رواية حلم الليالي الحلقة الحلقه الثالثه عشر والرابعة عشرة بقلم هاجر عبد الحليم حصريه وجديده
معا. لا مفر من هذه اللحظة. لم يعد لديه خيار.
عبدالله شالها بقوة ثم رماها على السرير كما لو كان يصر على أن يثبت لنفسه أنه لا يستطيع الهروب من هذا التورط. شهد ارتدت إلى الوراء على السرير تحاول استيعاب ما حدث لكن نظرتها كانت مليئة بالثقة وكأنها أخيرا تمكنت من السيطرة عليه.
عبدالله وقف على حافة السرير عينيه مشټعلة بالڠضب. شعر بأنه في تلك اللحظة فقط يملك القوة بعد كل الضعف الذي مر به وبعد أن ترك مروة خلفه. لم يعد يفكر في شيء سوى تلك اللحظة وكل ما أراد فعله هو أن ينسى نفسه بين ذراعيها رغم أنه كان يعلم أن النهاية ستكون مؤلمة لكن الآن في هذه اللحظة كان كل شيء متشابكا ولم يعد لديه القدرة على التراجع
في منزل مروة
كان الجو مشحونا بالألم والقلق وكانت مروة جالسة على الأريكة تتابع حديثها مع أروى عيونها مليئة بالحيرة والتوتر.
مروة بتنهيدة ثقيلة أنا تعبت بجد! إزاي جالي قلب أشوفه بالمنظر ده وأسيبه يمشي أكيد راح ليها وهو ضعيف وممكن تستغل ده وتسيطر عليه. ولو ده حصل مفيش هروب تاني. مش هيحاول يستتجد بيا علشان أطلعه من اللي هو فيه.
أروى بنبرة هادئة كان قدامك وإنتي اللي مشيتيه بإرادتك ببساطة. مفيش حد بيجبر اللي بيحبه يعيش مش في ضله.
مروة بصوت مټألم مشوفتيش منظره حالتي كانت تصعب على الكافر.
أروى بهدوء عبدالله تفتكري يستحق منك فرصة تانية أظن كفاية عليه لحد كده. اتعذب بعدك أوي وما يستاهلش كل الجبروت بتاعك ده.
مروة پغضب دلوقتي بقيت شريرة مش إنتي اللي شجعتيني على كده
أروى بتنهدة أيوة بس إنتي طبقتي نصايحي غلط. بأسلوبك ده كسرتيه قدام نفسه ومش هيلاقي غير مراته يرمي نفسه عليها.
مروة بتعب وعينها مليئة بالحزن أنا مش مرتاحة يا أروى. قلبي مقبوض وروحي بتتسحب مني دلوقتي. حاسة بسكاكين بتنغرز فيا ودموعي حبساها بالعافية.
كانت الغرفة مليئة بالصمت العميق يختلط فيه الحزن والقلق. لكن فجأة كسر هذا الصمت خبطات متتابعة على الباب.
طق طق طق...
أروى بتساؤل وهي تتحرك لفتح الباب استني طيب افتح.
بخطوات متسرعة أروى فتحت الباب لتجد زياد يقف أمامها وجهه شاحب وملامحه تدل على القلق.
أروى زياد
زياد بصوت متوتر وعيناه مليئة بالهلع مصېبة يا جماعة!
مروة وأروى بصوت واحد وقد تسارعت نبضاتهما في إيه يا زياد
زياد پغضب وحيرة وهو يلهث من التعب مروة لسه على ذمة عبدالله مطلقهاش!
مروة بصوت مرتفع وعينها تتساقط دموعها بتقووول إيه!
كانت مروة في حالة من الصدمة التامة كأن الأرض سقطت تحت قدميها. شعرها كان متشابكا ما بين الڠضب والذهول بينما كانت أروى تقف في صمت تتفحص الموقف بعيون واسعة وكأنها كانت تحاول استيعاب حجم الکاړثة التي تم كشفها للتو
يتبع