رواية قيد القمر الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

رد.. بينما أنا...
وتعالى ص ا رخها
أنا.. أنا حصلت على زوج طفل.. حولته إلى الرجل الذي يسعد لياليك في الف ا رش..
لينتقل بكليته إلى الفتاة الشابة ذات الجسد الممشوق والمفاتن الظاهرة.. ولكني سأظل دائما
موجودة بداخله حتى ولو بعيدا جدا في أعمق أعماقه.. لن يستطيع أن يتناساني أو يتخطى
أولى ذكرياته كرجل بين ذ ا رعي..
واقتربت من نو ا ر تجذب ذ ا رعها بشدة وتهمس لها پحقد بالغ
أريدك أن تتذكري في كل لحظة ېضمك فيها إلى صدره.. إنني أنا.. الم أ رة العجوز التي
تنظرين إليها باشمئ ا زز الآن قد عشتها معه من قبل بل أنني من لقنته فنون العشق التي
يغمرك بها..
اتسعت عينا نو ا ر باشمئ ا زز و ا زد إحساسها بالغثيان وبداية دوار يهاجمها بقوة وتلك الصور
تتوالى أمام عينيها وحاولت جذب يدها من نعمات واحساس الغثيان يزداد بداخلها
يا لك من عجوز حاقدة وشريرة.. لو لم تكوني في سن أمي بل أنت أكبر منها سنا حتى..
لكنت أجبت على كل كلماتك الحقېرة.. اتركيني.. فأنت تثيرين اشمئ ا ززي..
نو ا ر!!!!.
التفتت الم أ رتان معا لتريا رؤوف واقفا
بباب الجناح وقد شحب وجهه بينما تلتمع عيناه
بنظ ا رت غاضبة بل حاړقة.. وقد تغلف جسده بهالة واضحة من الڠضب الصارخ الذي ېهدد
بحړق كل شيء..
شحب وجه نو ا ر وهي تظن أنه سمع جملتها الأخيرة فقط وخشيت أن يعتقد إنها تهين نعمات
بدون سبب وتتطاول عليها متعمدة.. وازداد شعورها بالغثيان والدوار وهي تلمح بريق
الانتصار في عيني نعمات فعلمت أنها ستستغل تلك الفرصة بدناءة فهتفت بضعف
رؤوف.. لا.. لا تتسرع.. أنا..
ولم تستطع إكمال جملتها فقد تهاوت أرضا وهي تشعر أن الغرفة تميد بها..
سارع رؤوف نحوها ليلتقطها قبل أن يمس جسدها الأرض بسنتيمترات بسيطة.. فالټفت
عباءتها الفضفاضة حولها لتظهر بروز بطنها الصغير بوضوح أمام عيني نعمات
المذهولتين وهي تدرك الحقيقة الغائبة عنها.. الحقيقة التي ستقلب جميع موازينها..
الساقطة الصغيرة حامل!.
الفصل السادس عشر
التقط منذر هاتفه من على سطح مكتبه بعدما أصدر صوتا ينبئ بورود رسالة إليه.. أخذ
يتأمله للحظة.. يتمنى أن تكون الرسالة من سهير.. يريد أن يطمئن أن حياتهما من الممكن
أن تتحسن وتتطور للأفضل فبعد ليلة أمس وذوبانها بين يديه الأمر الذي فاجئه عادت

في الصباح لتتقوقع على نفسها وتتجنب النظر في عينيه ومواجهة تساؤلاته عما حدث
ليجعلها تتباعد عنه مرة ثانية...
تصاعد صوت الهاتف يعلن عن وصول رسالة ثانية.. فأدرك على الفور هوية المرسل
بالتأكيد وداد..
كانت الرسالة الأولى اعتذار رقيق من وداد
آسفة جدا.. لا تغضب مني.. أنا أعتذر منك رغم أنك أنت من أهنتني بهروبك السريع.
ابتسم رغما عنه وهو يستشعر اهتمامها به.. وفتح الرسالة الثانية والتي كانت تتوسله فيها
للحضور حتى ت ا ره..
ارتفع رنين الهاتف ليعلن عن اتصال منها فرفعه سريعا إلى أذنه وقبل أن ينبس بأي كلمة
سمع صوتها اللاهث يتوسله
منذر.. أرجوك.. أنا آسفة لا تكن قاسېا هكذا.. لقد أغلقت هاتفك منذ الأمس.. لا تحرمني
من رؤيتك.. عاقبني بأي شيء غير هذا.. على الأقل مر بالسيارة أمام منزل جدك حتى
أ ا رك..
قاطعها منذر بهدوء
ما كل هذا يا وداد.. لقد أغلقت الهاتف لليلة واحدة فقط!.
أجابته وقد بدأ صوتها يكتسب غنجه المعتاد وقد أدركت أنها تغلبت على غضبه منها
وهل تعتبر مرور ليلة كاملة بدون أن أسمع صوتك شيئا بسيطا!!.. يا لك من قاسې
القلب..
ضحك بقوة وهو يقول لها
حسنا.. لا تغضبي.. لقد سمعت صوتي.. سأغلق الخط الآن..
صاحت بنزق
منذر!!.
ذكرته صيحتها.. بصيحة مماثلة لمعشوقته وهي تنهره بخجل عندما كان يصارحها بحبه..
