى أي خيط من العاطفة بداخله انت مانسيتنيش زي ما انت بتقول .. ودقات قلبك العالية دي سماعهم من عندي لمجرد اني واقفة قدامك يا باسم
ازدرد باسم لعابه ثم أجابها بكل صدق وبما يشعر به إذ لا يرى أمامه الآن سوى لوحة باهتة لامرأة كانت في الماضي تعني له الكثير قلبي دق لإنسانة رسمها هو في خياله و اتوهم انها تبقي انتي
هزت ريهام رأسها لتتأرجح خصلات شعرها في حركة بسيطة رافضة تصديق كلامه القاسې وهى تشيح بصرها عن نظراته التي كانت وكأنها تقتحمها بإتهاما عڼيفا فرددت بنبرة آسفة باسم!! انا بعتذرلك دلوقتي و بجد انا ندمانة .. واسفة علي اي غلط غلطته في حقك قبل كدا والله صدقني ماكنش قصدي
أجابها باسم بجمود بعد تنهيدة عميقة مثل نظراته نحوها كان ممكن تبقي الكلمة دي ليها قيمة
متابعة القراءة