رواية قيد القمر الفصل الخامس عشر والسادس عشر بقلم الكاتبه نهي طلبه حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

بعينيه عن عينيها ويتحرك بعيدا عن الف ا رش
نعم.
سألته بريبة
لهذا لم تصرخ علي.. أم لخۏفك على الطفل.. أم لأنك توافق على كلماتها...أم..
زفر بضيق مقاطعا استرسالها في الكلام
نو ا ر.. أرجوك لا تحاولي تفسير شيء أنت غير مدركة لكل أبعاده.
بعد سماعها جملته عادت دموعها تنهمر بغ ا زرة وهي تسترجع كل كلمة قالتها لها نعمات..
وخاصة عن مكانة كلا منهما في حياة رؤوف.. فما قالته نعمات صحيح.. إنها ستظل في
أعماق رؤوف دائما فنعمات بالفعل هي أول ام أ رة في حياته وتجمعهما ذكريات مشتركة
عديدة حاولت بشدة عدم التفكير بها وا ا زحتها من عقلها من قبل حتى تستطيع إكمال حياتها
كزوجة ثانية لرؤوف ولكن كلمات نعمات أيقظت عقلها من سباته وبدأ يصور لها شريط
من صور متوالية لرؤوف ونعمات معا وكلما توالت الصور في عقلها كلما تعالت شهقاتها
وتحولت إلى هيستريا حقيقية أفزعت رؤوف بشدة فهي عادت تجهش في البكاء وهو غير
قادر على إيقافها أو اد ا رك سبب انفجارها مرة ثانية وأخذت تردد من بين شهقاتها
غير مدركة!!.. غير مدركة لماذا بالضبط..
شعرت في لحظة أن كل ما تحاوله معه هي محاولات هشة وعقيمة ولن تثمر أبدا فهو لن
يدرك عمق حبها أبدا.. ولن تصل معه إلى نقطة تفاهم حتى وليس حب متبادل أو مشاعر
عميقة كالتي تجمعه بنعمات.. فهو استمع لإهانات نعمات لها ولم يحاول التدخل لحمايتها
وايقاف نعمات..
نهضت من الف ا رش لتواجهه وأخذت تردد بذهول وهي تشير إليه بسبابتها
أن..ت سم..عت.. سمعت كلماتها الحقېرة لي.. وا هانتها المتعمدة ولم تتدخل لتمنعها.. كيف.. كيف.. هل أنا لا شيء بالنسبة لك حتى تتركها تجرحني هكذا..
قاطعها بحدة وهو يقترب منها
نو ا ر.. اسمعيني لحظة... أن...
صاحت بغيظ
لا أريد أن أسمع شيء.. يكفي ما سمعته اليوم..
صړخ پغضب
يا إلهي!!.. ما هذا الجنون!!.. لا تدعي هرموناتك المچنونة تتحكم في عقلك..
صړخت به ودموعها تنهمر بغ ا زرة
هرموناتي جنت بسبب طفلك..
وأخذت تخبط على بطنها پجنون
ذلك الذي تريده أكثر من أي شيء آخر أليس كذلك.
اقترب منها ليبعد يديها عن بطنها وهو يحاول منعها من أذية نفسها
اهدئي أيتها المچنونة.. اهدئي.. ستؤذين نفسك..
شل حركة يديها المچنونة بينما أخذت تردد
أريد أمي.. أريد أمي..
حاول تهدئتها بلا فائدة.. وظلت تردد..أريد أمي.. بلا انقطاع.. وأخي ا ر رضخ لطلبها هامسا
في أذنها بحړقة
سنا سآتي لك بأمك ولكن لن تخرجي من هذا المنزل يا قمر هل سمعت.. لن ح تبتعدي عني أبدا..
واتصل بعمه وأخبره أن نو ا ر تحتاج والدتها في بعض الشئون النسائية..