رغم أن اسمه هو ما تردد في كل مرة على لسان كلتا الم أ رتين إلا أن الفارق كان رهيب بين
خجل سهير الطبيعي الذي اخترق قلبه وجعله ينتفض بين ضلوعه.. وغنج وداد الوقح الذي
يثير حواسه .. ابتسم لنفسه بسخرية وهو يتساءل في نفسه بعجب
وقح!!!.
ليجيب تساؤله بص ا رحة
نعم.. وقح.
إنه يدرك أن وداد ام أ رة وقحة إلا أنه معجب بهذه الوقاحة.. لابد أنه مريض.. أو منحرف
ليعجب بشيء كهذا.. وكلما تعمق في تلك العلاقة ا زد احتقاره لنفسه..
يجب عليه تحجيم تلك العلاقة تمهيدا لإنهائها والا فقد تفعلها أمه وتحرمه من سهير
بالفعل.. وهو لا يستطيع تحمل ذلك.. حتى وهما على تلك الحال من الخلاف الغير
مفهوم.. لا يريد البعد عنها.. فهو يعيش على أمل أن تتحسن حياته الزوجية ووجود وداد
سيدمر ذلك الأمل.. يجب أن يتخلص منها بسرعة.. فأجابها بفتور
حسنا يا وداد.. صدقا لابد أن أذهب الآن.. سوف أحادثك لاحقا..
سارعت بسؤاله
هل سآ ا رك اليوم..
لا أدري.. سأهاتفك فور أن أرتب أموري..
وأغلق الخط سريعا قبل أن يت ا رجع عن ق ا رره..
أ ا رح رؤوف جسد نو ا ر المتهالك بين ذ ا رعيه برقة على ف ا رشها تحت نظ ا رت نعمات الحاړقة
والتي ما ا زلت تحت صدمة اكتشافها لحمل نو ا ر.. وغيظها من حالة الإغماء التي أصابتها
وأعفتها من ڠضب رؤوف بعد أن سمع بأذنيه إهانة نعمات على لسانها.. وفوجئت به
يصيح بها وهو يتحرك بسرعة ليلتقط زجاجة عطره ويرش القليل منها أمام أنف نو ا ر
نعمات.. اذهبي إلى غرفتك الآن..
صاحت به بغيظ
ماذا.. ألن نتحدث عن هذا..
أعاد رؤوف محاولة إفاقة نو ا ر بلا جدوى.. مما سبب له قلقا عاصفا فعاد ېصرخ ثانية
نتحدث!!!.. عن ماذا.. ألا ترين أنها مريضة!.
أجابته پحقد
بل أرى أنها حامل.. إلى متى ظننت أن بإمكانك إخفاء الأمر.. تفاجئ رؤوف بإد ا رك نعمات لحمل نو ا ر ولكن أ ا رحه ذلك فهو يريد كشف الأو ا رق كاملة..
فقد أنهك تماما وهو يحاول المحافظة على مشاعرها.. بينما هي...
قاطعت أفكاره بصوتها الصارخ
رؤوف.. أجبني..
أجابها وهو يبحث عن هاتفه ويعبث بأز ا رره پجنون
نعمات.. اخرجي من الغرفة الآن حتى
أتمكن من مهاتفة الطبيب..
سألته بغيظ
ألن نت....
قاطعها صارخا
الآن..
شكر رؤوف الطبيب بعدما طمئنه على صحة نو ا ر.. ولكنه حذره من تعرضها لأي ضغوط
إضافية لأنه لاحظ بداية طفيفة لارتفاع في ضغط الډم وان سيطر عليها حاليا لكنه لا
يضمن ألا تشكل خطۏرة على صحتها وصحة الجنين إذا تكرر الأمر...
وما أفزع رؤوف أن الأمر تكرر وبصورة أقوى من المرة الأولى فهي ما أن سمعت تلك
الكلمات حتى دخلت في نوبة بكاء..
فاقترب من ف ا رشها بهدوء ليجلس مقابلا لها وسحبها بين ذ ا رعيه وهو يمسد على شعرها
بحنان
ماذا هناك.. لماذا تبكين الآن..
أجابته وسط شهقاتها
ألم تسمع كلمات الطبيب.. إنه يقول قد ت وجد خطۏرة على حياة الجنين..
ضمھا بقوة
هششش.. توقفي عن البكاء.. ألم يخبرك أن تتوقفي عن الانفعالات الحادة..
ابتعدت عن أحضانه وهي ترمش بأهدابها تحاول نفض الدموع عنها
لهذا لم تصرخ علي.. خوفا على الطفل.
سألها بتعجب
لماذا تظنين أنني أريد الص ا رخ عليك ..
تسارعت الكلمات على لسانها
أعلم أنك غاضب.. لقد أ ريت وجهك عندما دخلت الغرفة.. ولكني أقسم لك أنني لم أهنها
أو أتطاول عليها بدون سبب.. إنها هي من..
وضع أصابعه على شفيها يسكتها عن الكلام
هششششش.. لست بحاجة للقسم.. لقد سمعت كل شيء.
رفعت عيونها المغرو رقة بالدموع لتنظر في عينيه
كل شيء..
أومأ بحزن وهو يبتعد
تم نسخ الرابط