رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني ( س الغرام ) الفصل التاسع بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني س الغرام الفصل التاسع بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
_ مداهنة خبيثة ! _
جمد عثمان بمكانه و هو يستمع إلى ذلك الصوت الغريب ...
كان عبارة عن خشخشة بسيطة منبعثة من خلفه إلتفت فجأة مدققا النظر عبر الظلام ليرى تحت ضوء المصابيح الشحيحة وجها ضبابيا مألوفا إليه
لم يستغرقه الأمر طويلا كما لم تجعله تلك المادة المبهمة أن يجهد تفكيره أكثر و تقدمت خطوة للأمام ليتبينها عثمان في هذه اللحظة ...
هالة ! .. هتف عثمان بصوت طبيعي إذ لم تفاجئه رؤيتها تختبئ هنا بغرفته
فقد فعلتها من قبل على أي حال ...
إنتي بتعملي إيه في أوضتي
تبسمت هالة له و هي تقول بشيء من الإرتباك
هاي ! أنا عاوزة أتكلم معاك في موضوع مهم يا عثمان. أنا مش عارفة أتلم عليك من ساعة ما جيت !
و راحت تتظاهر بتعديل الثوب الزهري المثير فوق جسمها و ترتيب خصيلات شعرها الكثة الطويلة حول كتفيها و عنقها ...
صمت عثمان لبرهة يطالعها بنظراته مقيما وضعها و دارسا نواياها الواضحة تمام الوضوح بعينيها.. ليقول بصوته القوي
أنا كمان كنت عاوزك في موضوع مهم. بس كنت هاجيلك بنفسي.. و مش في أوضتك !
كانت إشارة صريحة لوقاحتها و قلة حياءها مؤخرا ...
لكنها تجاهلت كل شيء و إنطلقت صوبه و هي تقول بتلهف
كنت عاوزني في إيه يا عثمان قولي. أنا جيت أهو لحد عندك تاني. قولي أنا سمعاك ..
يمد عثمان يده ليوقفها قبل أن تقترب كثيرا منه وضع لها هذا الحد ثم قال بصلابة
هالة من فضلك.. المفروض إنك نضجتي على الحركات دي. مش كده إهدي شوية
رمقته هالة بنظرات دامعة و هي تقول بلوعة شديدة
أهدا يعني إيه و إزاي إنت عارف أنا بټعذب أد إيه يا عثمان.. أنا طول عمري حطاك قصاد عيني. حبك بيكبر في قلبي كل ما بكبر.. أعمل إيه عشان تحس بيا طيب قولي أنا ناقصني إيه !!!
إڠتصب عثمان إبتسامة و قال بلهجة أكثر لطفا
و لا حاجة يا هالة. مش ناقصك أي حاجة.. بالعكس. إنتي بنت حلوة و Cute و أي راجل يتمناكي
إلا إنت صح .. سألته بصوت يفيض مرارة
و سرعان ما أطرقت رأسها عندما شعرت بالدموع و قد بدأت تنهمر من عينيها لا إراديا
كتمت شهقة بكاء فجأة حين مد كفه مزيلا دموعها بسرعة و هو يقول بحنان أذهلها
ده أنا بالذات يا حبيبتي !
ححظت عيناها من الصدمة لترفع وجهها بلحظة محملقة فيه بقوة ...
إنت قلت إيه .. قالتها بعدم تصديق
كرر كده تاني. بليز قولي إللي سمعته ده بجد !!!
أومأ لها عثمان مبتسما و قال
بجد يا هالة. ما أنا مش معقول بعد كل إللي عملتيه عشاني أتجاهل حبك أكتر من كده
تلاحقت أنفاسها و هي تنظر إليه مشدوهة أحقا هو من يلاطفها بهذه الكلمات الرقيقة أحقا لان قلبه من ناحيتها و بدأ يشعر بها
أنا مش مصدقة إللي بسمعه ده ! .. قالتها هالة هامسة و هي تتفرس بقسمات وجهه الوسيمة بنهم كبير
قال عثمان بهدوء و هو لا يزال متحفظا بالتعامل معها
لأ صدقي يا هالة. أنا كنت غلطان لما سيبتك تمشي أول مرة. لما جيتيلي برجلك و قولتلك ماينفعش.. للأسف ماكنتش مقدر قيمتك كويس. لكن دلوقت ...
فغرت هالة فاها و هي تستمر بالنظر إليه ملء عيناها حتى فقدت السيطرة على نفسها و قفزت عليه مطوقة عنقه