صعدت نعمات إلى غرفتها بعدما خرجت كالعاصفة من الغرفة التي دخلتها لټنتقم من رؤوف
في شخص زوجته الصغيرة وتحاول خلخلة ثقتها فيه وټحطم حبها له وخرجت وقد تلقت
هزيمة أقوى من هزيمة البارحة.. فالصغيرة حامل.. لقد قضي الأمر إذا.. فهي على الرغم
من كل التحاليل التي تثبت سلامة رؤوف وقدرته على الإنجاب إلا أن أملا خفيا كان
يداعبها بأن لا تحمل الصغيرة وأن يكون رؤوف كعمه غير قاد ا ر على الإنجاب ومع مرور
الشهور وعدم ظهور بوادر الحمل على نو ا ر قوي هذا الأمل في قلبها.. وشطح خيالها أحيانا
بأن تتمرد الفتاة وتهجره طلبا لطفل من رجل آخر ويعود هو لها مطأطئ ال أ رس طالبا غف ا رنها
على تفكيره في ام أ رة غيرها وان كانت زوجته..
كم تخيلت مشاهد عتابها ومسامحتها له وكيف سيعودان لحياتهما القديمة قبل دخول نو ا ر
إليها ويطويان صفحة الإنجاب تماما فيحرم هو من وجود ابن له كما حرمت هي.. ويزداد
تقاربهما فوجعهما سيكون واحد ولكن مرة أخرى تهزمها الصغيرة وتثبت أنها الأحق برؤوف
بل إنها تلك المرة ختمت على صفقة زواجهما بختم أبدي وحملت طفله.. وريث الجي ا زوي..
الآن بالفعل أصبح لا مكان لها في بيت رؤوف..
ما أن أ رت نو ا ر والدتها حتى ارتمت بين أحضانها وهي تجهش بالبكاء.. تحت نظ ا رت رؤوف
المذهولة ونظ ا رت والدها القلقة... همست شموس لها بفزع
ماذا بك يا نورا.. لقد اطمأنيت على صحتك من رؤوف.. ما سبب تلك الدموع.. أخذت نو ا ر تشهق بحدة
أمي أريد الذهاب من هنا.. سأذهب معك أنت وأبي..
صړخ رؤوف بحدة
نو ا ر!!!.. هل هذا ما اتفقنا عليه..
أخذت ترمقه والدموع تتساقط من عينيها وهي تتذكر كلامه لها قبل وصول والديها عندما
ضمھا بشدة لصدره وهو يهمس لها أنه لن يسمح بابتعادها عنه وعليها ألا تفكر في ترك
المنزل..
أفاقت على حركة والدتها وهي تمسك ذقنها بأصابعها لتحرك وجهها وتقطع النظ ا رت
المتبادلة بينها وبين رؤوف
ماذا يحدث بينكما..
والتفتت إلى رؤوف متهمة إياه بقسۏة
ألم أحذرك من قبل.. بأنني سوف آخذها من هنا في اللحظة التي تهملها فيها..
وأشارت إلى نو ا ر وهي تصرخ في رؤوف پغضب
هل هذه العناية التي توليها إياها كما تعهدت لي.. هاه.. أجبني..
نهر عبد السلام زوجته بلطف
شموس.. دعينا نفهم الموضوع أولا.. وأنت يا نو ا ر كفي عن البكاء.. وتحدثي معنا..
مسحت نو ا ر دموعها بظهر يدها بحركة طفولية خفق لها قلب رؤف..
يا إلهي.. لابد أنني سأجن.
همس لنفسه پقهر بينما لزمت نو ا ر الصمت ولم تجب على سؤال والدها الذي أعاد سؤاله مرة
أخرى على رؤوف فصمت هو الآخر وهو يكتف ذ ا رعيه على صدره ويتأمل نو ا ر بنظ ا رت
غاضبة أعادت الدموع إلى عينيها مرة أخرى فمسح وجهه بكفيه بتعب وهو يهمس
يا إلهي.. ماذا أفعل..
برقت عيني شموس بنظرة إشفاق على رؤوف أخفتها سريعا وهي تتوجه إليه بالكلام
يبدو أن الحمل أثر على أعصاب نو ا ر فلتدعها تأتي معنا.. ترتاح ليومين.. وستعود بعد
ذلك وقد هدأت قليلا..
أجابها رؤوف باحت ا رم
عفوا يا خالتي.. نو ا ر لن تترك منزلها.. ولكني أقترح.. بعد إذن عمي بالطبع.. أن تبقي
معها لفترة حتى تهدأ أعصابها.. و..
قاطعته نو ا ر بعصبية
هذا ليس منزلي.. إنه..
لم يدعها تكمل كلماتها وأخبرها بحسم
بل هو منزلك ألم يكن طلبك منزل خاص وكان هذا شرطك الأول لإتمام الزواج.
