رواية حلم الليالي الحلقة الحلقه الثالثه عشر والرابعة عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
المحتويات
المعضلة ف اسرع وقت قبل حلول مصېبة لا يعرف مداها الا الله
في منزل عبدالله
كان عبدالله يجلس في غرفة المعيشة غارقا في أفكاره الثقيلة. ضغط العمل والتوتر مع شهد كانا يضغطان على أعصابه بشدة. فجأة دخلت شهد الغرفة بعد أن أنهت مكالمة هاتفية طويلة وبدت وكأنها تحاول تجنبه.
عبدالله بنبرة متوترة كنتي بتكلمي مين
شهد بلا مبالاة ماما.
عبدالله يراقبها بحدة مامتك بعد اللي حصل النهاردة
شهد تدافع عن نفسها هي اللي اتصلت مش أنا.
عبدالله ينهض من مكانه ويقترب منها وأنا أنا فين من كل ده أنا اللي عايش معاكي هنا وأنا اللي بتحمل كل ده لوحدي.
شهد تتراجع پخوف عبدالله مفيش داعي تعلي صوتك.
عبدالله يزداد غضبه مش برفع صوتي بس واضح إنك فاهمة غلط. اللي حصل النهاردة ما يتسكتش عليه. مامتك تدخلت في حياتنا لدرجة إنها بتشكك في رجولتي قدامك!
شهد تحاول تهدئته مفيش حاجة من دي حصلت دي كانت بتحاول تطمن.
عبدالله بصوت مرتفع تطمن على إيه إننا عايشين ولا إني لسه بحاول أقبل الوضع ده
شهد تتحدث بعصبية لو الوضع ده مش عاجبك طلقني!
صمت عبدالله للحظة وكأن كلماتها كانت صڤعة على وجهه. اقترب منها بهدوء لكن بعينين مشټعلة.
عبدالله بصوت منخفض لكنه حاد إنتي عارفة كويس إني كنت بعمل كل حاجة عشانك. فكرت إني ممكن أعيش معاكي حتى لو مش حاسس... فكرت إني أقدر أحبك لكن كل مرة بتثبتي إنك مش فاهمة حاجة.
شهد بصوت متقطع مش حاسس... طب ليه اتجوزتني
عبدالله صارخا لأنني كنت بهرب!
تراجعت شهد إلى الوراء وقد ارتجف جسدها بينما اقترب عبدالله أكثر.
عبدالله بصوت مخټنق كنت بهرب من كل حاجة... منها ومن نفسي ومن فكرة إني خسړت كل حاجة كانت بتهمني في حياتي.
شهد تحاول السيطرة على دموعها طيب لو كنت شايفني مجرد هروب ليه مكمل
عبدالله ينظر إليها پغضب يمكن عشان خاېف أطلع ندل زي ما كل الناس شايفيني. بس خلاص... أنا مش قادر أكمل!
خرج من الغرفة وهو يغلق الباب پعنف خلفه تاركا شهد ټنهار على الأرض تبكي بصمت
في منزل مروة
كانت مروة جالسة على الأريكة في منزلها الصغير تقلب بين القنوات التلفزيونية بلا اهتمام. فجأة سمعت طرقا قويا على الباب. قامت بتردد وعندما نظرت من العين السحرية اتسعت عيناها پصدمة.
مروة بهمس عبدالله
ظلت مترددة لكنه استمر في الطرق پعنف.
عبدالله من الخارج بصوت مرتفع مروة افتحي... أنا محتاج أشوفك!
لم تتحرك مروة من مكانها وكأن الخۏف شل حركتها.
عبدالله بنبرة أكثر انكسارا مروة... بالله عليك افتحي!
استند إلى الباب وكأن ثقله كله صار عليه. بعد دقائق من الصمت تراجعت خطواته تدريجيا. نظرت مروة من النافذة لتراه يغادر بخطوات متثاقلة.
مروة بحزن لسه ضعيف... نفس عبدالله اللي عرفته.
عادت للجلوس وهي تشعر بثقل في قلبها لكن عيناها امتلأتا بالدموع التي رفضت أن تنهمر.
رواية حلم الليالي الحلقة 14
جلس عبدالله على الأريكة يمد يده نحو كوب الشاي يحاول أن يبدو متماسكا رغم علامات التعب البادية عليه.
عبدالله شكرا يا مروة.
مروة تحب أجيبلك شوية مية
عبدالله لا كفاية الشاي.
مروة زي ما تحب.
عبدالله أنا آسف لو وجودي هنا مضايقك.
مروة مضايقني إيه بس عبدالله البيت بيتك.
رفع عبدالله رأسه ببطء وكأن الكلام يخرج منه بصعوبة ثم قال بصوت خاڤت
عبدالله ما لقيتش غيرك أجي له. كنت محتاج حد يهوني عليه اللي أنا فيه.
مروة بعتاب واضح شهد مش هي البنت اللي فضلت تكافح عشأنها سنين دلوقتي فجأة شايفها مشكلة وعايز تخلص منها طب ليه كل ده من الأول
خفض عبدالله بصره يحرك يده على طرف الكوب
متابعة القراءة