أخبرته بش ا رسة
نعم.. ولكني لم أطلب أن يضم المنزل زوجتك القديسة أيضا.. لقد خدعتني..
رن صوت والدها بقوة
نورا!!.. التفتت نو ا ر فجأة كأنها تذكرت وجود والديها وغمغمت بخفوت
أخرجني من هنا يا أبي..
تحرك رؤوف بسرعة وجذبها من ذ ا رعها بحركة عڼيفة جفلت لها شموس وتحركت لتمنعه
ولكن عبد السلام أوقفها في حين صړخ رؤوف
لقد نفذت طلبك.. أقسم لك.. ما حدث بعد ذلك كان بدون قصد.. ولكن هذا منزلك..
بيتك.. إنه ملكك يا نو ا ر..
غمغمت بذهول ونسيت ذ ا رعها التي يقبض عليها بقوة
بيتي!!.. ملكي!!.. ماذا تقصد..
رد أبيها
يقصد أنك تمتلكين ذلك المنزل لقد سجله رؤوف باسمك في اليوم التالي لزيارته لنا..
رددت بذهول
اليوم التالي!!.. قبل أن نتزوج..
أجابها رؤوف تلك المرة
نعم.. إن البيت سجل باسمك والأو ا رق مع عمي.. واذا كانت أعصابك متعبة بسببي
فسأترك أنا المنزل.. لكنك لن تتركيه أبدا..
رفعت عينيها بذهول وهي تردد بعذاب
أنا لا أفهم.. لا أفهم..
لم يكن ذهول نو ا ر أقل من ذهول نعمات التي نزلت من جناحها بعدما لمحت سيارة عبد
السلام..
وربضت خارج باب جناح نو ا ر تحاول معرفة ماذا يحدث.. وهي تأمل أن يكون
الطبيب أخبرهم بمۏت الجنين أو أنها فقدته أو ما شابه.. لكنها صعقټ بخبر ملكية نو ا ر
للمنزل وغمغمت بأسى
يا إلهي.. ألن تنتهي المفاجآت!!.
ولم تكد تتم جملتها حتى سمعت ص ا رخ رؤوف بأن نو ا ر لن تترك المنزل واستعداده هو لتركه
حتى تستريح وتهدأ أعصابها.. فلم تتمالك نفسها واقټحمت الجناح للمرة الثانية في ذلك اليوم
وهي تصيح پغضب
رؤوف.. ما هذا الذي سمعته..
الټفت رؤوف لها بينما أخفت نو ا ر نفسها خلفه وهي تحمي بطنها بإحدى يديها وتتمسك بكتف
رؤوف باليد الأخرى مما منحه شعو ا ر عارما بال ا رحة والحماية فهي احتمت به هو رغم وجود
والديها حولها وصاح في نعمات پغضب بارد يحاول التحكم فيه
نعمات.. هل تتلصصين على الأبواب أيضا..
ابتلعت إهانته وهي تسأله
هل صحيح ما سمعته.. هل هذا المنزل ملكها..
سألته وهي تشير إلى ن و ا ر پحقد..
تنهد رؤوف بتعب.. والټفت إلى نو ا ر والتي ما ا زلت متمسكة بكتفه من الخلف.. واستدار
ليواجهها وهو يأخذ وجهها بين كفيه هامسا
نورا.. أرجوك.. عديني ألا تتركي المنزل.. عديني أن نتحدث أولا.. لكني الآن يجب علي توضيح بعض الأمور لنعمات..
سألته نو ا ر غاضبة وهي تحاول تحرير وجهها من بين كفيه
هل ستتركني وتذهب معها هي..
همس بتعب وهو يضع جبهته فوق جبهتها متناسيا الجمهور الذي ي ا رقبه
يا الهي.. استحلفك بالله يا نو ا ر.. أن تعديني ألا تتركي البيت ليس قبل أن نتحدث على
أي حال..
تحرك لسانها بدون إ ا ردة منها
أعدك..
طبع قبلة رقيقة على جبهتها وهمس
شك ا ر لك..
ثم وجه حديثه إلى عمه
استئذنك قليلا يا عمي..
والټفت إلى نعمات وهو يشير إلى الباب
تفضلي.. لنذهب إلى غرفة المكتب.. فهناك بعض الأمور التي يجب توضيحها..
يتبع

تم نسخ الرابط